سوريا .. صعود الميليشيا وفشل الدول !
29-05-2013 12:35 PM
جزء كبير من أزمة منطقتنا يتمثل بصعود نفوذ العصابات والجماعات مقابل نفوذ الدولة.. الخارجين على القانون مقابل القانون، راقب ذلك في اليمن، مصر، لبنان، العراق، وغزة، وغيرها، وبالطبع فإن المثال الصارخ هو ما يحدث في سوريا. ولفهم المقصود فلا بد من التوقف عند قرار الاتحاد الأوروبي القاضي برفع حظر التسليح عن الثوار السوريين مع اشتراط أن لا يتم التسليح قبل شهر أغسطس (آب)، وذلك لمنح الجهود الدبلوماسية فرصة! سياسيا، قد تكون هذه خطوة عقلانية، لكن على أرض الواقع فإنها تعني إفراطا بالمثالية السياسية! ففي الوقت الذي يتحرك فيه الأوروبيون ببطء وفقا لاعتبارات سياسية وقانونية نجد أن الأسد ومن خلفه إيران، وحزب الله، وشيعة العراق، يتحركون بسرعة فائقة لتغيير المعادلة على الأرض، ويمارسون مزيدا من القتل والجرائم في سوريا، بل ها هو لبنان يجر للحريق الكبير، مما يعني أنه حتى لو شرعت بعض الدول الأوروبية بالتسليح متأخرة فإن ذلك لن يكفي، وقد تتطلب الأوضاع حينها تدخلا عسكريا دوليا.
وما نتحدث عنه هنا ليس بالجديد، فقد سبق طرحه والتحذير منه، فمنطقتنا تغرق في فوضى مرعبة، حيث لكل جماعة علم وميليشيا ووسائل إعلام، ونواب برلمانيون، وكأننا نشاهد فيلما من أفلام المافيا القديمة، وبالطبع فإن الجميع يتحمل مسؤولية هذه الإشكالية سواء الدول العربية، ونخبها «المضروبة»، التي تماهت طويلا مع جماعات تخريبية تهدم ولا تبني، مثل حزب الله، وحماس، والإخوان المسلمين، كما أن المجتمع الدولي يتحمل جزءا من هذه الإشكالية أيضا، حيث كان ينظر لجماعة مثل حزب الله على أنها بشقين، عسكري لا يجب التعامل معه، وشق سياسي يمكن التعامل معه، والأمر نفسه ينطبق على تعامل الغرب مع «الإخوان المسلمين»، وتحديدا بعد الربيع العربي، حيث لم تكن النظرة مبنية على التزامات حقيقية لتحقيق مفهوم الدولة، وإنما كان المقياس هو الوعود، والشكل التجميلي للديمقراطية، وبالطبع الالتزام بعدم المساس بالاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل، ويكفي تأمل قصة اختطاف الجنود المصريين لفهم المقصود!
وعليه فمن غير المقبول، ولا المعقول، أن يتم التعامل مع الأزمة السورية وفق مفاهيم قانونية وسياسية دون مراعاة للحقائق التي تقول إن المجتمع الدولي يواجه أزمة من فعل جماعات وأنظمة خارجة عن القانون، وتقوم بارتكاب جرائم غير مسبوقة بمنطقتنا، وأبسط مثال استخدام الأسلحة الكيماوية التي لا يهم حجم المستخدم منها، بقدر أهمية أنها استخدمت، مما من شأنه أن يشرع أبواب الجنون بمنطقة شحيح فيها العقل السياسي من الأساس. ولذا، وبعد استخدام الكيماوي، وتورط كل من حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية، وخلفهم إيران، في سوريا فإنه لا مجال الآن للمزيد من الخطب والوعود السياسية، فالوقت هو وقت أفعال لا أقوال، وأول تلك الأفعال وأهمها هو تسليح الجيش السوري الحر الآن، وليس في أغسطس المقبل، وإلا فإن المنتصر حينها سيكون الميليشيات، وعلى حساب مفهوم الدولة بكل منطقتنا.
tariq@asharqalawsat.com
صيف الجزائر الحار: بين إشاعات البطيخ وخذلان المنتخب الوطني وصناعة الرأي العام
محنة المثقف العربي وسلطة «الاستحالة»
هل تطوي الحكومة صفحة خالد البكار؟ رسائل المومني تفتح باب التهدئة والتعديل الوزاري
إيران تحذر من رد حاسم بعد الضربات الأميركية عليها
ميسي: الأرجنتين لا تستسلم أبدا
ضربة الشمس ليست مجرد إرهاق .. 12 علامة تحذيرية قد تنقذ حياتك في موجة الحر
ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 3685 قتيلا
الولايات المتحدة تشن ضربات قوية ضد إيران بعد هجمات مضيق هرمز
إيران: الولايات المتحدة انتهكت اتفاق إنهاء الحرب بإعادة فرض عقوبات نفطية علينا
مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟
سنتكوم: نفذنا ضربات قوية ضد إيران لاستهدافها 3 سفن تجارية بهرمز
قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة
مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي
خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية
السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله
جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث
علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور
هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن
إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن
شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة
أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا
