عاجل

بشرى سارة للعالم يزفها ستيفن هوج

بقاء


الكاتب : رنيم بلال محمد الفريجات
يصعُب البقاء على أشخاص لكثرة أعذارهم و يسهل على أشخاص آخرين لكثرة ودهم، فليس البقاء بالأمر السهل ولا الصعب لكن نحنُ من يُقرر ذلك، ليس سهلاً على المجروح على المظلوم على المخذول على المنكسر و على المتضرر أن يبقى في مكان يشكل له الأذى لكن أحيانآ نُجبر على البقاء لأسباب يكون جذرها أقوى من أسباب الإنسحاب منها.
 
فالبعض يحكم قبضة يده بيدنا مهما كآنت الأسباب و الظروف، و البعض يفلت يداه عند أول موقف، فالوجوه كالأقنعة لا نعلم مَن الصادق فيها مِن الكذاب لا نعلم من يُحبنا و من يكرهنا، لا نعلم من يتصنع ليكسب الود أو من يتسول محبة عن طريق التشفق بالكلام، إحذروا الكلام المعسول فبداخله تختبئ السموم فبداخله تختبئ الظنون، ليس كُل مَن يبتسم في وجهك يحبك ولا كُل من يقول لك "أكرهك" فهو كذلك حقاً ، صراحة الكلام تنمو من شعور متخبط في بعض الأحيان و الكلام المنمق يكن سم مُخفف على شكل ترياق في عين البشر لذلك يُبغض صريح القول و يُفضل قامع القول، بعض الكلام يبني جسراً متيناً من الحُب و بعضها يوطد علاقات عميقة من الكره و البغضاء و من الصعب أن ترجع الأمور لمجراها، مَن يحمل لك الورد إحمل له الأكاليل مِنها و من يحمل لك السم أحمل له الترياق بأن تنطق لرب الكون ما في جوفك
(و أستعينوا بالله) تجاه هذا الشخص فإن هذا ترياق المريضين بالبغض و الكره و سوء الظن.
 
إبقوا طويلاً بجانب من يُحبكم يرعاكم يخفف عنكم ثِقل الأيام، إبقوا بجانب من يحملون قلباً من ذهب إبقوا بجانب من يأخذون من راحة أنفسهم لإسعادكم لا لشقائكم ، إبقوا و أكثروا من البقاء بجانب من يستحق ذلك بالفعل وليس بجانب من لا يستحق من سيكُن بقاؤك بجواره سُدى.