موت الطفلة سيرين
ما هو الفرق بين قتل طفلة بيد مجرم من عتاة المجرمين يقضي أياما في سجن الأحداث ثم يخرج معززا مكرما و يستوعبه المجتمع كما يستوعب أي مجرم آخر و بين قتل طفلة على أبواب الطوارئ في مستشفى ثم لا يتحمل أحد مسؤولية وفاتها ولا يقضي أحد يوما واحدا في الحجز أو السجن.
الأول مجرم و ربما يعي و يعرف بأنه مجرم، أما الآخر أو بالأحرى الآخرون ستمر عليهم الجريمة مرورا عابرا و سيجدون من يراعي مشاعرهم المرهفة من كثرة التعامل مع الناس. وسيعيدون الكرَّة مرارا وتكرارا و كأن شيئا لم يحدث.
لو أن طاقما طبيا اعتدي عليه بأقل القليل من الأذى و حتى مجرد تعنيف لفظي أو تنمُّر عابر لقامت الدنيا و لم تقعد. لماذا لا يكون محور حديث أحدهم من المعارضة بشتى مسمياتها و أنواعها - الذين أرهقونا بقصصهم عن فلان و علنتان - مثلا الطفلة (سيرين) تلك الملاك الصغير التي اغتيلت على يد الاهمال.
ألم يكن بإمكان المسؤول في المستشفى أن يرى وفاتها ماثلة أمام عينيه إذا لم يُجرى لها عملية مستعجلة. أليس هذا مما يؤرق المواطن الأردني بدل ذلك اللعي في الفيس و اليوتيوب عن (كراسي و أثاث البلد).
أي طفل أو طفلة من أطفالنا كان من الممكن أن يكون مكان (سيرين)، إنها ابنتي و ابنتها و ابنتك، هذا ما يؤرقنا و يحمّ بالنا، الموت المجاني، أين أصحاب الموت المجاني على يد رواد تطوير الذات و التنمية البشرية وخريجي الجامعات العريقة.
هل ما نواجهه من تقصير هو تحسين الوعي الذاتي أم تحسين العلم الذاتي أم تحسين المهارات أو اعادة التعرف على الهوية أم تحقيق الطموح...الخ،الخ،الخ. و الجمل الأخيرة عندي هي قص و لصق.
كل المهارات الحكومية هي قص و لصق عندما تتوفى طفلة مثل (سيرين) على أبواب الطوارئ في المستشفى. لا يكفي أن يكون الموظف خرِّيج جامعة، ذا واسطة برشوتيَّة لا تبقي و لا تذر حتى يستحق موقعه الوظيفي.
في العمل يكفي ذما أن تقول أن هذا شخص أكاديمي، تعبيرا عن الانفصال عن الواقع و عدم تقدير الأمور العملية الواقعية. لا نريد دورات أكاديمية لكي يبقينا أصحابها مغيبين عن الواقع.
أنا أعرف أن هناك نظرة مختلفة للأكاديميين في دول أخرى لكن يجب أن نعترف بحالنا المختلف وعباقرتنا الأفذاذ الذين لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم و لا من خلفهم.
لا بد أن يصبح هناك توصيف جديد للجرائم، فكما أن راحة بال المسؤولين مأخوذة بعين الاعتبار ومبرمجة في الجرائم الالكترونية فكذلك حياة (سيرين) يجب أن تكون مصانة بغرامات و عقوبات بحيث لا يتجرأ عليها أحد، و يحسب لها الف حساب.
أقدر أنه لو كان لحياتها أي قيمة لما تركت للأقدار تعبث بها وتطرد عن باب مستشفى حكومي لأنه ليس لها حظوة في سرير شفاء يراعي ألم صغيرة.
قد يظن ظانٌّ أن كلامي قاسٍ، و أنا أمجج التبرير، بدءا من ذلك المجرم الذي كان يغتصب بناته مرارا و تكرارا و قال للقاضي بأنه اذا كان للغريب حق في أن يفعل ذلك معهن بعد الزواج فلماذا هو لا، إلى الأطباء النفسيين الذين يحكمون على مريض بالاعدام العقلي لمجرد أن يقول لهم في استجواب غير علمي و لا يعني شيئا البتة، بأنه يحس بأن أحدا يراقبه. هل بقي أحد في هذا الكوكب غير مراقب حتى تكون الشيزفرينيا هي نتيجة حتمية لهذا السؤال. ألم يأت الوقت كي نتطور قليلا، فقط قليلا ليس أكثر. موت سيرين كهذه الأمثلة الجدلية الممجوجة، غير مبرر.
إسرائيل تستهداف أكبر منشأة غاز في إيران بتنسيق أميركي
خطة وطنية شاملة لتعزيز النظافة العامة خلال العيد
يستحق جلالة الملك دكتوراه فخرية في 'هندسة الاستقرار الدولي
يستحق جلالة الملك دكتوراه فخرية في 'هندسة الاستقرار الدولي
هبوط كبير بأسعار الذهب في التسعيرة الثانية محلياً
الملك لأمير الكويت: أمن الخليج أساسي لأمن المنطقة والعالم
الخارجية النيابية تعزي كينيا وإثيوبيا بضحايا الكوارث الطبيعية
8 شركات طيران تستأنف رحلاتها عبر مطار الملكة علياء
الضمان الاجتماعي بين اهتزاز الثقة واختبار القرار
من كفاية العيش إلى صناعة القرار
بدء صرف مستحقات المنتفعين من صندوق المعونة قبل العيد
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلي
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
تحذيرات من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن
أمانة عمان: دفع المسقفات عبر تطبيق سند
الجامعة الهاشمية توقع مذكرة تفاهم لتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع مبتكرة
ميتا تطلق ميزة تنبيهات لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وواتساب وماسنجر

