الحوار حل دائم لمشاكلنا

الحوار حل دائم لمشاكلنا

03-02-2012 09:08 PM

لقد أصبح الحوار في الوقت الحاضر من الأمور الضرورية والملحة من اجل زيادة التواصل البشري والتعاون الإنساني في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والدينية وذلك باعتباره الأسلوب المتحضر والراقي في حل كافة المشاكل التي تواجه المجتمعات المختلفة، والوسيلة الناجحة والمثالية بشكل دائم لتحقيق السلام والتقدم الحضاري للمجتمعات الإنسانية من خلال التفاهم بين أفراد المجتمع ووجود العلاقات الطيبة القائمة على مد الجسور مع الآخرين والتعايش دون عداء أو كراهية. 

إن انعدام الحوار داخل المجتمعات يعني محاولة إخضاع جميع الناس في المجتمع الذي نعيش فيه إلى تفكير ورأي ونموذج واحد من الآراء والأفكار والنماذج الثقافية والسياسية والدينية والفنية، وبالتالي السعي إلى تحويل الاختلاف في وجهات النظر وفي الآراء والأفكار السياسية والثقافية والفنية إلى عملية تنميط قسري والقضاء على غيرها لتصبح بعد ذلك الآراء والأفكار والنماذج الأخرى نسخا تابعة لمنظومة وآراء وأسلوب تفكير واحد داخل المجتمع.

 إن حوار الفرقاء المختلفين في الآراء وفي الأفكار وفي السياسة وفي الدين وفي الطائفة وفي الحزب ومهما كان أسلوب التفكير واختلاف الرأي والمعتقد هو خيار ضروري ومنهجي ومطلب واقعي وعقلاني وشرعي لما يتضمنه من اعتراف بالطرف الآخر وبحقه في الوجود واحترام رأيه، وبالتالي إدارة هذا الاختلاف والتنوع بشكل عقلاني وموضوعي بعيدا عن التعصب والتطرف والهيمنة من أي طرف على الآخر. 

ولما للحوار من أهمية كبيرة في توثيق الروابط في المجتمع وذلك من خلال التفاهم المفضي إلى التعايش السلمي والمحقق بالتالي للتقدم الحضاري فمن الضروري للمجتمعات كافة ومنها مجتمعنا الأردني العزيز والغالي على قلب كل واحد من أبناء هذا الوطن أن نسعى وبشكل دائم لإيجاد لغة الحوار على كافة المستويات فالحوار يبدأ بين الطفل الصغير في المنزل وبين والديه وبين الزوج والزوجة وبين أفراد العشيرة أو القبيلة الواحدة وبين أعضاء الحزب الواحد وبين الزملاء في العمل وبين الديانات المختلفة وبين الطوائف المختلفة في الدين الواحد وبين المسئولين في الحكومة والمواطن وبين المعارضة والحكومة وبين الدولة والدول الأخرى....وذلك بهدف ترسيخ القيم والمبادئ المجتمعية وتحقيق التنمية والاستقرار والأمان وبالتالي الخلاص من ويلات النزاعات التي تنتج نتيجة انعدام الحوار ومنها التفكك الأسري على مستوى الأسر وانعدام الأمان في المجتمع وسيادة الفوضى وبالتالي توفر بيئة خصبة للنزاعات الطائفية والدينية والقبلية والسياسية والحزبية على مستوى المجتمع ووجود ويلات الحروب والنزاعات على مستوى الدول.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟

البرلمان العربي يدين تفجيرًا إرهابيًا استهدف حافلة ركاب بريف دمشق

واشنطن تضغط على إسرائيل لإقرار هدنة في غزة

إسبانيا تفرض قيودًا على الرحلات الجوية والسفن القادمة من إيطاليا

الحكومة التركية تنفي أي تعارض بين اتفاقية الدفاع والتزامات الناتو

مسؤول أميركي: تقدم في محادثات عُمان وإيران حول مضيق هرمز

تنفيذ حزمة مشاريع تنموية بالكرك لدعم البيئة الاستثمارية

انطلاق منافسات بطولة الحسن الدولية العاشرة للتايكواندو

مجلس الشيوخ الأميركي يتبنى عقوبات جديدة على روسيا

الحوثيون يتبنون هجومًا على معسكر للقوات الحكومية في مأرب

عقوبات أميركية تستهدف منصات عملات رقمية مرتبطة بتمويل الحرس الثوري

البناء الوطني: المباني غير المعزولة تزيد استهلاك الكهرباء في موجات الحر

انطلاق رحلات برنامج أردننا جنة في الكرك

عون: تقدم إيجابي في مفاوضات روما حول الحدود والأسرى

سامو زين يفاجئ جمهوره ويعلن ارتباطه بفنانة مصرية

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

تفسير رؤية الخنزير في المنام

تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً