المخاطر على الوطن كبيرة ؛ فما العمل ؟
28-06-2014 07:47 PM
عدا عن المشاكل الداخلية القديمة والمتجددة ، فاليوم تداهمنا المخاطر الخارجية المقلقة والتي تطل علينا من الشمال والشرق ؛ ولن يغيب عن بالنا الغول اليهودي المتربص بنا منذ زمن„ بعيد ، والذي يتحين الفرص المناسبة لتوسيع خارطته المزعومة والممتدة بين الفرات والنيل ... والسؤال المطروح هنا : ما هو السبيل لمواجهة كل هذه المخاطر المحدقة بالأردن وبشعبه ؟
قبل إلإجابة على هذا السؤال ، نرجع إلى الوراء لنتذكر بعضا” من المخاطر التي واجهتنا في هذا الوطن في الماضي القريب ، ولكننا تجاوزناها وخرجنا منها ونحن أكثر منعة” وتماسكا” وقوة” ، وبالتحديد نعود بكم قرابة ربع قرن„ من الزمان ، ولنتذكر معا” الخطر الكبير الداهم والذي واجهه الأردن قبل وبعد العدوان الثلاثيني على العراق في عام 1990 م ،
في تلك الفترة إجتمع الرأي الرسمي والبرلماني والشعبي في الأردن على حتمية الوقوف بقوة„ إلى جانب العراق العربي في مواجهة المؤامرات والعدوان ، ولم يتبدل الموقف الأردني الصلب والمبدئي رغم التوقعات التي تشير إلى أننا مقبلون في الشرق الأوسط على حرب„ شاملة ومدمرة وستقود لإستخدام„ أسلحة الدمار الشامل من قبل أطراف النزاع ، حيث تجهزت أميركا واسرائيل لهذه الحرب بكل أنواع الأسلحة المدمرة ، ومنها السلاح النووي والقادر على محو العراق ودول كثيرة„ عن الخارطة ، وفي المقابل جهز العراق كل ما لديه من سلاح ؛ ومنها السلاح الكمياوي المزدوج والقادر على حرق اسرائيل إذا لزم الأمر ؛ وجلس العراق في انتظار تلك الملحمة التاربخية والتي أطلق عليها العراقيون أسم ( أم المعارك ) .
تعرض الموقف الرسمي الأردني لضغوط„ كبيرة„ لكي يقف مع العدوان الثلاثيني على العراق ، ووصل الأمر بمحاصرتهم لميناء العقبة الأردني، وظهرت شجاعة جلالة الملك الحسين رحمه الله حيث واجه الضغوط الأمريكية بصلابة„ وثبات ، واستعد لتلك الحرب المدمرة وحشد الجيش الأردني على الحدود الاسرائيلية ، ثم صرخ صرخة جده شريف مكة وقال : ( طاب الموت يا عرب ) ، وكان جلالة الملك الراحل يحاجج أمريكا ودول الغرب دائما” بقوله : إنها الديمقراطية الحقيقية وبأنه رأي الشعب وقرار الأغلبية والذي يجب علينا وعلى الجميع إحترامه .
كانت فترة عصيبة” وصعبة” ودقيقة” من تاريخ الأردن ، ولكن الأردنيون واجهوها بصلابة„ وشجاعة„وثبات ، وخرج منها الوطن في نهاية الأمر وهو أكثر تماسكا” وقوة” ومنعة” ؛ نتيجة وقوف الأردنيين قيادة” وشعبا” ونوابا” على قلب رجل واحد„ ؛ لقد تجسد الإلتحام الحقيقي بكل معانيه ومفرداته في تلك الفترة الصعبة ، والذي مكن الأردن من الخروج من محنته الصعبة بفخر„ واعتزاز„ وشموخ .
وبما أن الدنيا تجارب وعبرة ودروس ؛ فحري بنا الاستفادة من هذه التجربة المشرقة في مواجهة الأخطار المحدقة بالوطن ؛ ولو تمت الاستجابة الحكومية للمطالبات الشعبية المتواصلة بالإصلاح لكان وضعنا اليوم أفضل بكثير ؛ ولكنه التلكؤ والتسويف والمماطلة والذي أدى لتفاقم المشاكل ولتعميق الهوة وعدم الثقة ببن الحكومة والبرلمان والشعب .
ولكي نتمكن من مواجهة كل هذه المخاطر فلا بد لنا من التغلب على مشاكلنا الداخلية أولا” ؛ ولا بد من إعادة الثقة واللحمة بين الحكومة والبرلمان والشعب ؛ ويجب أن نعود للوضعية التي مكنتنا من مواجهة مشاكلنا الخطيرة من قبل ، وبجب علينا تصحبح السياسات الخارجية للاردن لتتلائم مع مصلحة الشعب والوطن ، وهذا ممكن إذا قمنا بما يلي :
١) الإرادة الصادقة في مكافحة الفساد الداخلي والذي دمر الإقتصاد وأفقر الشعب ونهب الخزينة الأردنية ، ومن شأنه أن يعيد ثقة المواطن الأردني بحكوماته وأن يقلل من شعوره المتزايد بالغربة في وطنه ، ومن شأنه أن يقلل الفقر والبطالة .
٢) إجراء انتخابات ديمقراطية صادقة„ وبقوانين ديمقراطية عصرية بعيدا” عن القوانين الإنتخابية الشكلية المتبعة حاليا” ، والتي كرست العشائرية وقدمت المترفين ليتكلموا بإسم الفقراء والجوعى والمحرومين ، وأفقدت الشعب الأردني ثقته بحكوماته وبنوابه ومسئوليه ؛ حتى أصبحت لغة التحاطب والتفاهم المفضلة والوحيدة الدارجة ببن المواطنبن الأردنيين وببن الحكومات المتعاقبة هي لغة : الهتافات والصراخ والإطارات المشتعلة والطرق المغلقة !!!
٣ ) تحصين الجبهة الأردنية الداخلية الأردنية والتي تزعزعت كثيرا” بعد الموجات الكبيرة للنازحين من كل الاتجاهات على الأردن ؛ والتي تسببت في موجات كبيرة من الغلاء وفي مضاعفة إيجارات الشقق والمساكن ، وتسببت بالضنك الشديد وبالعيش المرير للمواطنين للأردنيبن ؛ ولح هذه المشكلة الكبيرة لا بد من توزيع الأخوة اللاجئين على بعض الدول العربية المجاورة والمقتدرة ، والتي تتفوق علينا في المساحات وفي الإمكانيات والتي لديها القدرات المالية الهائلة ، وكلنا يعلم بأن دولا” مثل ايطاليا واسبانيا والمتفوقة بإمكانياتها الهائلة على كل الدول العربية مجتمعة ، لا تقبل بإيواء المهاجرين في دولها فقط ، ولكنها توزعهم على بقية الدول في الاتحاد الأوربي ، فلا أعلم لماذا ألإصرار على أن يدفع هذا البلد الفقير والصغير ثمن كل الأزمات والهزائم العربية والفشل العربي لوحده ودون غيره ؟!
وأخيرا” لا بد من الوصول الفوري للقصاء النزيه ، ولا بد من تفعيل دور القضاء والابتعاد عن المحسوبيات والتجاوزات ، ولا بد من تحسين الوضع التربوي والتعليمي في الأردن ، ولا بد من الإعداد الجيد لأجيالنا لتكونوا أكثر التصاقا” بدينهم وبتاريخهم وأكثر حبا” لقياداتهم وإنتماء” لوطنهم ، وهذا الشيء سيتحقق لنا في حالة توفير الإعلام المنتمي الهادف والصادق والبعيد عن التفاهات والرذيلة ، وفي حالة تفعيل دور المساجد ودور الأئمة والوعاظ بعد حسن إختيارهم وإعدادهم .
مجلس النواب يُقر إلغاء قانون الاستهلاكية المدنية
الطاقة توقع اتفاقية لإعداد عطاء مشروع الغاز لمنطقة الملك الحسين التنموية
الاحتلال يطلق النار على عناصر من الجيش اللبناني في منطقة تجريبية
بدء أعمال مشروع صيانة طريق المغطس بمنطقة البحر الميت
محافظة جرش تُفعل غرفة العمليات وتعلن جاهزيتها لانطلاق مهرجان جرش
إن لم تُبهرهم بذكائك .. فحيرهم بغبائك
الأمم المتحدة: تراجع معدل الجوع عالميا ومخاطر المناخ تهدد التقدم
عمّان تتصدّر قائمة أفضل المدن الطّلابيّة في الوطنِ العربيّ والشّرق الأوسط حسب تصنيف QS العالميّ
إعلان المستفيدين من أول دفعة لمشروع أراضي المعلمين .. أسماء
إيقاف مخبز كبير في جرش وإنذار 7 معامل لمخالفات السلامة
تدوير المناصب والأشخاص؛ إلى متى .. !
من صفحات مجهولة إلى أحاديث الشارع
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ

