عاجل

بماذا نعتقد ؟


الكاتب : د. عمر جعوان

هناك معتقدان في الدنيا ، معتقد جاء من السماء دخل الى عقول الناس ومن ثم حكم افكارهم وافعالهم واعطاهم الفرصة للحصول على مردودات تلك الافعال بان علهم كيف يغيرون ويبدلون ويدرسوا ، وبالتالي يفعلوا كل الاشياء التي اما تنتهي بجوائز قيمة او تمحو النتائج القبيحه ، واجل بعبقرية وحنكة جزاء نتائج تلك الافعال الى يوم يشهد فيه الجميع محكمة الفصل ، فمن كان مجمل نتائج اعماله ايجابيا حصل على جائزة جميلة ومسليه ومفرحه وممتدة الاستخدام ، ومن كانت نتائجه عكس ذلك حصل على جزاء سيء ومخجل وطويل المدى .

اما المعتقد الثاني فقد جاء من شعور البعض بالتفوق الفكري والعصامي ، فانقسم وتبعثر الى معتقدات متعدده ، منها ما اههتم بغذاء الفرد اليومي وكان اساس المعتقد ، ومنها ما اهتم بالمستقبل المرئي المبني على امال وطموحات لمجموعات من البشر ، فيقول للفقراء منهم انهبوا ما لدى الاغنياء من خيرات ، فانتم الاكثر وانتم الغلبة ، الا ان تابعيه كانوا قلة لان الغالبية منهم كانوا ياكلون ويشربون على موائد الاغياء ، بعضهم يكون مدعوا لفرش المائدة وبعضهم ياكل بقايا الاكل وبعضهم يسرق منها خلال الاعداد او قبله او بعده . 
وبين اتباع المعتقد الاول واتباع المعتقد الثاني حرب ضروس مستمرة ، كل منهم يريد ان يقضي على المعتقد الذي يعمل في الجهة المعاكسه ، فلان المعتقد ينمو بالعلم والمعرفة تبنى كلا المعتقدين اسلوب العلم والمعرفة في السيطرة على عقل اتباعه ، فكليهما يلتقيان حول مفهوم جاء من المعتقد الاول اذ قال بانه لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، فاستخدم اتباع المعتقد الاول العلوم التي جاءت من السماء في حياتهم لتقودهم نحو اشباع الحاجات بطريقة سليمه ويستطيع ايا منهم الاستحواذ على مكونات واسباب الفائدة حتى لو تستخدم كل منهم نفس المصدر .. خذ مثلا ان حضر اثنين من الناس في نفس الى نبع ماء وكليهما يرغب ان يشرب ، فانهما لا يتنازعان بل يسأل كل منهم الاخر ان يشرب الماء قبله ، وفي النهاية ستكون التنيجة ان كل منهما روي عطشة وكل منهما شعر بالسعادة وان كب منهما احب الاخر بدون ترتيب ولا تنسيق. ، ويستخدم اتباع المعتقد الاول نفس الاسلوب دائما مع اي احد حتى لو كان من اتباع المعتقد الثاني ، هذه المعلومة وهذا الاسلوب  في المعاملة تعلمها الصغير والكبير منهم ، وفي المقابل يقوم الطرف الثاني بفتح مدارس وجامعات لتعليم ابناءة حاجات ومرتكزات الطرف الاول ليسيطر هو عليها ويقدمها للطرف الاول وقتما يريد هو وبالطريقة التي يريدها هو ، لهذا الاجراء وحده وبحد ذاته تاكيد على ان استخدام عناصر حياة الطرف الاول اكبر واهم من عناصره هو .
وتطورت الاشياء والاحداث فاصبح اتباع الطرف الثاني بحاجة لان يتوحدوا في الوقوف اما اتباع المعتقد الاول لان التاريخ المنقول والمدون اثبت ان الطرف الاول اقوى واكثر نموا وانتشارا في كل الارجاء على الارض ، وسلموا انفسهم لاحد الاقوياء فيهم ، ووافقوا ان يكون سيدهم وشعارهم جميعا هوالدولار ، فانحنوا تحته واصبح هو السيد المسيطر في كل بقاع الارض التي يشغلها اتباع معتقدهم ، وبالرغم من انهم ليسوا كلهم من انحنى اولا للدولار الا انهم اصبحوا كذلك مع مرور الزمن.
والدليل على ان تجمعهم ووحدتهم هشه انهم تقاتلوا وتنازعوا وقتل بعضهم بعضا منذ اول يوم تجمعوا فيه ، ولم يعلم احد وحتى يومنا هذا الاسباب الحقيقية لماذا قامت الحرب العالمية الاولى والثانية وحتى الحرب الدائرة الان في اكرانيا وحولها ، الا يكفي ذلك دليل على ان فكرهم ملوث واتباعهم لمذاهبهم فيها الكثير من الاخطاء ؟ 
نحن اتباع المعتقد الاول نعرف الاسباب والاحداث ومن ورائها .. نحن نعرف ان هناك مخلوق اسمه ابليس ونعرف ماذا يريد ، ونعرف من يقف معه ومن لا يقف ..