من وحي الهجرة النبوية

 من وحي الهجرة النبوية

02-10-2016 11:04 AM

يحتفل المسلمون في الأول من شهر محرم كل سنة ببداية عام هجري جديد ، حيث هاجر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وصحبة الكرام من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة وأقام الدولة الإسلامية فيها ، فكانت الهجرة ميلاد دولة وميلاد أمة  .  
 
أيها السادة :أقام رسول الله r دولة إسلامية قوامها العدل والحرية والمساواة ، واتسعت هذه الدولة حتى شملت معظم المعمورة تنشر هذه القيم النبيلة ، فَسُدنا كمسلمين وأصبحنا قادة العالم .
 
وأقسم أيها السادة أن رسول الله r لو كان بيننا اليوم أنه لن يشهد جنازة بيريز – كما تشدق أحد الخاسرين – بل أنه سيُكبر علينا نحن أربع تكبيرات ويصلي علينا صلاة الجنازة .
 
لقد فرطنا بالقيم النبيلة التي نشأت عليها ونادت بها دولة الإسلام التي أقامها محمد r؟ أين الحرية والعدل والمساواة ؟ بل أين كرامتنا ؟ وأين حقوقنا ؟ . 
 
في بلادنا يُقتل المسلمون بسلاح حكامهم : الذين قصفون شعوبهم بالبراميل المتفجرة والقنابل الحارقة ، وعندما لم تكف أسلحتهم الفتاكة استعانوا بدول أجنبية متمرسة في القتل والإجرام ، فأخذت طائراتهم وعصاباتهم الإجرامية تبيد الأخضر واليابس ، فقتل الآلاف وشرد الملايين ودمرت حلب الشهباء ... والويل لمن ينادي بالحرية والإصلاح فمثال سوريا ومصر وغيرها قريب .
 
 
في بلادنا صدعوا رؤوسنا بالديمقراطية التي اخترعوها بديلاً عن الحرية والشورى – وقبلنا بالمنحوس – لكنهم أرادوها ديمقراطية على هواهم تحقق مصالحهم ، وعندما لا تعجبهم يرتدون عنها ويتبرءون منها .
 
يا رسول الله : في بلادنا غُيرت المناهج وحذفت منها الآيات القرآنية التي أوحيت إليك والأحاديث التي قلتها ، وحذفت الدروس التي تمجد أبطال الأمة ، ووضعت بدلاً منها دروس عن السياحة وآداب مشاهدة السيرك الروسي .
 
يا رسول الله : لقد استصغرنا أنفسنا فأصبحنا نعزي أعدائنا بوفاة قادتهم الذين اغتصبوا قدسنا وقتلونا وارتكبوا المجازر بحقنا فشكلنا الوفود لزيارتهم وتقديم واجب العزاء لهم ، وذرفنا الدموع على موتاهم ، ونعيناهم في الصحف - والحمد لله أننا لم نقل عنهم شهداء لغاية الآن - .  
 
يا رسول الله : ماذا أقول وأقول هل أتكلم عن شراء الغاز اليهودي المسروق لننير به بيوتنا ، أم عن الصناعات اليهودية المنتشرة في بلادنا ، أم عن تبيعتنا للغرب والشرق وتنفيذ مخططاتهم ولو على حساب إخوتنا وشعوبنا ، فعذراً منك يا سيدي يا رسول الله ، فلا أستطيع أن أرفع رأسي أمامك .... ، ولتسامحنا على ما فرطنا ، فكلنا مقصرون نادمون ،واشفع لنا عند الواحد الديان .   
 
أيها السادة : أيها المتنفذون :  فلتكن ذكرى الهجرة بداية حياة جديدة لأمتنا ، اللهم هل بلغت اللهم فاشهد .  


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الذهب والفضة يفقدان نحو 5% و10% على التوالي بعد موجة بيع شاملة

%65 من الأميركيين يتوقعون أن تنشر الولايات المتحدة قوات برية بإيران

الخرابشة: تلقينا طلبات لتصدير النفط العراقي عبر الأراضي الأردنية

الحجاوي: ارتفاع غير مسبوق في أسعار تذاكر الطيران بالأردن

نتنياهو: ندمّر قدرات إيران النووية والصاروخية

بلدية معان تعلن جاهزيتها للعيد وخطة عمل مكثفة لإدامة الخدمات

محافظة القدس: لا سيادة للاحتلال على القدس وإغلاق الأقصى غير شرعي

الخرابشة: ارتفاع أسعار النفط مع استمرار الحرب .. ومخزون الأردن آمن لـ30 يوماً

ولي العهد يهنئ بعيد الفطر السعيد

الرئيس اللبناني يستقبل وزير خارجية فرنسا ويجدد عرضه التفاوض مع اسرائيل

وقفة العيد .. طقوس تجمع روحانية وداع رمضان وبهجة الفطر

نواف سلام: ربط لبنان بحسابات إقليمية يعطي إسرائيل ذريعة لتوسيع عدوانها

الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين

الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة

ترامب يقول إنه طلب من نتنياهو الكف عن مهاجمة منشآت الطاقة في إيران