محمد مرسي ؛ الشرعية الوحيدةلمصر ..

محمد مرسي ؛ الشرعية الوحيدةلمصر  ..

03-07-2013 02:16 AM

 اختلف دائماً مع الإخوان المسلمين ، ولست’ من بينهم ، بالرغم من عدمية الآخرين في معرفة الحوار ؛ للتعاطي مع النهج السياسي ، وفي كيفية التعامل مع المرحلة اللاحقة بتسلّم الحكم عبر صناديق الاقتراع - فالرئيس محمد مرسي رئيساً لمصر عبر صناديق الاقتراع ، ولم يشهد العالم العربي رئيساً أتى عبر هذه الشرعية التوافقية ! بالرغم من أن كل المعسكرات الايدولوجية العداء مارست كل الفسيفساء من اجل اسقاطه قبل ان يبدأ - لكن حكم الله هو القوى وإرادته عبر صحوة الضمير والمعتقد - وقد وجّهت الكثير من الاتهامات للرئيس المصري الشرعي بفتح الحوار مع اسرائيل ، والارتباط المباشر بالرأسمالية الامريكية الصنع ، وإغلاق الحدود مع غزة ، وكان المسؤول عن ذلك ضغوط الشارع المصري بالدخول والخروج والعكس ، ووعدهم كما عرفنا بمائتي مليار دولار لإنعاش الاقتصاد المصري ، ورفاهية العيش لمكافحة الفقر والبطالة التي زرعها النظام المخلوع والمتظاهرين الأن بمن سمّوا نفسهم حركة تمرّد من اجل الاستمرار للتبعية الامريكية ، وأدواتها المصرية ممثلين بالبرادعي ( المنتَج الامريكي ، وليس كما يدّعون بأنه العبقري للطاقة الذرية - فهي مسميات إعلامية لكسب الاحترام من العرب قصيرو النظر بالمعطى والمخرج ، والذي بدوره ومن لسانه لمن يحب العدميّة ، وبلا ضابط يكبح جماحه عن الخطأ ؛ فهو يبيح التحرر من كل شيء ، ومن على شاكلته وهم معروفون بالتأكيد ، وقد كان مرسي مصغياً جيداً للمطالب العامّة للشعب المصري ؛ لكنه لا يملك عصا موسى لانتاج ممانعة لما أحلّه زمن العهر وحاشيته من فلول الرئيس المخلوع ، وسقوط من هم قبله في المستنقع العميل ، ولهذا الشيء وبنفس الوقت فإن الحاكم الجيد هو من يتعامل مع العدو قبل الصديق ليأمن شعبه الشرَّ اولاً ، وليعطي نفسه والشعب إذا كان بمستوى العقل - ( هذا الشعب )- المواصلة السياسية المسؤولة في بناء الدولة شيئاً فشيئاً ، وعلى كل المستويات - بدءً من التخلص من فلول النظام وعثراته وإشكالته التي أجهزت على مصر بأكملها ، وانتهاءً بإنتاج منظومة من العمل المسؤول المجتمعي والقيمي حتى تعطى الفرصة لإقامة دولة المؤسسات والقوانين بروح من التوافق والبناء والانتماء للدولة والحضارة المصرية العريقة .....

 

إنَّ من العيب والعدميّة - ان نثورَ قبل ان نعطي الفرصة للنظام الشرعي الذي اختاره الشعب المصري بمختلف أطيافه ، وهو الطريق الوحيد للحفاظ على ثورة مصر الأولى والتاريخية على فلول الفساد والعمالة وإفقار الشعب وإصهار القضاء ووزارة الداخلية بمظلات من الفوضى ، والكثيرَ من مفاصل الدولة التي تعاني من تبعات ما أفرزه النظام العميل السابق - وتبعاً لذلك ؛ إذ لا يجوز للمثقف العربي إذا كان بحجم المعرفة ؟! أن يقارن ماهية الحزب الحاكم في مصر الآن بغيره من الدول العربية - فالإخوان في مصر هم حزب وطني يدافع عن شرف وكيان المصريين ومصر وحضارتها ، ولم يؤخذ عليه يوماً فساداً عامّاً أو ظلم لأحد - فقد كانوا يعذّبون في السجون والمعتقلات التابعة للسياسة الصهيونية في أرض مصر ، وهذا ليس مبرر طبيعي لعدم تبعيتهم لأمريكا أو معسكر العنصرية في اسرائيل - بل هو إشهاراً لبراءتهم من كل عمالة وخيانة كانت من صنع الإعلام المشوّه ؛ ليصدقوه بعد ذلك ولا زالوا الفوضويون بطبيعتهم ، والإتهاميون بفطرتهم ليمارسوا التصفيق مع المتمردين ضد عقيدة الأمة وكيانها وثقافتها ...
 
إن الايدولوجية الشيوعية التي ماتت بمهدها فكراً وسلوكاً - وتدعم حركة التمرّد في مصر ، والتابعة لأدوات امريكا في ممارسة سيل الدماء من اجل حرية اسرائيل في ممارسة الاحتلال والتوسّع القادم ، وعلى كل المستويات وبوسائل إعلام - كالعربية وغيرها مؤطّرة بالعمالة ؛ هي ممارسة حقيقية للفعل الذي يساهم لاحقاً بحماية العدو الذي يحتل الارض العربية والاسلامية ( فلسطين ) ومن يسمّوا اليوم أ نفسهم شيوعيين - هم برجوازيون عبثيون بتصرفاتهم ، وهناك اكثر من دليل - فهم يعتاشون على أزمات الأنظمة وفعاليات العمل السياسي الذي ترسمه قامات العمالة في الشرق الأوسط للمعسكر الامبريالي الذي يعادونه شكلاً من اجل مصالحهم البراغماتية ، ويدافعوا عنه منطقاً وفعلاً لإيمانهم بضرورة وحتمية لوجود الفساد بين مفاصل الانظمة العربية ، لاستمرار التبعية ، وانصهار الشعوب بين ثقافات من الرجعية في جهل الحقيقة ، واستحضار الاحتلال من جديد لمسلسل يتجدد برهن الشعوب لصندوق النقد الدولي والذي يختص بإفقار الشعوب ، وإقصاء عملية التنمية والانتاج ؛ حتى لا يحضر على الساحة العالمية من العرب الوطن المتكامل ، والمستعِد دوماً لبناء سياسات الحوار والحضور مع المجتمع الدولي - كما فعل الرئيس الروسي سابقاً -فلاديمير بوتين عندما انهار الاتحاد السوفياتي في نهايات ال89-فقد اعاد دولته ضمن القوى العالمية الضاغطة لمخرجات العمل لتقاسم المصالح بينه وبين امريكا احادية الجانب - ويتضح ذلك ايضاً لما يجري في سوريا - والخاسر الوحيد هو الشعب والوطن السوري المتكامل قديماً انتاجاً وحضوراَ بمختلف المجالات - وهو ينهار الآن بسبب عدمية العقل العربي في التعامل مع أزماته وإشكالاته الفكرية والعقائدية التي انتجها معسكر الإمبريالية .....
 
إن وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمفبركة - تؤثر بشكل كبير على من يدّعون انفسهم معارضة ، وهم بلا محتوى حقيقي للحكم الشرعي الآن في مصر ، وكيفما تحاورهم - يجادلوك بلا أفق ، ولا معرفة - سوى شيء واحد - قال الرئيس وقال فلان والاخوان مدعومون من امريكا واسرائيل - وهكذا - لكن على أرض الواقع هم يتميزوا بالاتهاميّة ، ورجعية المدخَل والمخرَج ، وهم بلا تفرّد بالراي الحكيم - فهم بداخلهم يتبعون عناصر من الفساد ساهمت بشكل كبير في تفكك الامّة ، واستطاعت أن تعطي الإقليمية حيزاً واسعاً لإثبات تفكك الشعوب ، وديمومتها على هذا وطنك ، وهذا وطني ، وهذا شعبك ، وهذا شعبي - وهذا معتقدك ، وهذا معتقدي - فلم يعرفوا بذلك انهم يساهمون بقصد أو غير قصد في إبقاء الشعوب العربية بحالة من الضعف المتكامل والمحكَم ، وإضفاء الشرعية على أنظمة الحكم الراعية لمسلسل قديم يتجدد من شراء الولاءات وبيع الاوطان ، وإقصاء الآخر ، والنيل من القادم بعبودية الاصنام ، والتي طالما عانينا منها ردحاً من الزمن ، ولا نزال ....
 
إن الشعب المصري يحتاج ان يطرد كل التيارات الخارجة عن ارض مصر ، والتي توقد كل يوم سيلاً كبيراً من اشعال نار الفتن بين الشعب الواحد على أساس اثني - طائفي - مذهبي - موالي - معارض - يساري - ناصري - صهيوامريكي - وكلها تصب في إبعاد المواطن المصري عن تقرير مصيره الذي اختاره قبل اشهر باعتماد صندوق الانتخاب ، واليوم ينقلب المواطن المصري على اختيارة بما أراد ، فلا يوجد نظام يحكم يخلو من الاخطاء - حتى وإن كان نبياً لفشل بين هذه الامم المفككة ميلاً ونهجاً وثقافة - فلا يستحسن بالمواطن المصري ان يسمع من غير المصري الذي أحب مصر وترابها ، فكل الخارجين عن التراب المصري من غير المصريين - يحكمهم الهدف المتوارث عن الاستعمار - والجزائر شاهد ؟؟ ، وهو هدف ومنطق غير معلن كما تريده امريكا واسرائيل -وهو ان يراق دماء المصريين بلا مبرر كما يحدث في سوريا والعراق - والبقاء على حكم التقسيم بكل اشكاله - والعقائدي الهدف والمرجو فعلاً لا شكلاً - لإتمام منظور العداء للإسلام - في أن ما يحدث بكل العالم من صراعات سببه الإسلام - وهذا هو التطرّف بعينه - ( اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا - اللهم آمين )
 
واحمِ مصر وأهل مصر ....... وأهديهم يا رب للعمل بكتابك وسنة نبيك ....


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة .. تفاصيل

وفاة الإعلامي سعود العتيبي بحادث سير مروع

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن

شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة

إنهاء خدمات مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية إبراهيم الرواشدة