متعوس الحظ وخايب الرجا

متعوس الحظ وخايب الرجا

20-02-2020 09:51 PM

  متعوس الحظ وخايب الرجا (الاخراج مثالا )
                        
هذا المثل من الامثال الاردنية القديمة التي لها دلالاتها ومعانيها التي لايفهمها الا الراسخون في التراث الاصيل وممن مرت على صدورهم عربات التجارب التي عزلت الغث من السمين والاصيل من المقلد ومايعنينا في هذا المجال احدى المهن الابداعية (الاخراج)التي كان الانسان قبل عقود من الزمن(يشيب وينحني) حتى يصل اليها وهذه المهنة تحديدا تعتمد اعتمادا شبه كلي على كم التجارب وليس على شهاده يحصل الانسان عليها من معهد او جامعه لان المعاهد والجامعات في عالمنا العربي لايوجد لديها مايسمى التعلم بالعمل وعليه فان الدارس همه الوحيد ان يجتاز عددا من الساعات كي يحصل على وثيقة تؤهله كي يكون مخرجا وهو يصدق نفسه ويحاول ان يقنع من هم حوله انه اصبح بعد هذه الوثيقه مخرجا بيد ان الغربال لايحجب الشمس فالاخراج يحتاج لكم هائل من الاعمال كي يكون بمقدور الانسان ان يجلس خلف الكاميرا وامام المونيتور باحساس حقيقي ليرسم الصورة الصادقه النابعه من المشهد والتي بمفهومها تحاكي الواقع الحقيقي.
 
في هذه الايام المخرج بواد ومساعد المخرج بواد والسبب انهما لم يخوضا تجارب حقيقية وابداعية في الاخراج التلفزيوني تؤهلهما كي يقودا فريقا من الممثلين من ذوي الخبرة فكل مالديهما او لدى احدهما خبرة لايقال عنها انها متواضعه بل كومبارس في الاخراج ان جاز التعبير ذلك ان فيلما مدته بضع دقائق لايعطيك شهادة ابداع في الاخراج وعليه فان اي نص يقع بين يدي هذا النموذج مصيره الانحطاط والفشل لكن على راي مثل اردني اخر(عند الشريعه يبين ابو قراقه).
 
الدراما الاردنية لن تكون بخير وستنحط ان استمرت هذه النماذج بالعمل على مسرح الاحداث هذه النماذج التي هانت عليها نفوسها ولديها الاستعداد للعمل ببلاش لانها تعرف ان ماتقوم به من اعمال لايتجاوز حدود التدريب ومادام راس المال ليس من جيوبهم فلا ضير من التدريب او كما يقال(يتعلمون الزيانه بروس الحزانه) وهنا لابد من التذكير بان اي منتج يريد لعمله النجاح عليه ان ينتقي مخرجا ومساعدا من الطراز الاول وممن لهم بصمات حقيقية على العمل الدرامي اما الصف الاخير من هواة الاخراج فهم بحاجه الى (فت خبز) كي تستقيم قاماتهم وتتوسع مداركهم ويعرفون ان العمل الدرامي هو احساس بالدرجة الاولى قبل ان يكون صوت وصوره وان المشاهد الاردني والعربي ذواق وكثيرة هي الاعمال التي تم تصويرها وكان مصيرها سلة النفايات, والمبدع الاصيل هو الذي لايقحم نفسه ويظلمها باحمال اكبر منه واذا مافشل يلقي باللوم على النص او الانتاج او الممثل وبمعنى اكبر (حيلة الطربيله.......) .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار