محاربة الفساد و حماية الفاسدين
03-10-2011 07:31 PM
اليوم سأضيف أعجوبة رابعة وهي تتعلق بالفساد. نسمع بالأخبار أن ملفات الفساد تذهب إلى هيئة مكافحة الفساد الملف تلو الآخر، و نسمع عن ملفات تحيلها الهيئة إلى الادعاء العام. وهذا يعني أنها تسير سيرَ السلحفاة لأن قضايا الفساد – للأسف – لا تأخذ صفة الاستعجال.
ولقد كان هذا البطىء مقبولاً لدى بعض المتفائلين مثلي، وهذا الأسبوع صوّت بالموافقة مجلس النواب على قرار معدل من الحكومة على قرار يحصن الفاسدين بشكل غير مباشر تحت مسمى حماية الناس من اغتيال الشخصية.
أنا ضد حالة الفلتان الإعلامي طبعاً الذي نشهد في بعض المواقع، و تجريم الناس من باب (قال وقيل) و لكن الصورة التي جاء بها القانون المعدَل تجعل من الحديث عن الفاسدين (بعبعاً) لا يجوز الاقتراب منه خوفاً من الوقوع بالمحظور. لقد جاءت العقوبات مغلّظة جدا وتمس لقمة عيش الصحفي.
هناك الكثير من الصحفيين من هو مستعد للسجن وربما الموت في سبيل قضية يكشف خباياها، ولكن عندما يصل العقاب إلى المحاربة بلقمة العيش والتشريد للأسرة فسيفكر الصحفيون ألف مرة قبل الخوض بأي قضية فساد، وهنا سيترعرع الفساد والمفسدون لوجود قانون يحميهم.
ان تغَليظ العقوبة إلى ستين ألف دينار بدلا من السجن أو معه إنما يشكل اعتداء على اسرة الصحفي و إلا فكيف سيغطي الصحفي المعثر هذا المبلغ إذا تمت إدانته من غير أن يبيع بيته وأرضه و تتشرد أسرته. فكيف يدافع من صوّت مع هذا القانون عن نفسه؟
لقد توقفت كثيراً عند ما تفضل به معالي عبد الله النسور حول عدم دستورية سحب القانون أصلاً من المجلس بعد التصويت عليه، فكيف تم السحب ومن سحبه؟ برأيي المتواضع أن على النواب أن يعيدوا التصويت على هذه المادة ويعيدوها إلى وضعها الأصلي بدون هذه الغرامة الباهظة.
و إذا لم يفعلوا فأن حساب الشعب لهم سيكون عسيراً أمام صناديق الانتخابات القادمة، لا يقنعني أبدا ما يصدر من أصوات معارضة بعد التصويت مهما كانت ثوريتها وغضبها، ذلك انه كان يفترض عليهم عدم الموافقة على التصويت على التعديل بعد سحب القانون كما قال الدكتور عبد الله النسور. أين كانوا؟ ولماذا لم يهرّبوا النصاب على التصويت كما فعلوها قبلها. يجب التراجع عن هذا التصويت بأي صورة ولن يغلب السادة النواب بذلك فقد فعلوها قبل ذلك أيضاً كما كان حدث بالتصويت على التعديلات الدستورية.
مبدئياً وحتى يتمكن الصحفي من أداء واجبه على ما يرام أن يُشكل صندوق مالي نجمع فيه التبرعات ممن يدافع عن حرية الرأي وأهل الخير لدفع المبلغ الذي سيغرم فيه هذا الصحفي إذا حدث ذلك.
أنا أعشق التراث وقصصه؛ ففي التراث يحكي عن أهل بلدة كانوا ينكّتون على أهل البلدة المجاورة بعبارة (........) كلما مروا بهم، فاشتكى أهل البلدة الثانية على جيرانهم عند المتصرف الذي حكم بغرامة ( 5 ليرات ) على من يقول هذه العبارة، فقال شيخ البلدة الأولى وهم أصحاب العبارة أياها: (......) وهاي 5 ليرات و (........) وهاي 5 ليرات و (.......) وحطني بالسجن.
خلاصة القول لن تثني أي غرامة دعاة الحق على قول الحق والله المستعان.
alkhatatbeh@hotmail.com
محافظة القدس تحذّر من دعوات تحريضية لاقتحام المسجد الأقصى
الاحتلال الإسرائيلي يدعو سكان مناطق لبنانية إلى إخلائها
طهران وإسلام آباد تبحثان الجهود الدبلوماسية الجارية
الولايات المتحدة تنفذ اليوم عملية مشروع الحرية لإخراج السفن من هرمز
هيئة بحرية: مستوى التهديد في هرمز لا يزال حرجا
إصابة ناقلة بمقذوفات مجهولة قبالة سواحل الإمارات
أكسيوس: المبادرة المتعلقة بهرمز لن تشمل بالضرورة سفنا أميركية
انخفاض الحرارة بواقع 8 درجات مع فرصة لهطول الأمطار
رحيل هاني شاكر .. السيسي ينعى أمير الغناء العربي بكلمات مؤثرة
OnePlus تكشف عن Pad 4 بمواصفات قوية تنافس أفضل الحواسب اللوحية
إنتر ميلان بطلا للدوري الإيطالي
جريمة مروعة تهز رام الله .. أب يقتل طفله ويحرق جثمانه .. صور
البصق على المسيحيين في القدس… تطرفٌ تحميه الحكومة الإسرائيلية
السيلاوي يبث رسالة استغاثة من المستشفى ماذا يحدث .. صورة
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
إعادة تشريح جثمان ضياء العوضي بأمر النائب العام لكشف ملابسات الوفاة
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
وفاة ثانية بحادث جمرك العقبة المؤسف
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
العثور على طفل رضيع داخل حاوية بالكرك
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
مسؤول أميركي يعلن انتهاء الهجمات على إيران .. ما السبب
تنكة بنزين 90 أصبحت بـ20 دينارًا .. تعرّف على الأسعار

