أين العدل الالهي في هذه الحياة الدنيا .. ؟

أين العدل الالهي في هذه الحياة الدنيا .. ؟

29-04-2013 06:08 PM

عندما ألتفت يمينا و شمالا , شرقا و غربا اجد الاختلافات الهائلة بين البشر و في كل مكان , فهناك الغني جدا و الفقير جدا و هناك صاحب الجاه و هناك الانسان العادي الذي لا يعرفه احد و هناك صاحب الصحة و العافية و هناك العليل المريض  و هناك الوسيم و هناك عكس ذلك و المرأة المتزوجة و المراة التي تحلم بالزواج او التي لديها اولاد و التي عكس ذلك و كذلك هنالك الشعوب المنهزمة و الشعوب المنتصرة و الشعوب المتقدمة و الشعوب المتاخرة .... الخ . و كذلك الكثير من الاختلافات  في خلق الله سبحانه و تعالى .
و كل انسان ينقصه شيء يشعر ان السعادة في ذلك الشيء و لو كان ذلك صحيحا لوجدنا ان هؤلاء الناس سعداء عندما يحصلون على ما ينقصهم فالفقير يشعر ان السعادة بالغنى و المريض بالصحة ..... الخ , و عندما يحصل على ذلك يبحث عن شيء أخر .

و اخيرا اكتشفت ان كل الاشياء المادية الملموسة تحقق سعادة مؤقتة عند الحصول عليها و لكن ليس هي فقط طريق الهناء و هدوء البال و الراحة الدائمة .

اما السعادة الحقيقية في هذه الحياة فهي الطمانينة التي يحصل عليها الانسان و السلام بين الانسان و نفسه و هدوء البال على راي جدتي رحمها الله عندما كانت تدعو لاحدهم تقول له روح ( الله يهدي بالك ).

و لم اجد ذلك في الاشياء المادية الاخرى و وجدت ان هذه الطمانينة و السلام لن تتحقق للإنسان الا بذكر الله سبحانه و تعالى لان الله يقول في كتابه العزيز ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) سورة الرعد الآية 28  , و أما تفسيري لذكر الله هو كل عمل ينطلق بعد الايمان بالله و بوجود هذا الخالق العظيم سبحانه و تعالى من عبادات و استقامة  و خلق حسن و قناعة و تسليم باوامر الله و نواهيه و كل ذلك من اعمال الذكر و هذه الطمانينة متاحة لكل البشر على وجه الارض بغض النظر عن اللون او الجنس و بلد المنشأ و هذا في اعتقادي العدل الحقيقي و الواقعي في هذه الحياة الدنيا لكل البشر اما باقي الاشياء المادية و لانها ليست الاصل للسعادة لوحدها فهي ليست متاحة للجميع .

و لهذا فهناك الشيخ الفقير و المقعد و لكنه مطمئن بذكر الله بعكس الحاكم الحائز على كل مقومات الدنيا من مال و جاه و لكنه غير سعيد و كذلك رأيت و شاهدت العديد من المقابلات مع بعض الفنانات مثل سهير رمزي و شمس البارودي و حنان ترك ... الخ  و التي ملكن قلوب كثير من الشباب و الشابات بجمالهن و فنهن و لكن المفاجئة في النهاية ان كل ذلك ليس طريق الطمانينة و السلام  و هدوء البال .

و سمعت الكثير من المفارقات معهن بين الحالة النفسية المضطربة سابقاً و بين الهدوء و الطمانينة و السلام بعد الالتزام بذكر الله , اعتقد ان هذا هو العدل الالهي في هذه الدنيا لانه اتاح للجميع الدخول في عالم الطمآنينة و السلام و راحة البال , و لهذا فعلينا نحن المسلمين و المؤمنين ان نراجع أنفسنا و لنعلم ان ذلك امانة في رقابنا و هي راحة بالنا و انفسنا , و البشرية كلها جميعا في ذمتنا لتبليغها هذا الجمال المفقود في هذه الحياة و كيفية الحصول عليه و ذلك بالنهج الاسلامي القائم على شرع الله سبحانه و تعالى بكتابه و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم و لنكن بداية نموذج لذلك يحتذى به .
 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟

الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما

إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد

أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة

مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان

لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل

توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية

بعد انتشار إيبولا .. مهم بشأن إدخال العاملات للمملكة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً السبت

إعلان النتائج النهائية لانتخابات حركة فتح اليوم

عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة

4 دنانير يومياً .. عروس تشترط مصروفاً يومياً للمعسل كيف رد العريس

حرمان الطالب من امتحان ومقاعد التجسير بهذه الحالة

أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل

بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي