هل ينتقل الربيع العربي إلى أوروبا؟
30-07-2022 11:12 PM
هل تذكرون قبل عقود عندما كنا نتندر بالمقولة الشهيرة إن الحكومات الغربية وخاصة الأوروبية يمكن أن تسقط بمجرد ارتفاع أسعار الزبدة أو القهوة؟
لطالما ساد هذا الاعتقاد على نطاق واسع في بلادنا لعشرات السنين عندما كنا نقارن بين أوضاعنا المزرية وبين الأوضاع في الغرب ونتعجب من أن مظاهرة واحدة في هذا البلد الأوروبي أو ذاك قد تُسقط حكومة بسبب فشلها في كبح أسعار هذه المادة الاستهلاكية أو تلك، بينما يفعل الطغاة في بلادنا الأفاعيل ويبقون جاثمين على صدور البلاد والعباد حتى يخطف عزرائيل أرواحهم. لكن على ما يبدو أن تلك الخرافة الأوروبية قد أصبحت من الماضي، فالأوضاع في أوروبا تتفاقم بشكل خطير للغاية، وخاصة على المستوى المعيشي والأسعار والفقر ومستوى الخدمات والتدهور في كل المجالات. ضرائب أعلى وخدمات أدنى. هذا هو الشعور الذي بات يسود المجتمعات الغربية بشكل عام.
وقد بدأ البعض يبشر بهزات اجتماعية كبرى في أوروبا على شكل انتفاضات وإضرابات قد تهز عروش الأنظمة والحكومات الغربية وتدفع بالأحزاب اليمينية المتطرفة إلى دفة القيادة بما يحمله ذلك من مخاطر تاريخية على الديمقراطيات والمجتمعات الغربية نفسها. صحيح أن جائحة كورونا ضربت الاقتصاديات الدولية كلها دون استثناء، وتركت جروحاً بليغة في جسد الأنظمة والشعوب، لكن ثلاثة أشهر ونيف فقط على الغزو الروسي لأوكرانيا واضطراب سوق الطاقة والسلع الغذائية بدأ يهز الدول الأوروبية بشكل لم يسبق له مثيل، وبدأ كثيرون يتساءلون: هل كنا مخدوعين بالأنظمة الغربية؟ هل كانت مجرد بيوت عنكبوت؟ لا نريد أن نبالغ هنا ولا نريد أن نصور الوضع في الغرب بأنه خطير وأن الأنظمة الغربية كأنظمتنا باتت في مهب الريح وأن المجتمعات الأوروبية على وشك الانهيار، لا أبداً، لكن هناك الكثير من المؤشرات والدلائل التي لا تبشر بخير وتجعل البعض يضرب أخماساً بأسداس حول مستقبل المجتمعات الأوروبية بعد أن باتت تواجه أعلى نسبة تضخم في تاريخها. لم تمر أوروبا بالوضع الحالي من قبل مطلقاً إلا إذا استثنينا فترات الحروب فقط، إلا أن أوروبا لم تخض حروباً منذ الحرب العالمية الثانية وهي تعيش في عالم الرغد والبحبوحة منذ عقود. لكن يبدو الآن أن الزمن بدأ يتحول فعلاً وأن الشعوب بدأت تواجه لأول مرة صدمات معيشية واقتصادية غير مسبوقة ولا تجد أمامها سوى الإضرابات التي قد تطول كثيراً هذه المرة لأن الهوة اتسعت كثيراً بين الحكومات والنقابات والشعوب، ففي الماضي مثلاً عندما كانت بعض النقابات تطالب بزيادة الرواتب كان الخلاف بينها وبين الحكومات على نسبة صغيرة جداً لا تتعدى الواحد وفي أسوأ الأحوال الاثنين بالمائة.
الحكومة تقدم عرضاً بزيادة الرواتب اثنين بالمائة، بينما كانت النقابات تطالب باثنين ونصف بالمائة مثلاً لمواجهة التضخم وتعويض الناس عما فقدته من قدرتها الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار. لكن اليوم أصبح الخلاف بين الحكومات الغربية والنقابات والشعوب تاريخياً بامتياز، أو بالأحرى فقد اتسع الرقع على الراقع. ولو أخذنا الخلاف بين بعض الحكومات الأوروبية مثلاً وبعض النقابات التي تهدد بإضرابات طويلة لوجدنا أن الحكومة تقدم زيادات في الرواتب بنسبة اثنين بالمائة، بينما تزيد نسبة التضخم على عشرة بالمائة حسب تقديرات الحكومة نفسها، مع العلم أن النسبة الحقيقية للتضخم وارتفاع الأسعار على أرض الواقع قد تصل إلى مائة بالمائة في بعض السلع الاستهلاكية، لا بل إن مجلة «إيكونومست» المرموقة اعترفت أن نسبة التضخم الرسمية في بعض البلدان ليست عشرة بالمائة كما تدعي الحكومات بل تزيد على أربعين بالمائة.
ولو سألت المستهلكين والتجار لقالوا لك إن الأسعار ارتفعت في بعض الأحيان وخاصة في مجال الطاقة أكثر من مئتين بالمائة وربما أكثر وأن أسعار السلع الغذائية أيضاً زادت بنسب تتراوح بين عشرين وأحياناً سبعين بالمائة. من يغطي هذه الفجوة المرعبة بين الرواتب المتجمدة وأسعار السلع التي بدأت تسابق الريح في ارتفاعها؟ بالتأكيد، فإن الحكومات لا تتوفر لها السيولة الكافية لتغطية هذا العجز الرهيب الذي بات يضرب جيوب ملايين الأوروبيين دون استثناء.
وقد سمعنا بعض الموظفين وقادة النقابات في بعض الدول الأوروبية يقولون إن «الحكومة تعرض علينا زيادة في الرواتب لا تتجاوز اثنين بالمائة، مع العلم أن الحكومة نفسها تعترف بعظمة لسانها أن التضخم حوالي عشرة بالمائة، فمن سيعوضنا عن الثمانية بالمائة، هذا لو صدقنا زعم الحكومات فعلاً أن التضخم فقط عشرة بالمائة». لا عجب أن تسمع بعض الأوروبيين يقول هذه الأيام إنه يضطر لممارسة ثلاثة وظائف كي يستطيع تأمين العيش له ولعائلته، والأنكى من ذلك أن البعض في أوروبا بدأ يقلل من عدد الوجبات اليومية لأن غلاء الأسعار دفع بالكثيرين كي يعيدوا النظر في مصروفاتهم اليومية.
ولا تتفاجأ إذا سمعت أطباء أوروبيين يفكرون بالهجرة إلى الخليج. باختصار، فإن الهوة بين الأجور وارتفاع الأسعار والتضخم أصبحت مخيفة، ولا شك أن الشعوب التي تعودت على نمط حياة معين ستبدأ بالتململ على شكل إضرابات في البداية، ومن المتوقع أن تتطور الإضرابات إلى تمرد وربما إلى حركات شعبية تطالب بتحسين الوضع المعيشي الذي يسوء يوماً بعد يوم بشكل مضطرد وغير مسبوق. لا شك أن بلداً غنياً كألمانيا وبعض الدول الاسكندنافية قد يستطيع ردم الهوة بين التضخم والرواتب لفترة من الزمن، لكن غالبية الدول الأوربية تعاني اقتصادياتها وميزانياتها، ولا تستطيع تعويض العجز المعيشي لملايين البشر.
لا يمكن طبعاً مقارنة الأوضاع المعيشية التي دفعت بملايين العرب إلى الشوارع في الأعوام العشرة الماضية بالأوضاع الأوروبية، لكن لا ننسى أن الهبوط الحاد في مستوى المعيشة في بعض الدول الأوروبية وارتفاع نسبة التضخم وجنون الأسعار وجمود الرواتب لن يمر مرور الكرام، وقد تكون له عواقب وخيمة على البلدان والحكومات الغربية. وإذا كان الأوروبيون في الماضي يثورون ويُسقطون حكوماتهم لمجرد ارتفاع أسعار الزبدة كما كان يدّعون سابقاً، فماذا سيفعلون اليوم بعد أن ارتفعت أسعار كل السلع الاستهلاكية والغذائية بنسب رهيبة مرات ومرات وأصبح ملايين الأوروبيين يواجهون خطر الفقر الحقيقي وليس مجرد «ارتفاع أسعار الزبدة»؟
فريق كفرنجة بطلا لدوري تحت سن 16 لكرة اليد
زيلينسكي يزور بريطانيا لإجراء محادثات مع ستارمر وماكرون وميرتس
23 اقتحاما للأقصى ومنع رفع الأذان بالمسجد الإبراهيمي 74 مرة في مايو
الكويت تقدم رسالة احتجاج ثانية إلى "الطيران المدني الدولي" ضد إيران
غزة: مغادرة 30 مريضا و51 مرافقا لتلقي العلاج خارج قطاع غزة عبر رفح
أوبك+ ترفع إنتاج النفط في يوليو 188 ألف برميل يوميا
البيروفيون يختارون رئيسهم للمرة التاسعة خلال عقد
24 مليون دينار قروض زراعية منذ بداية العام وحتى نهاية أيار
الأستاذ عمر القضاة .. مبارك التخرج
إغلاق جزئي لنفق الشميساني لتركيب وحدات إنارة ذكية (LED)
ترامب: لن أرفع تجميد الأصول الإيرانية قبل إبرام اتفاق
بحث الإجراءات المتخذة لخصخصة قطاع إدارة النفايات الصلبة في إقليم الشمال
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
نقابة الفنانين: قرابة 300 فنان يشاركون في فعاليات النقابة
البيئة وأورنج الأردن تنفذان مبادرة تطوعية بمناسبة يوم البيئة العالمي
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب
الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه

