الديقراطية على الطريقة الأردنية
تابعنا مجلس نوابنا (الموقر) السابع عشر منذ بدء جلساته , وكنا نعتقد أننا سنرى هموم الوطن والمواطن, هي التي ستكون النقاط التي يختلف عليها النواب والحكومة , أو حتى النواب فيما بينهم.
لقد بدأ المجلس حواراته (هوشاته) فيما بينهم لخلافات شخصية , فأستئنا عندما بدأ التراشق بالكلام الجاف , وتبعه التراشق بكاسات المياه , التي أحمد الله أنها كانت من البلاستيك , ولم تكن من الزجاج , حتى وصل الأمر في بعض النواب إلى إدخال الأسلحة النارية (المسدسات) داخل القبة , وإشهارها تحت القبة من قبل بعض النواب فيما بينهم , وفقط لخلافات شخصية , وكالعادة تم لملمة الأمر واحتواءه بالطريقة المعتادة , وذلك بسكب الرماد على الجمر اعتقاداً بأنه تم إخماده , وقد قلنا وقتها وتمنينا أن تكون تلك المسدسات (مسدسات صوت) حتى إذا خرج النائب عن طوره تكون النتيجة مأمونة , لكن لم يحدث ذلك .
إن من تابع تلك الأحداث يتوقع حتماً أن يحصل ما حصل مؤخراً في مجلس التشريع الذي نباهي الدنيا بإنجازاته , لقد خيب أمالنا وجعلنا نقف حائرين لا ندري ما الذي يحصل , ويا ليته حصل من أجل الوطن أو المواطن , أو من أجل الدفاع عن حقوق المواطن سواء السياسية أو الاقتصادية أو حتى الاجتماعية , لكن ما حصل لم يكن إلا سعياً لتصفية حسابات شخصية .
وأقول هنا ماذا لو لم تخطئ تلك الرصاصة من ذلك الرشاش طريقها (لا سمح الله) وفقدنا مواطناً قبل أن يكون نائباً , ماذا كنا سنقول وقتها للعالم عن ديمقراطيتنا التي نفاخر بها , لكني أستدرك هنا وأقول أي ديمقراطية هذه التي نتحدث عنها , أم أنها ديمقراطية على الطريقة الأردنية حصرياً , .إننا نحتاج إلى دروس في الديمقراطية قبل أن ندعيها , ونسيء استخدامها , فنسئ بذلك لوطن يحسدنا عليه القاصي والداني في هذا العالم .
أنا لا أنكر كما الكثيرين من أبناء الوطن , أن هناك أشخاص وطنيين في مجلس نوابنا , ونحن نحترم كل ما يطرحوه , ونؤمن بأنهم يسعوا جاهدين إلى القيام بواجبهم , اتجاه وطنهم ومواطنيهم , لكن كل ذلك لا يشفع لمجلسنا ما حدث به , وما سيحدث به إن بقي الحال على ما هو عليه .
أعتقد انه آن الأوان لوضع حد لجميع الممارسات التي نسمع عنها , أو نشاهدها , وحتى لا يستمر هذا المسلسل ونرى نائباتنا الفاضلات قد وصلت إليهن العدوى , ويحدث (لا سمح الله) عراك بين النائبات وتحت قبة البرلمان أيضا , لكني اجزم أن ذلك لن يحصل .
وأقول هنا إن حبة التفاح الفاسدة إن وضعت وسط كوم من التفاح الطازج , فإنها مسألة وقت وسترى أن الكوم الطازج بدأ يتعفن بسبب تلك التفاحة , التي أسيء اختيار مكانها .
أخيرا إن كان لا بد لمجلس نوابنا أن يستمر , وأنا لا أتمنى ذلك , حرصاً على حياة أعضاءه , فإني اقترح أن يتم تأمين أسلحة صوتية غير مؤذية , كالتي تستخدم في الأفلام , ليتم تأمينها لكل من لا يستطيع أن يسير إلا بحمله للسلاح , وذلك إشباعا لرغبته العدوانية ,إضافة إلى انه يجب إعادة النظر بكل ممتلكات مجلس النواب , بحيث تكون من مواد غير مؤذية في حال استخدامها , ككاسات المياه مثلاً وغيرها , وذلك حتى لا يتأذى نواب الشعب عند استخدامها , تعبيراً عن موقفهم أو تصفية لحساباتهم .
أما ما يخص الأحذية (أجلكم الله) فلا اعتقد انه يمكن أن نطلب منهم أن يدخلوا قبة البرلمان (على السجاد ) بدون أحذية , ولكني اعتقد أن الأحذية لا تحتوي على مواد صلبة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة , بل إصابات وكدمات خفيفة , وهذه مسموح بها كحد أقصى .
ونهاية حديثي , أرى أن مجلس نوابنا كفى ووفى , وآن له أن يترجل , ويرحل حتى لا نفقد نواباً عزيزين على الوطن , يستحقوا كل احترام وتقدير , وذلك لأنه كما قيل (درء المفاسد أولى من جلب المنافع) فالحكومة قراراتها على المواطن سارية ومطبقة , سواء بوجود المجلس أو عدمه , لذلك أقول شكراً لمجلس نوابنا الذي عكس صورة الديمقراطية الحصرية على الطريقة الأردنية .
حمى الله الوطن قيادةً وشعباً وتراباً ...
مواطنون يطالبون بإعادة تأهيل طريق كفر جايز -بني كنانة
إلغاء مباراة إسبانيا والأرجنتين في قطر
تعيين حكام مباريات الأسبوع 21 بالدوري
عراقجي يوجه رسالة حاسمة إلى ترامب .. ماذا قال
الدستورية ترد طعناً يتعلق بمادتين من قانون رسوم طوابع الواردات
نهائي كأس الأردن للسلة دون جمهور وتغريم الفيصلي والوحدات
إطلاق مسار عمّان - الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية
ولي العهد يرعى الحفل الختامي للمسابقة الهاشمية لحفظ القرآن
8 شهداء باستهداف طائرات الاحتلال مركبة في غزة
البيئة النيابية تناقش وثيقة المساهمة المحددة وطنياً
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
بدعم أردني… مجلس وزراء الإعلام العرب يدين الاعتداءات الإيرانية
العمل النيابية تبحث ونقابة الصيادلة معدل الضمان
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024


