بين الجندي والمعلم

بين الجندي والمعلم

13-09-2019 09:52 PM

ليس انتقاصا من الجيش ودورهم العظيم، لكن استهجانا ممن يقحمون الجيش في كل شيء!  وكأننا في معركة تاريخية فاصلة لا يُذكر فيها الا الجيش، الذي يتصدى لجحافل الغزاة الواقفين على الثغور!! فاذا طالب الأطباء أو الممرضون أو المعلمون الحكومة بحق من حقوقهم خرجت ذات الجوقة السادية، لتقاوم أصحاب الحقوق وتتكئ في خطابها على الجيش الذي أصبح في خطاب البعض بمثابة تلويح بالقوة لكي يقصروا الناس على ما تفرضة الحكومة من قرارات جائرة بحق المواطن، وكأن المواطن أسير في وطنه ليس له أي حق! وهذا أكبر إساءة ممكن أن تقترف بحق جيش وطني، الأصل أن يكون هو ملاذ الشعب للحفاظ على وطنه ونفسه ومقدراته.

الدول المحترمة تحترمُ مواطنيها، وكل فئة فيها لها دورها المهم، تماما كأجهزة الجسم، فلا يستقيم الجسم إذا اعتنينا بالجهاز الهضمي وأهملنا جهاز التنفس مثلا حتى ينهيه المرض، عندها لا تنفعنا كل الأجهزة إن كانت سليمة، فهي مربوطة مع بعضها وإن بدت لوقت قصير أنها سليمة لكنها سرعان ما تنهار بانهيار الجهاز المريض.. فالتكامل في الجسم يقضي بأن تغادر الروح الجسد الذي تعطل فيه جهاز، فيصبح جثة هامدة لا حياة فيها.
 
 الطبيب في مكانه مهم، والممرض كذلك، والمعلم له دور كبير قد يفوق دور فئات كثيرة دون الانتقاص من فئة، أو الاعتناء بفئة دون أخرى، فما فائدة الاهتمام بالجيش فقط، وإهمال باقي الفئات، حتى يصل المجتمع الى حالة من القسوة، فلا يعرف الا لغة البندقية، فيحترم جيشه لا لأنه يؤمن بأهمية دوره، بل لأنه يحمل البندقية فقط، ويزدري معلميه وأطبائه وباقي فئاته لأنهم لا يحملون بندقية، ما يؤشر الى مرض خطير ينتاب المجتمع، تجعله ينظر الى أجهزة دولته على أنها أجهزة احتلال، وخاصة الجيش، وأعتقد أن أكثر المجتمعات العربية أصبحت تعاني هذا المرض بسبب ممارسة الحكومات المنحرفة..
 
ليس عبثا أن الدول الناجحة تولي المعلم أهمية أكبر من الجيوش "مع أهمية الجيوش"، فالتاريخ الحديث يزخر بقرارات الساسة الذين اعتمدوا على التعليم للنهوض بدولهم وشعوبهم، واستثمروا في المعلم وجعلوه أهم فئة عندهم ليتقدموا على الأمم الأخرى، وهذا يعني أن نهوض الأمم وانحطاطها، معلق باهتمامها بالمعلم والتعليم..
 
 
                                                                                      
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

توضيح للمواطنين بشأن إغلاق تلفريك عجلون الثلاثاء

وفد نيابي يبحث في الرياض تعزيز الاستثمارات الأردنية السعودية

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

53 ألف مدفأة مخالفة .. ومساءلة قانونية لمن يبيع الأنواع الممنوعة

ترامب يوضح سبب ارتفاع أسعار البنزين

طيران الإمارات: تعليق فوري لعمليات مشاركة الرموز إلى تل أبيب حتى إشعار آخر

تصاعد الأزمة بين حسام حسن والدرندلي في منتخب مصر

افتتاح العام الدراسي بروضة "الأقصى" بمخيم برج البراجنة في بيروت

500 مسؤول ودبلوماسي أوروبي يطالبون بتحرك عاجل ضد مشروع "E1" الاستيطاني

حملة أمنية ومائية تحبط محاولة حفر بئر غير مرخصة بمعان

الجامعة العربية تدين التوغل الإسرائيلي في سوريا

رفع الاستعداد القتالي للجيش المصري .. تحركات جديدة لمواجهة توترات الإقليم

تحطم طائرة عسكرية نيجيرية على متنها 32 شخصا

زراعة اربد: 48 معصرة زيتون تجهز لاستقبال الموسم

قرار جديد من المواصفات والمقاييس بشأن فحص المدافئ قبل الشتاء

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين