الحل الوحيد للمصالحة الفلسطينية

mainThumb

26-01-2014 05:10 PM

هناك انقسام في الرؤيا للخلاص من الاحتلال الاسرائيلي, فما تمثله السلطة الوطنية الفلسطينية هي المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية وهي مقتنعة ان الحفاظ على الحق الفلسطيني و الطريق الوحيد له هي المفاوضات ولا بديل ولا حل الا بذلك.

وما تمثله القوى الوطنية وحركة حماس هي المقاومة لهذا الاحتلال ولا حل من وجهة نظرهم الا بهذا الطريق حيث جربت كل طرق المفاوضات و لم تسفر عن شيء.

هؤلاء الخطان المتوازيان لا يلتقيان مطلقا بمفهوم كل طرف لانهم مفهومين متناقضين و لن يجتمعا مطلقا بهذا الطرح لكل منهم و جمعهم الان كمن يحاول ان يجمع ما بين الماء و النار او ما بين الجنة و النار , اي جمع متناقضين متنافرين ... فما هو الحل ؟

اعتقد ان هناك بديل ثالث و هو البديل الوحيد و الذي يجمع الطرفين المتناقضيين و هذا البديل لا يستطيع اي طرف ان يرفضه ان كانت السلطة او المقاومة و لا اي فرد من الشعب الفلسطيني او العربي او الاسلامي او الانساني و هذا الطرح هو " رفض الاحتلال الصهيوني ".

هذا الطرح مقدم ليس على قاعدة المفاوضات او على قاعدة المقاومة حتى لا يكون هناك اي خلاف . و هذه الخطوة الجديدة تتمثل بـ :

1.    توفر الارادة الحقيقية لرفض الاحتلال و خاصة عند السلطة الفلسطينية .

2.    و ان يُسمح للشعب الفلسطيني بالخروج في مسيرات منددة و رافضة للإحتلال فقط .

3.    و ان لا يُرفع فيها الا العلم الفلسطيني فقط و شعارات رفض الاحتلال بتوقيع الشعب الفلسطيني بعيدا عن اي شعار خاص باي طرف من الاطراف و لا بد من انطلاقها بداية من رام الله .

اعتقد ان ذلك سيشجع الشعب الفلسطيني في كل فلسطين التاريخية للخروج في مسيرات مؤيده لذلك الطرح و عندئذ فان كل العالم العربي و الاسلامي سيلحق بذلك لان ما يوحد و يجمع العالم العربي فقط هو القضية الفلسطينية و على راسها رفض الاحتلال الصهيوني و كذلك العالم الاسلامي و الانساني فماذا ستفعل اسرائيل عند ذلك ؟

اعتقد ان اسرائيل ستضطر مرغمة للطلب من السيد عباس او من اي جهة عربية أخرى بالجلوس لطاولة مفاوضات حقيقية امام ضغط هذا الشعب الفلسطيني المظلوم و المعتدى عليه و ستكون هذه الطاولة عليها ممثل حقيقي له نحو للشعب الفلسطيني لارجاع حقه لانه سيكون هناك كرت قوي للمفاوض الفلسطيني .

و سيصبح هؤلاء الزعماء الغير مجمع عليهم شعبيا زعماءً حقيقيين امام شعوبهم و سيخلدهم التاريخ بدل ان يدخلوا في قاموس الخيانة و النسيان , لان من يرضخ لهؤلاء الصهاينة المجرمين لا يمثلوا  الا انفسهم فقط و لن يستجيب لهم شعبهم لان المفاوضات الحالية هي بين ذئب و حمل و لن تقبل القضية الفلسطينية ان تُحل و ان تنتهي على طريقة ذئب ماكر و مفترس مع حمل وديع ساذج لاحول له و لا قوة .

هذه الطريقة الوحيدة حاليا و المتاحة باقل التكاليف و باقل الخسائر و التي تجمع كل الشعب الفلسطيني . و تبقى قضية فلسطيين  التاريخية المحتلة عام 1948 و الغير مجمع عليها ان كانت محتلة او غير ذلك لان ما يجمع عليه الشعب الفلسطيني و العرب الان هو الاحتلال الاسرائيلي لاراضي عام 1967 .

و ليس الوقت الحالي هو مجال للحديث فيها الا بعد الانتهاء من المرحلة الثانية من الاحتلال و هو احتلال عام 1967 .

و لن يهدا هذا الشعب و لن يكون هناك حلول واقعية الا بإجماع من هذا الشعب بانه استرجع حقه و ليس من خلال مفاوضات غير متكافئة و غير مجمع عليها .