عاجل

ثلاث محطات مهمة.. رؤية إقليمية دولية لحماية مستقبل القدس


الكاتب : حسين دعسه

 ثلاث محطات سياسية وأمنية، تضع القدس والحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك على طاولة المفاوضات، بهدف حسم مستقبل القدس العربية الإسلامية، واشتراطات المملكة الأردنية الهاشمية  والعالم العربي إقليميا ودوليا وتحديدا الوصاية الهاشمية الشرعية، التاريخية، بكل حيثيات حرص وتسدد الملك الوصي الهاشمي عبدالله الثاني، بوضع الخط الأحمر، دلالة على أن وضع القدس، والوصاية الهاشمية، هي الضمان التي تؤمن حماية المدينة المقدسة من سعى الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، ومنع وكبح دعمها العصابات والجماعات التلمودية التي تريد تهويد القدس، وتمرير مشاريعها الاستيطانية وفق تعهدات سرية يعمل عليها رئيس الحكومة الإسرائيلية المأزوم، التي قد  تفقد ائتلافه الحاكم في اي وقت.

 
*محطات وحراك إقليمي دولي.
 
.. و المحطات الثلاث، تقف في مؤشراتها الأساسية مع الحق الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، ومنع تهويد القدس، ومنع الاستيطان وتشريد  الفلسطينيين ودعم صمودهم على أرضهم..وبالتالي منع اي إشعال او تصعيد عسكري من الأطراف كافة. 
 
*المحطة الاولى:
 
*  لقاء الملك الوصي الهاشمي مع الرئيس الفلسطيني.
 
في قمة غير معلنة، شهدت العاصمة الأردنية  لقاء مهم جمع الملك عبدالله الثاني، الوصي الهاشمي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بحضور ومشاركة  سياسية وأمنية اردنية فلسطينية رفيعة المستوى. عندما يقولها الوصي الهاشمي الملك عبدالله الثاني، فهذا يقني ان حد قول الملوك (الهواشم الرجال الرجال)، لا يتوقف الا عند حرية وبقاء وحماية القدس، عربية إسلامية. 
 
.. وعندما يجدد الملك الوصي الهاشمي، ميثاق الوعد الحق، فهو؛ جدد رفضه لأية محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، مشدداً على أن الأردن يواصل بذل كل الجهود لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها.
 
وتناول اللقاء نتائج الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في القاهرة مطلع الأسبوع الحالي، وضم جلالة الملك والرئيس المصري وولي عهد أبوظبي وركز على آخر مستجدات القضية الفلسطينية.
 
وثمن الرئيس الفلسطيني جهود جلالة الملك والاتصالات المكثفة التي أجراها جلالته مع قادة دول شقيقة وصديقة، للعمل على وقف التصعيد الإسرائيلي الأخير في القدس.
 
وأعرب الرئيس عباس عن تقديره لمواقف الأردن بقيادة جلالة الملك الداعمة لصمود الفلسطينيين، والحفاظ على هوية المدينة المقدسة وحماية مقدساتها، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها.
 
في هذة المحطة-القمة التي جرت في قصر الحسينية، أعلن الملك الوصي الهاشمي، ل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقوف الأردن الكامل إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم العادلة والمشروعة، ودعم صمود هم، وعلى ضرورة تكثيف الجهود لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
 
في القمة، دعا الأردن، إلى العمل بشكل حثيث مع الدول الفاعلة والمجتمع الدولي لاستعادة الهدوء في المدينة المقدسة، ومنع تكرار ما تتعرض له من اعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية والأهالي فيها.
 
عمليا، وقفت الدولة الأردنية،  بكل الثقل العربي والدولي من أجل، تكثيف التنسيق مع جميع الشركاء إقليميا ودوليا لوقف التصعيد عقب الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، معتبراً أن التضييق الذي طال المصلين في القدس، وتقييد حركة المسيحيين والتأثير على احتفالاتهم الدينية أمر مرفوض. 
 
قمة الملك عبدالله الثاني، والرئيس عباس، رفضت بشكل قاطع، لأية محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، مشدداً على أن الأردن يواصل بذل كل الجهود لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها.
 
قمة عمان، المحطة المهمة مرحليا، ركزت على اللقاء نتائج الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في القاهرة مطلع الأسبوع الحالي، وضم جلالة الملك والرئيس المصري وولي عهد أبوظبي وركز على آخر مستجدات القضية الفلسطينية.
*المحطة الثانية:
* عظة البابا فرنسيس في الفاتيكان.
 
للعظة الثالثة على التوالي، دعا البابا فرنسيس  في مناسبة عيد الفصح، إلى ضمان الدخول "بحرية" إلى الأماكن المقدسة في القدس حيث خلفت صدامات عشرات الجرحى في الأيام الأخيرة في باحة الأقصى.
 
دعا البابا فرنسيس الأحد في مناسبة عيد الفصح، إلى ضمان الدخول "بحرية" إلى الأماكن المقدسة في القدس حيث خلفت صدامات عشرات الجرحى في الأيام الأخيرة في باحة الأقصى.
 
وقال البابا من الفاتيكان "أتمنى أن يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون وجميع سكان المدينة المقدسة، جنبا إلى جنب مع الحجاج، تجربة جمال السلام والعيش في أخوة والدخول بحرية إلى الأماكن المقدسة، في احترام متبادل لحقوق كل منهم".
 
البابا فرنسيس سيزور لبنان في حزيران/يونيو المقبل
 
وأضاف أمام حوالى 50 ألف شخص تجمعوا في ساحة القديس بطرس "نطلب السلام من أجل القدس والسلام لمن يحبونها من مسيحيين ويهود ومسلمين".
 
كما صلى البابا من أجل "السلام في الشرق الأوسط الذي مزقته سنوات من الانقسام والصراع"... 
 المحطة  حيزا كبيرا مما دعا اليه  البابا فرنسيس الأحد في مناسبة عيد الفصح، إلى ضمان الدخول "بحرية" إلى الأماكن المقدسة في القدس حيث خلفت صدامات عشرات الجرحى في الأيام الأخيرة في باحة الأقصى.
 
وقال البابا من الفاتيكان "أتمنى أن يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون وجميع سكان المدينة المقدسة، جنبا إلى جنب مع الحجاج، تجربة جمال السلام والعيش في أخوة والدخول بحرية إلى الأماكن المقدسة، في احترام متبادل لحقوق كل منهم".
 
كما صلى البابا من أجل "السلام في الشرق الأوسط الذي مزقته سنوات من الانقسام والصراع"... 
 
والفلسطينيون وجميع سكان المدينة المقدسة، جنبا إلى جنب مع الحجاج، تجربة جمال السلام والعيش في أخوة والدخول بحرية إلى الأماكن المقدسة، في احترام متبادل لحقوق كل منهم".
 
عمليا، بحسب معلومات الكرسي الرسول، البابا فرنسيس سيزور المنطقة، تحديدا لبنان في حزيران/يونيو المقبل، مع توقعات بزيارة مفاجئة، قد تتم لمدينة السلام القدس(...)،  و أمام حوالى 50 ألف شخص تجمعوا في ساحة القديس بطرس "نطلب السلام من أجل القدس والسلام لمن يحبونها من مسيحيين ويهود ومسلمين".
 
 
في هذه المحطة، صلى البابا من أجل "السلام في الشرق الأوسط الذي مزقته سنوات من الانقسام والصراع"،كما ورد في العظة المقدسة مع أعياد الفصح.
 
*المحطة الثالثة:
 
*بايدن في المنطقة
 
.. برغم تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، ومع تأزم خيارات السيناريوهات الخفية لحسم الحرب، أو إيقافه، أو تنددها عبر العالم، أعلن في البيت الأبيض عن نية الرئيس الأميركي بايدن زيار فلسطين المحتلة، في ذات الوقت كان  الملك الوصي الهاشمي، عبدالله الثاني،  يبحث مع بايدن آخر تطورات القضية الفلسطينية، في مكالمة تمت، مع زيادة التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين واقتحام آت المسجد الأقصى، ومحاولة حكومة بينيت، الإخلال بالوضع القائم لرعاية وحماية القدس والحرم القدسي الشريف، وفقا لقانونية وأثر الوصاية الهاشمية في أوقاف القدس الإسلامية والمسيحية. 
 
وبين الملك الوصي الهاشمي عبر الاتصال  مع بايدن: أن "الأردن كثف تنسيقه مع جميع الشركاء إقليمياً ودولياً لوقف التصعيد عقب الاعتداءات على المسجد الأقصى"، وشدد على أن التضييق الذي طاول المصلين في القدس، وتقييد حركة المسيحيين والتأثير على احتفالاتهم الدينية أمر مرفوض.
 
وجدد الملك  رفضه لـ"أية محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف". 
 
حققت المحطة الثالثة، تأكيدا على الرؤية الملكية الهاشمية،  التي يحرص الملك عبدالله الثاني، على خصوصية ان تكون اردنية عربية إقليمية، وفيها تنسيق رفيع المستوى مع الإدارة الأميركية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وكل قوى ومؤسسات العالم الحر، لهذا وضع الملك الوصي الهاشمي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، التزام البلدين بـ"مواصلة العمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة والعالم"، واستعرض ملك الأردن والرئيس بايدن التطورات في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وشددا على "أهمية استمرار التنسيق والعمل على الصعد كافة لمنع تكرار الاعتداءات على مدينة القدس ومقدساتها وأهلها، والتي من شأنها تقويض فرص تحقيق السلام والدفع بالمزيد من التأزيم
 
قد تعزز زيارة بايدن للقدس، تلك الإطار القانونية، والسياسية والإنسانية التي، تعزز دور الأردن، ودورها الإقليمي والدولي الداعي للأمن والسلام.