واشنطن تعيد حساباتها .. هل سنشهد تحالف روسي أمريكي يغير الوضع في سورية؟
تواجه معظم دول المنطقة تهديدات خطيرة تحدق بها من كل الجوانب وتشكل خطراً واضحاً على أمنها وإستقرارها، فالأوضاع الخطرة في سورية تلقي بظلالها بقوة على باقي الدول الأخرى في المنطقة، والواضح للجميع بأن مصدر التهديد الذي يؤثر سلباً على الأوضاع في الإقليم هو الإرهاب الذي لا يزال ينمو وينتشر كالسرطان في أرجاء المعمورة، فخلف الأبواب المغلقة تكمن الكثير من الأسرار، إننا ببساطة نشهد تطورات وتغيرات جذرية في المنطقة مما يعني إنه زمن التحالفات غير المتوقعة، فالسؤال الذي يتبادر الى الأذهان هو: هل سنشهد في الأسابيع المقبلة تحالف روسي أمريكي يغير آليات الوضع في سورية؟، خاصة أن المشروع الغربي في سورية يهدف الى تقسيمها وتجزئتها الى دويلات صغيرة وضعيفة متناحرة فيما بينها عبر تغذيتها بنزعات الطائفية والإنفصال التي جربوها في العراق واليمن وليبيا عبر أدواتهم في هذه الدول.
طالب وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس دول الغرب بإشراك سورية وروسيا وإيران في الحرب ضد تنظيم داعش، كما إعتبر كورتس أن الأهم هو الحرب على الإرهاب، وهذا لا يمكن القيام به من دون دول، مثل روسيا وإيران، كما أكد أنه "على الغرب أيضاً ضم الرئيس الأسد إلى الحرب ضد الإرهاب الذي أطلق عنانه في المنطقة"، إلى هذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد مجدداً على دعم بلاده لسورية بما في ذلك توريدات المعدات والأسلحة وتدريب العسكريين السوريين، وفي نفس الوقت يعزز ويطلب الرئيس بوتين إقامة مناورات عسكرية روسية ضخمة بالذخيرة الحية في البحر الأبيض المتوسط بين ميناء طرطوس السوري وجزيرة قبرص، تشارك فيها سفن إنزال حربية ووحدات صاروخية، في تأكيد على التزامها الثابت بدعم النظام السوري, مع تصريحات رسمية روسية على أن أي إسقاط للدولة السورية بالقوة سيكونون ضده وإن أي حركة عسكرية خارج مجلس الأمن هي مرفوضة منهم، وبالمقابل فتحت الولايات المتحدة الباب أمام إحتمال إجراء مناقشات "تكتيكية" مع روسيا بشأن الحرب في سورية، بينما يثير الوجود العسكري المتزايد لموسكو إحتمالات لتنسيق محدود بين خصمي الحرب الباردة السابقين، وقال البيت الابيض إنه "لا يزال مستعداً لإجراء مناقشات عملية مع موسكو، وفي الوقت ذاته إعترفت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" بأن مثل هذه المحادثات ربما تكون ضرورية لتجنب حسابات خاطئة قد تودي لجر دول المنطقة الى حرب باردة، وفي هذا الإطار أعلن البنتاغون، أن وزيرا الدفاع الروسي والأمريكي تحادثا حول الوضع في سورية، وحول تنظيم الدولة الإسلامية، وكان الكرملين قد أكد أن روسيا مستعدة لإرسال قوات برية إلى سورية في حال طلب الرئيس السوري بشار الأسد منها ذلك، وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك أن وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر ونظيره الروسي سيرغي شويغو أجريا مكالمة هاتفية لبحث هذه المسألة، وكان من جهته وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أعلن أيضاً خلال زيارة إلى لندن قبل أيام أن بلاده تأمل بإجراء مفاوضات "على مستوى عسكري" مع روسيا حول النزاع في سورية بأقرب وقت ممكن، وتابع كيري أن "الرئيس الأمريكي أوباما يرى أن إجراء محادثات على مستوى عسكري هي المرحلة المهمة التالية وآمل أن تتم قريبا جداً"، هذا وتبقى موسكو أحد أهم المشاركين الدوليين في جهود تسوية الأزمة السورية، إذ شهدت منذ بداية العام لقاءات مختلفة بين ممثلي المعارضة وآخرين عن الحكومة السورية، أعقبهما تبني وثيقة "منتدى موسكو" التي سجلت مواقف الطرفين من عدة مسائل مبدئية لتسوية الأزمة.
في سياق متصل ومع تزايد الحديث عن تحول لافت في الوجود الروسي على الأرض السورية تشير كافة المعطيات الأمنية الى تحول نوعي روسي في التعاطي مع الأزمة السورية، سواء عن طريق التواجد البشري أو التكنولوجي مما يعني أن عمليات مكافحة الإرهاب القادمة في سورية قد تشهد تحولاً نوعياً وجديداً، واغلاق كافة منافذ المناورة الأمريكية في إمكانية التلويح بالحرب او التدخل العسكري المباشر أو فكرة المناطق العازلة في سورية، وبالتالي فإن فرض الواقع الجديد قد يعزز فكرة التعاون العسكري الإجباري في المستقبل، فإذا كانت الولايات المتحدة تعتبر إن التنسيق مع الجيش العربي السوري يشكل مشكلة كبيرة فإنها فعلياً قد تتجاوز هذه العقدة إذا ما إضطرت للتنسيق مع روسيا مستقبلاً، مما يعني في النهاية تنسيقاً غير مباشر مع سورية، لذلك من يراقب و يرصد المشهد السوري يرى بأن الأيام القادمة ستكشف لنا مستقبل المنطقة, فقد يكون الدفع العسكري من الروس أو الأمريكان هو للحصول علي نتائج أفضل لتسوية دولية مرتقبة بين صراع الأمم الجاري على أرض سورية, وقد تكون العكس وهي إن ما يتم الكلام به عن تسوية ما هو إلا تهيئة المسرح لإندلاع صراع عسكري دولي شامل، خاصة أن الروس قد دفعوا بسفنهم الحربية إلى القاعدة العسكرية بمدينة طرطوس السورية.
Khaym1979@yahoo.com
توفر البضائع برمضان والأسعار أقل من الخارج
الكابينيت يلغي قانون أردني في الضفة الغربية .. التفاصيل
الطاقة النيابية تشارك بورشة حوارات العدالة
الأردن يعزي اليابان بضحايا العاصفة الثلجية
سياحة الأعيان تبحث تطوير التشريعات الناظمة للقطاع
الحكومة تنظم ندوة حول التربية الإعلامية والمعلوماتية
مهم بشأن بيع قسائم المكرمة الملكية
قراءة مهنية في اتفاقية الميناء متعدد الأغراض في العقبة
سهرات كروية بدوري المحترفين في ليالي رمضان
الأردن يدين الهجوم على قافلة إغاثة بالسودان
الرقابه الشعبية: صمام أمان الدولة لا خصمها
إيعاز بتكريم 52 نزيلا اجتازوا تكميلية التوجيهي
تحويلات مرورية مؤقتة في شارع زهران مساء الأحد
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
