علاقة المثقفين التونسيين بوزير الثقافة - محمود الحرشاني
لم اسمع مثقّفا واحدا في تونس راضيا على اداء وزير الثقافة الحالي المهدي المبروك، وهو امر غريب حقّا ... فليس مقبولا ان يكون الوزير المشرف على القطاع الثقافي في الوطن مكروما ومنبوذا من المثقّقين ولا تسمع في حقّه كلمة خير واحدة ... بل وصل الأمر بحالة الاحتقان لدى المثّقّفين والمبدعين الى رشق هذا الوزير بالبيض ...ورفع شعار "ديقاج" في وجهه من قبل موظّفي الوزارة مما دعاه الى الاستنجاد بالأمن ... وحتى اجتماعيا ، فقد تم طرده في مسقط رأسه، مدينة الشابّة ومنعه من حضور مراسم دفن احد شهدائها الابرار.
وأسأل أي مثقّف او مبدع او فنّان عن رأيه في وزير الثقافة الحالي وعلاقته بالمثقّفين والمبدعين فلن تسمع كلمة مجاملة واحدة في حقّه... وهناك اجماع كامل على فشل اداء هذا الوزير. منذ ايّام كنت استمع الى الفنّان فتحي العكّاري وهو أستاذ جامعي وفنّان مسرحي كبير، يتحدّث في اذاعة شمس أف أم أتعرفون ماذا قال هذا الفنان عن الوزير المهدي بن مبروك وزير الثقافة الحالي لقد قال بالحرف:
أعتقد أن هذا الوزير لم يكن مبروكا على الثقافة وأضاف في لهجة ساخرة ...
يبدو أن العكس هو الصحيح ... السيّد الوزير يشكو من ممارسة الفنانين العنف عليه ولكن الصحيح هو انّ السيّد الوزير هو الّذي يمارس العنف على المثقّفين والفنّانين والمبدعين بحرمانهم من الدعم وعدم الاستماع اليهم وتوفير مناخ يساعد على الابداع والقضاء على كلّ التقاليد الثقافية الجميلة التي ترسّخت على مرّ السنين في تونس منذ ان أسسها الوزير خالد الذكر الشاذلي القليبي ومرورا بكل الوزراء اللّذين تعاقبوا على تونس هذه الوزارة ....
والغريب ان وزير الثقافة الحالي لا يبذل أي جهد في تحسين علاقته بالمثقفين والمبدعين والفنانين والكتّاب ... بل انه يتمادى في توسيع دائرة الغاضبين على ادائه.
أمس الأربعاء، كنت استمع الى الدكتور الصديق محمد البدوي رئيس اتّحاد الكتاب التونسيين يتحدّث في اذاعة تونس الثقافية بحرقة عن الوضع الصعب الذي يعيشه اتّحاد الكتّاب التونسيين وكيف ان وزير الثقافة الحالي لم يجتمع ولو مرّة واحدة بهيئة اتّحاد الكتاب التونسيين منذ انتخابها وانه كرئيس للاتّحاد لم يقابل وزير الثقافة الاّ مرّتين محدودتين ... على عكس ما يحدث في دوّل أخرى، ومنها المغرب مثلا كما ذكر الدكتور محمد البدوي التي يحضى فيها اتّحاد الكتاب بدعم الحكومة واستقبل فيها رئيس الحكومة هئية الاتحاد وقبل الاستجابة لكل طلباتهم مسبقا.
في تونس اليوم لا تتوفّر مجلات ثقافية يمكن ان تحصّن المبدعين والسبب هو غياب الدعم وحتى المجلات التي كانت تصدر وتحضى بدعم وزارة الثقافة انقطع هذا الدعم او تقلّص ... ومن المفارقات الغريبة ان تونس التي كانت الى وقت قريب تعد اكثر من عشر منجلات تصدر شهريا في البلاد، لا تصدر بها اليوم اي مجلّة ما عدا مجلّة الحياة الثقافية التي تصدرها الوزارة ومجلّة المسار التي يصدرها اتحاد الكتاب التونسي وتصدر مرّة في السنة بشكل متغيّر...
وياتي بعد هذا من يستغرب، كيف لا يتفوّق التونسيون في مسابقات ادبية خارج الوطن... أين المجلات التي تخص هؤلاء المبدعين وتدفعهم الى ساحة الابداع أبو القاسم الشابّي تفوّق لانه وجد مجلاّت ترعاه وتنشر ابداعه وشعره مثل العالم الادبي ....والمباحث، ومحمود المسعدي، تفوّق لان وجد مجلات ترعاه وتنشر ابداعه وفي مقدّمتها مجلّة المباحث التي ترأس تحريرها، ومجلات الثريا والعالم الادبي.
وجماعة غير العمودي الحر وجدوا في مجلّة الفكر الحضن الدافئ الّذي يرعاهم ويعرف بانتاجهم وشعرهم كما كانت هناك مجلات جهوية رائدة لعبت دورا مهما في الحياة الثقافية مثل مرآة الساحل بسوسة ثم جاءت مجلات اخرى واصلت المسيرة مثل مراة الوسط ومنارة الساحل وشمس الجنوب اليوم كل هذه المجلات اندثرت وتوقّفت عن الصدور بسبب العجز المالي وعدم دعم وزارة الثقافة لها او محدودبة هذا الدعم (اقتناء كميات محدودة من كل عدد لا تغطي التكاليف) وكل هذا حصل في عهد وزير الثقافة الحالي مع الاسف الّذي نجده لا يبدي اي تحمّس لدعم المشاريع الثقافية الجادّة
الملك وأردوغان يؤكدان ضرورة الحفاظ على سيادة الدول
الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا
في يوم الوفاء والبيعة: قراءة في انتقال الراية من الحسين الباني إلى عبدالله الثاني
الحاجة إلى نظام عربي جديد .. في زمن التحولات الإقليمية والدولية
متابعة حكومية مع دمشق لقرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة
الحكومة تحدد ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال شهر رمضان المبارك
المعايطة: التطور الطبيعي للأحزاب هو الطريق لتشكيل حكومات برلمانية
الملك والرئيس التركي يعقدان مباحثات بقصر دولمة بهجة في اسطنبول
نقل 2225 من عناصر تنظيم داعش الإرهابي من سوريا إلى العراق
سوريا والسعودية توقعان سلسلة اتفاقات بينها تأسيس شركة طيران مشتركة
نائب الملك يعزي برئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات
طهران تأمل بمواصلة المفاوضات مع واشنطن وتشدد على خطوطها الحمر
تكدس الشاحنات وتعطل البضائع… أبو عاقولة يحذر من القرار السوري
وفد صناعي أردني يبحث إقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت
برشلونة يعلن انسحابه من مشروع السوبر ليغ الأوروبي لكرة القدم
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
