حكومة النسور واللعب بالنار

حكومة النسور واللعب بالنار

17-11-2012 11:10 PM

 نعلم أن الظروف الاقتصادية في الأردن صعبة للغاية ، ونعلم أن رفع الأسعار خيارا مرا ، ولكن بنفس الوقت وبعد سقوط ضحايا وخروج شعبنا الأردني عن بكرة أبيه ضد هذا القرار الظالم المجحف ونعلم أيضا أن هناك بدائل معقولة بل ولا بد منها  ومحاكمة المدعو محمد الذهبي غير كافية لأن هناك فاسدين كثر ومحاسبتهم واسترداد الأموال التي نهبوها أسوة بالذهبي كفيلا بحل الأزمة الاقتصادية الأردنية وبالتالي عودة الهدوء والاستقرار السياسي للشارع الأردني المنتفض .

 
ولكن أن يترك هؤلاء اللصوص يتمتعوا بالأموال التي نهبوها على حساب الشعب المسحوق ويراد من هذا الشعب تسديد فواتير فسادهم وقمارهم ، فان هذا شيء لم يعد مقبولا ولعل ارتفاع سقف المطالب الشعبية التي وصلت لرأس النظام الملك نفسه فان هذا ضوء أحمر وعلى النظام وحكومته استقراء الأحداث جيدا وأخذ الدروس والعبر من دول الجوار والحل الأمني ليس حلا ، وحيث بدأت المطالب في تلك الدول  معيشية وطلب حريات عامة والمطالبة بإلغاء رفع الأسعار ، وانتهت بسقوط عروش الطاووس في مصر وتونس وبإرادة الشعب عندما أصرت تلك الأنظمة على الحديث مع الشعب من الأبراج العاجية ، وكانت النتيجة ما نرى ونشاهد من فوضى خلاقة في تلك الدول الشقيقة .
 
ما نطلبه في هذه اللحظات التاريخية والوطن يموج بالأحداث الساخنة والثورة الكامنة في الوجدان التي قد تنقلب لبركان لا قدر الله ، نطالب النظام كما قلت وحكومته بالتراجع عن جريمة رفع الأسعار والبحث عن البدائل وهو محاربة الفساد واسترداد أموال الشعب وأسأل كم ملياردير أصبح في الأردن كان لا يملك إلا راتبه الشهري من وظيفة عامة مهما كان دخله الشهري ، وكم مليونيرا كان مجرد موظف عادي بوظيفة وزير أو مدير أو ما شابه ذلك ، إن البديل موجود وهو ما فرطت به الحكومات وأقصد الإصلاح السياسي والاقتصادي باستثناء حكومة الخصاونة حيث جميع هذه الحكومات فاسدة ساهمت كل واحدة منها ببيع مؤسسات الوطن الناجحة ورهن إرادته لدى صندوق الفقر الدولي وأصبح الشعب الأردني للأسف بمثابة تجارب لتلك الحكومات الساقطة ، وأقول للنظام أن التاريخ لا ينتظر الجالسين على قارعة الطريق إما الإصلاح وإما التغير هذا ما أعلنه الشارع الأردني من شماله لجنوبه بمدنه ومخيماته وقراه ، وعلى الحكومة العمل فورا على إلغاء قرار رفع الأسعار والبحث على البدائل الموجودة إذا كانت تتحدث ولو واحد بالمائة  باسم الشعب كما تدعي وهي كذبة مفضوحة كون الشعب لم يعّينها ويرفض قرارها برفع الأسعار وسداد ديون الفاسدين والخونة من قوت أطفاله .
 
كنا كتبنا قبل ذلك بأن رفع الأسعار سيفجر ثورة شعبية وقد بدأت ولا تزال حتى الآن عقلانية في مطالبها رغم السقف العالي للمطالب التي لم تصل لسياسة مدروسة بعد.
 
لذلك ومن أجل الوطن ومصالحه العليا نطالب النسور بالاستقالة من منصبه بعد أن حكم على نفسه بالموت السياسي وتعبين حكومة إنقاذ وطني والعودة للشعب مصدر السلطات حتى تكون هناك حكومة وطنية منتخبة وقوية قادرة على حساب الفاسدين واسترداد أموال الشعب المسروقة وغير ذلك الحديث عن الإصلاح مضيعة للوقت ومن يصدق بعد كل ذلك أن الشعب سيخرج للانتخابات التي تجريها نفس حكومة النسور الملطخة أيديها بالدماء ، وبصراحة الحكومة يجب أن تحاكم على غبائها السياسي بهذا القرار الغبي الذي جمع كل الأضداد السياسية التي توحدت خلف مطالب إقالة الحكومة وإرجاع كل شيء للشعب مصدر السلطات وقبل ذلك والأهم إلغاء رفع الأسعار ، هذا الفتيل الذي قد يأخذ الوطن الى ما لا تحمد عقباه .
 
اللهم اشهد أني بلغّت مرة أخرى ولا عزاء للصامتين.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة بالكامل

الأحزاب تبدأ مؤتمراتها لانتخاب هياكلها وفق معايير الحاكمية الرشيدة

الأردن يدين استهداف الحوثيين سفينة سعودية في البحر الأحمر

حزب الميثاق ينتخب رئيس وأعضاء مجلسه المركزي

مركز إدارة الأزمات يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف المحمولة

إجلاء أكثر من 250 ألف شخص بسبب الحرائق في إسبانيا وفرنسا

المواصفات والمقاييس تتعامل مع 87 ألف بيان جمركي خلال النصف الأول من 2026

وزير المالية يوجه بتعزيز كفاءة الإنفاق وضبط النفقات في موازنة 2027

الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية توأمة في مجال المدن الصناعية

كركلا .. تعيد إحياء ألف ليلة وليلة على المسرح الجنوبيّ في مهرجان جرش

التوجيهي ومعاناة الأسر الأردنية

عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك .. صور

الأردن يعزي سوريا بضحايا الحادث المروري على طريق دير الزور – دمشق

سوريا: 35 وفاة و30 مصابا بحادث سير على طريق دير الزور دمشق

عرض منتجات نزلاء مراكز الإصلاح في مهرجان جرش