التعددية ما بين الإبداع والإشكالية
12-07-2011 12:19 AM
وبغض النظر عن القناعة الفردية بصلاحية تفاصيل أي دستور غربي لمحيطنا من عدمه.. نجد أن موضوع استلام السلطات وتداولها ومراقبتها تعتبر عملية علمية مفترضة لأي حضارة أو كيان بشري يملك أي ايدولوجية أو تراث، بل تعتبر العملية الديمقراطية مطلبا مقدسا لمعظم هذه الايدولوجيات، وكذلك نجد في المجتمعات المتقدمة ذات التعددية النافرة افتراضا أن العلاقة المتبادلة بين السلطات الثلاث وما بين الجمهور مصانة من خلال الدستور الحاضن للجميع وبمعادلات اقرب للرياضية لا تقبل الخطأ بالمطلق وعليها بالنتيجة أن تحقق طرفي المعادلة دون مواربة أو تسويف أو محاولة لإيجاد العصا السحرية التي تبيح ما لا يقبله الدستور.
ومقارنة مع الحالة العربية نجد لزاما علينا البحث في كيفية تحول التعددية (إن وجدت) الى سيف مسلط على جسد الوطن لاقتطاعه بدلا أن يكون عاملا مطورا ومساهما في انجازاته، ففي الولوج الى الحالة العربية لدراسة اثر التعددية نجد أن مكونات الأمة قد تكون اقرب الى التعددية المصطنعة من التعددية الحقيقية حيث أن السواد الشعبي الأعظم يشترك بحضارة تاريخية موغلة في القدم وكذلك بجذور اثنيه واحدة وعقيدة راسخة شاملة لتجعل من قضية التعددية قضية هامشية أمام قضية الأكثرية والأقليات النابعة عن الغزوات وتواتر الحضارات، وهنا قد نجد بان عامل الأكثرية أصبح عاملا سلبيا أمام الايجابية المحتملة للتعددية، وربما ساهم في ذلك قراءة النخب للتاريخ بالشكل الخاطئ أو بالشكل المتطابق مع مصالحه الضيقة وليتم من خلال هذه القراءة استخراج عوامل السيطرة الفردية بدلا من عوامل التطوير وأسباب تعديل المسار.
وفي دراسة لحالتين عربيتين تقعان تحت رحمة ربيع الثورات حاليا وهما الحالة السورية والحالة البحرينية، نجد في الحالة السورية أن الظاهر في الصراع الدائر لا يمثل الصورة الحقيقية لمسبباته والذي يبدو صراعا بين حزب البعث وجمهور رافضا له.. فلا الحاكم بعثي ولا الشعب رافضا للوحدة العربية (أهم مبدأ من مبادئ حزب البعث) بل أن الصراع أصبح بين أكثرية تحكمها أقلية، ومن هنا كان علينا الانتباه بأن الأكثرية تمترست حول نفسها مستخدمة أسباب التوحد الذاتي بعد أن أدركت أنها مستبعدة ومستعبدة لأنها (أكثرية) من قبل هذه (الأقلية) التي تجمعت تحت بند طائفي حسب الواقع الحاضر.
وقامت هذه المجموعة بالتالي بالاستحواذ على مراكز القوى وعلى أسباب التغيير حماية لمصالحها المغتصبة بالنتيجة، حيث قامت باستخدام الطائفة كجامع لأبنائها وسالخ لها عن محيطها لتصنع بالنهاية حالة طائفية ضبابية وتتغطى بإكسسوارات من بعض الشخصيات الانتهازية من الطوائف الأخرى وقامت بالتدريج بتطويع النظام والدستور السوري لتغطية التمترس الفعلي وتحت المسمى الحزبي، وهذا ما جعل الصراع الشعبي الحالي الآن يدور بين شعب سوريا بكل طوائفه الخمسة ( والتي لم تكون واضحة خطوط الفصل بينها لولا هيمنة الطائفة السادسة عليها جميعا) ضد قبضة حديدية تمتاز بلون طائفي واحد.
أما في الحالة البحرينية نجد أن التعددية كانت دوما عاملا مساهما في التطوير السياسي والنظام الديمقراطي التي تمتعت به مملكة البحرين وخاصة بعد استفتاء عام 2002 والذي تم إقرار الدستور بعد الحوار الوطني المتكامل الذي صاغ حياة متسارعة في التقدم والتطوير واستطاعت البحرين بقيادة حكيمة أن تصل الى نظام سياسي برلماني راقي تحكمه مصالح البلد ومصالح مواطنيه حيث تم تحقيق انجازات علمية واقتصادية واجتماعية خلال ثماني سنوات تفوق انجازات دول كبرى ورغم شح الإمكانيات المادية فيها، ولم تكن التعددية مرئية أو موجودة حيث كان الشعب البحريني يعمل كوحدة واحدة ذات صبغة وطنية أصيلة، وذلك قبل أن تغري هذه التعددية المشروع الفارسي لاستغلالها لتكون حصان طروادة لحلمها وكابوسنا وإكمالا لنجاحاتها في كل من العراق ولبنان وسوريا.
إذا استطاعت إيران مؤقتا أن تعمل على صناعة وجه سلبي للتعددية ورعايته من خلال البحث عن عوامل طائفية لصناعة التنافر العقائدي بين الشعب الواحد.. لنجد أن المطلوب من إدامة الصراع حاليا بين (الطائفة) والدولة هو اختطاف الحالة البحرينية للوصول الى نموذج دولة الأحواز العربية المحتلة والمسحوقة حاليا من إيران وذلك باستغلال (العقيدة) لتصل الى حالة مشابهه مفترضة ونازعة لمملكة البحرين (لاسمح الله) من جذورها، حيث يكون ذلك بواسطة استغلال كتلة شعبية اقل من النصف من مجموع الشعب البحريني.. الذي استطاع الانتباه لاستغلال التعددية بالشكل المقرف فوقف البحرين شامخا وأوقفها للأبد.
هنا نعيش حالتين متناقضتين الجاني فيها واحد والضحية المفترض فيها الوطن العربي بكامله، حيث يحاول الجاني المحافظة على خندق اختراق متقدم بالمحافظة على حكم (الطائفة) في سوريا وبالمقابل يحاول أن يورط جزءا من الشعب البحريني ليكونوا رأس الحربة لمشروعه الطائفي في البحرين فالخليج العربي بالنتيجة.. ولكن من الواضح أن الشعب السوري اختار أن يخرج من الحكم الطائفي ليمارس حياته كما تجب أن تكون وكذلك من الواضح أن أصحاب المشروع الفارسي فشلوا وسيفشلوا مرارا أن يختطفوا البحرين لضمه لمجموعتهم بجانب الأحواز العربية وبلوشستان وكردستان.. والعراق التي انضمت حكومتها الى عش الدبابير الفارسي ولبنان المسلوب الإرادة بفعل تجار (المقاومة).
أبل تطلق iOS 26.6 مع أكثر من 40 إصلاحاً أمنياً وتحسينات للاستقرار
الذكاء الاصطناعي: جيرار جُنيت مغربيا
أردوغان: تركيا تسعى لتوقيع اتفاقية تعاون في مجال الطاقة مع العراق
الجيش الإسرائيلي يصيب فلسطينيا ويعتقل 3 في مداهمات بالضفة
الخارجية الفلسطينية: إسرائيل تستخدم اعتداءات المستوطنين لإرهاب الفلسطينيين
رجل أعمال لبناني يحتفي بنتنياهو على عشاء في واشنطن
الطبيبة خليدة .. أول امرأة ترأس البرلمان الجزائري
السعودية تعلن إحباط هجمات بمسيّرات استهدفت منشآت بترولية
الشيخ حمد بن خليفة يعود لرئاسة الاتحاد القطري
الرجل الطائر الذي حول الحركة الى فن
وظيفة أحلامه .. زيدان مدرباً للديوك
إطلاق النسخة الثالثة من بطولة "Six Kings Slam" ضمن موسم الرياض 2026
قاضي الأسرة الواحدة: قراءة نقدية في المخاطر القانونية والإجرائية
فيفا يكشف عن مشروع بيع حصة من أنشطته التجارية لمستثمرين خارجيين
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر

