عذراً يا وطني

 عذراً يا وطني

25-12-2016 02:59 PM

تَحيّة لِوطَن المَحبة وَطنْ الغُربَاء واللّاجئِين والفُقراء والأغنياء ، وَطن الأنْقياء وَطنْ الشّعب الشُجاع وَطنْ الجَيش و الشُهداء بأسمِنا نَعتَذر لَكَ شَديد الإعِتذار .
   
   فَأرضك التي أزهَرت مِنْ النَرجِس والسَوسنة والجُوري لِلأسف انبَتت فيِها بَعضُ الأشوَاك  ، والأرضَ التي روّتها دِماء الشُهَداء مَا زالت تَزرعُ الوَرد لتزدادُ جَمالاً والقَمحَ ليِبقَى طَاهِراً ليأكُلوا مِنْ خُبزه اصّحاب النَّخوة والشُموخ  .
 
    وَطني يَا حَبيبي أقفُ خَجلاً مِنكَ فَقد مَسّتك أيَدي الأرهَاب ، وقَطفتَ مِنْ شَبابَك أحَلى الأزهَار ، فَعُذرا وَطَني حِينما تَبكي أُمّا على غِياب إبنَها الشّهيد وتَبكي مَعها الحِجار وحِينما تَبتَسم فَتبتَسم لَها الدُنيا بِكُل كِبريَاء  ، عُذّرا يا وَطَني حِينَما الأب يَبكْي خَجّلاً مِنْ إبنهِ ويَقسوا عَليه ويَنّكرهُ لأنّه مِنْ مُجرميّن الأرهَاب ، فَيقول تَباً لَكَ يا ابّني قَدْ قَتلتَني وأنا حَيّ أتبَرء مِنّهُ واقول لَكُل العَالم قَدْ خُلقَ مِنْ غُصّني عُود جَاف يُصلَح للنّار   .
 
   فَعُذرا يا وَطَني حِينَما يَسّرق  الطَامِعون مِنْ خِيّراتُك المّلايين ، وتَصّحَى عيون الفِتنة فَتختَفي القَوانيّن ويَتأجّل العَدّل لحيِنما تُغَادر روّح الفَاسديّن إلى خَالِقها فَيُحاسبُها فَعذراً لَمّ تُقَطع ايديَهم ولَمّ ويُحَاكَموا فتبّا لِكُلِ نّفس لَمّ تَشبَع وَلَمّ تَقنَع  .
   
     عُذّراً يا وَطَني إذا تَزعزَعَ هُدوءَك مِنْ خُطوّات العَابّرين وثرثَرات التّافهين لَمّ يَعلَموا إنّكَ الغَالي وإنّك الحَصّين ، وإنّكَ مِنّا فأنّتَ  الدّم والعَيّن والجَبين ، فَحينما يُقال الأردُن بِلاد النّشَامى والهَاشميّن تَعّلوا القَامات أمَام العَالم ، فَكُلنا مُقاوِم لِكُلِ خَائِن مُسلح يَقتُل كُل بَريء لِكُلِ مَنْ يَتجرأ أنّ يَطلُق سِهـام الأرهَاب فِي بِلادِنا ، لَيّسَ بِسلاحَنا وبِقلاعِنا نَتحَامى فَحسبْ فَسِلاحُنا بِثبَاتِنا وقوّتَنا وقِلاعُنا هِيَ الصّدور التي تُحيّط قُلوبَنا فَنحنُ بإذن الله آمنين ،  نّعتَذِر إذا اصَابتَك رصّاصَة وأصَابَت جِدارُك وَلّم نَتصدّاها .
 
     نَعتَذر يا وطّن فَقد زُينَت أشّجَار المِيلاد وأينعَت بأنْوَارَها ولأجل عيّون الشُّهداء أطفَئناهَا ووضَعنا صُورهم ليَّكونوا هُم أنّوارَها ، و لأنَّ العيد هَو إعَادة الوَطن لأمَانها وإعَادة الرّوح البُطولَة في أبنْائِها .
 
    نّعتَذر فَكُلنا مُقصِرون ، نّعتَذر إذا غُفيّت العَيّن وهُنَاكَ جائِع أو فَقير أو هُناك مَسؤول لا يَعّمل بِذمّة وضَمير  ، نّعتَذر إن لمّ نُكرّم المُبدعين والمُخلَصيّن في مملكَتنا الحَبيبة وَكُلِ مُواطِن شَريف وَكُلِ عَسّكَري بَطل يَحرُس الحُدود .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مهرجان روتردام للفيلم العربي يحتفي بالسينما السورية

نانسي عجرم تنهي جولة و تستعد لأخرى

مستوطنون يحرقون أشجار زيتون شمال شرق رام الله

الذهب يهبط عالميا وسط مخاوف تضخم مرتبطة بالشرق الأوسط

نقابة الصحفيين تبدأ استقبال طلبات الترشح لجائزة الحسين للإبداع الصحفي

المحامية ميس محمدخير العمري … مبارك مناقشة الماجستير

جنوب إفريقيا تتجه إلى المكسيك دون المدرب المساعد

ترامب بعد اتصال مع نتنياهو: إسرائيل لن ترسل قوات إلى بيروت

الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية

الشباب: بث مباريات المنتخب بكأس العالم عبر شاشات عملاقة

واشنطن وطهران .. غموض في الاتصالات وسط استمرار التوتر الإقليمي

إيران: الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية مباشرة عن انتهاكات وقف إطلاق النار

ترامب حول تعليق إيران المفاوضات: هذا لا يعني أننا سنمطرهم بالقنابل

توقيع اتفاقية نشر إعلانات غير قضائية بين الرأي والصحافة للدعاية والإعلان

انفجار في سفينة قبالة جنوب العراق