الواسطة في عيون الباحثين عنها
اللجوء الى الواسطة مستخدمة منذ الازل ،لان الانسان بطبعه يحب ان ينجز اعماله وان يحصل على حاجاته باسهل الطرق واسرعها وباقل جهد ممكن ، وفي دراسة استقصائية لعينة كبيرة نسبيا ممثلة لمعظم الشرائح الاجتماعية، عن اسباب وتداعيات اللجوء الى الواسطة بكافة اشكالها ،جاءت الاجابة الاعلى نسبة للقناعة المطلقة بانعدام العدالة وعدم الثقة في الجهات الرسمية في تحقيقها الحد الادنى من الشفافية في التعامل مع المواطنين ،ولذلك جاء اللجوء والبحث عن واسطة للحصول على الحق الطبيعي لصاحب الحاجة وهذه النسبة تجاوزت ال50% من اجابات افراد العينة ،واما الاسباب الاخرى فتراوحت بين الاحساس بالعظمة والكبرياء حتى لو كان الانتظار في الطابور لدفع فاتورة الكهرباء مثلا، لانه اصحابها يعتقدون انهم من طبقة خاصة على الجميع خدمتهم ، ولهذا يقفزون عن الجميع سواء بالتواصل المباشر مع المسؤول او اللجوء الى واسطة تمكنه من ذلك ،وهناك اجابات جاءت بنسب الى حد ما مرتفعة بثقافة وقناعة راسخة، انه لايمكن للمواطن الحصول على ادنى حقوقه الا من خلال واسطة، وهذا ليس بالضرورة ان يكون صحيحا ، ولذلك قبل ان يراجع اي مؤسسة خدماتية بسيطة لا بد من البحث عن واسطة للحصول على ابسط الخدمات المستحقة ،علما بان الفرق بين المتعجل وصاحب الواسطة اذا كانت الاوراق او الشروط مستوفية لا تتجاوز ساعة واحدة في اسوا احوالها ،كمراجعي دوائر الجوازات والاحوال المدنية واقسام ترخيص المركبات كمثال على ذلك ،وتتقلص فرص التجاوز في استخدام الواسطة في الدوائر التي تعتمد الحوسبة واتباع الدور الرقمي في المراجعة للحاجات الاولية والبسيطة ،ولكن الشكوك في انعدام العدالة في التعامل مع القضايا الاكبر والاكثر ايلاما ،وتتارجح بين الشك واليقين وانعدام الثقة في العدالة كالحصول على الوظيفة مهما كان حجمها او وزنها، لان هناك تجاوزات واضحة ومن الصعب تفسيرها والدفاع عنها ،وفي كل المستويات الوظيفية ، ولذلك على اصحاب القرار ان يحاولوا تحييد العوامل البشرية واستخدام الحوسبة الالكترونية ،والاعلان عنها بوضوح حتى تساهم في نفض غبار الشك بالتحيز ،والذي اصبح راسخا في الاذهان ،لانه لازالت الشكوك تدور حول التدخل البشري في الاجراءات في كل مراحلها ، واذا كان بعض المسؤولين يرون غير ذلك فهم واهمون لان الناس ليست (هبايل) وسكوتهم لا يعني عدم معرفتهم بالتجاوزات وانما قد يكون خوفا من العقاب او تزلفا ونفاقا، وهناك قناعات لدى العديد من المسؤولين بان من لا يخدم اقاربه واهل منطقته لا خير فيه لانهم اولى من غيرهم ولو على حساب الاخرين في الوطن الواحد ،كما يتداوله الناس عن براءة احيانا ،علما بان هذه المقولة هي كلمة باطل واريد بها باطل، ، ويطول الحديث عن هذه المعضلة المستعصية في غياب عدم الجدية في ايجاد الحلول لها ، ولكن في المقابل علينا ان نفهم ونتذكر ؛ ان يغضب منك اقرب الناس اليك لانك لم تعطيه فرصة الاخرين لا تقارن بالخطيئة لظلمك للفقير وصاحب الحق لانه بدون واسطة او رافعة اجتماعية ،والظلم ظلمات وعاقبته وخيم ،والاكبر من كل ذلك ان تغضب وجه ربك الكريم بظلمك للناس والله المستعان على الظالمين ؟
إصابة طفل برصاص الاحتلال الإسرائيلي في جنين
شريحة أبل A20 قد تقلب موازين الأسعار
اكتشاف يفتح بابًا لعلاجات مناعية جديدة للسرطان
الاتحاد التونسي يقيل المدرب الطرابلسي بعد خسارة مالي
ضعف الساعة البيولوجية قد يكون إنذارًا مبكرًا للإصابة بالخرف
شبح ترامب يحوم فوق أوروبا والشرق الأوسط
ممداني ونتنياهو: حيث تتناظر حكمة التاريخ
الحرب على النفط: من فنزويلا إلى الخليج
محكمة أميركية: مادورو يمثل الاثنين أمام قاضٍ في نيويورك
مادورو من رئيس دولة إلى زنزانة انفرادية
5 أجهزة منزلية يجب فصلها عن الكهرباء قبل مغادرة المنزل
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون للتعيين .. أسماء
السفير الأمريكي يتناول المنسف بمضارب الشوابكة .. صور
ما هو مرض السكري من النوع الخامس
7 مراحل أتبعيها لتحصلين على بشرة صحية
وظائف شاغرة في الحكومة .. التفاصيل
كتلة مبادرة النيابية تلتقي رئيس ديوان المحاسبة
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
سامر المفلح مديرا لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
تحويل رواتب التعليم الإضافي اليوم


