كفاكم تطبيلاً وتزميراً للمستعمرين الجدد
29-10-2022 03:14 PM
هل يمكن أن تنتقم من الغزو الأمريكي للعراق مثلاً بغزو أوكرانيا وتهجير عشرة ملايين من سكانها وتدمير مدنها والاستحواذ على خيراتها وثرواتها؟ ما الفرق إذاً بين الغزو الأمريكي للعراق والغزو الروسي لأوكرانيا؟ أمريكا دمرت البنية التحتية في العراق، وقتلت وشردت ملايين العراقيين، ووضعت يدها على ثروات البلاد، وهذا صحيح، لكن ألم تفعل روسيا الشيء نفسه في أوكرانيا وبنفس الوحشية والبشاعة؟ ماذا يستفيد ضحايا الغزو الأمريكي للعراق من التنكيل الروسي بالشعب الأوكراني وتدمير وطنه وتشريده بالملايين؟ هل خطيئتان تصنعان صواباً؟ بالطبع لا.
وكي لا ننسى، ألم يقم الاتحاد السوفياتي سلف روسيا اليوم بغزو أفغانستان عام 1979 قبل أن تغزوها أمريكا لاحقاً؟ ألم تكن نتيجة الاحتلال السوفياتي لأفغانستان كارثية بكل المقاييس؟ كلنا اليوم يتحدث عن ملايين العراقيين الذين قتلتهم وشردتهم وعذبتهم أمريكا، وهذه حقيقة، لكن لماذا ننسى أن السوفيات شردوا بعد غزوهم لأفغانستان أكثر من خمسة ملايين أفغاني، وقتلوا أكثر من مليون شخص؟ لماذا لا نسمع عن هذه الإحصائيات في الإعلام العربي وحتى الإسلامي؟ ألم تكن أفغانستان ضحية الوحشية السوفياتية قبل أن تقع تحت براثن الوحشية الأمريكية لاحقاً؟ هل الاحتلال الأمريكي لأفغانستان حرام بينما الاحتلال السوفياتي كان حلالاً زلالاً يا من تصفقون للوحشية الروسية في أوكرانيا اليوم؟
ولماذا تتناسون أيضاً أن الغزو الروسي لسوريا كان بضوء أخضر أمريكي وغربي بشهادة مسؤولين أوربيين وأمريكيين كبار، فقد اعترف أندرو أكسوم مساعد وزير الدفاع الأمريكي أمام الكونغرس أن الغزو الروسي لسوريا وما تلاه من قتل وتنكيل وتشريد للسوريين كان بالتنسيق مع أمريكا. وقد أقر رئيس وزراء فرنسا الأسبق دوفلبان بأن الغرب أخطأ خطأً فادحاً عندما أطلق أيدي الغزاة الروس في سوريا ليعيثوا فيها قتلاً وتدميراً وتخريباً ونهباً وسلباً. ثم جاء رئيس الوزراء اليوناني ليقول كلاماً مماثلاً ما معناه أنه لو لم يبارك الغرب الاحتلال الروسي لسوريا لما تشجع بوتين لفعل ما يفعله اليوم في أوكرانيا؟ بعبارة أخرى فإن الدب الروسي الذي يعلق بعض العرب عليه آمالهم لمواجهة الكاوبوي الأمريكي يتحالف مع الغزاة الأمريكيين هناك وهناك حسبما تقتضيه المصلحة، بدليل أنه بالرغم من الصراع بين الروس والأمريكيين في أوكرانيا، إلا أنهم في وئام وانسجام في سوريا لأن الطرفين مع إسرائيل تلتقي مصالحهم في تقسيم سوريا وتهجير شعبها والتحكم بنظامها.
لا شك أن بعض العرب سيجد لروسيا الأعذار لغزو أوكرانيا، ويعتبره حقاً مشروعاً لمواجهة الغرب بحجة أن الغرب يقترب من حدود روسيا. وهذه حجة سخيفة جداً لا تختلف عن حجج أمريكا الواهية التي غزت بموجبها العراق وأفغانستان أبداً.
ومما يحز في النفس أكثر أن بعض العرب الذين يصفقون للغزاة الروس في أوكرانيا يرزحون تحت احتلالات مشابهة. ماذا تستفيد القضية الفلسطينية إذا غزا الروسي أوكرانيا وأحرقها ونكل بشعبها وطرده خارج وطنه؟ أليس من العبث التصفيق للغزو الروسي لأوكرانيا وأنت تعاني من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، والاحتلال الإيراني لأربع عواصم عربية بشهادة الملالي أنفسهم؟ ألا يقتضي المنطق الإنساني أن يتعاطف العرب الذين عانوا ومازالوا يعانون شتى أنواع الاحتلالات والغزوات مع الشعب الأوكراني بغض النظر عن أي شيء آخر؟
لماذا يعلق البعض آمالاً على المستعمر الصيني القادم؟ ألم يروا نتائج الاستعمار الصيني الجديد قبل فترة في سيرلانكا؟
ألم نكتشف أن كل الدول التي تساعدها الصين مرهونة للقروض الصينية وفي أي لحظة تعجز تلك البلدان عن تسديد ديونها للصين، تصبح بشكل أوتوماتيكي مستعمرات صينية كاملة الأوصاف. بدل الاستنجاد بوحش على آخر أيها العرب، حاولوا أن تخرجوا من حظيرة الاستعمار. ليس هناك مستعمر طيب ومستعمر شرير. ولا ينقذ النخاس من نخاس. كفاكم تطبيلاً وتزميراً للمستعمرين الجدد: «شهاب الدين أسوأ من أخيه». نعتذر عن كتابة العبارة الأصلية.
التعامل مع حقيبة مشبوهة بساحة السلام في مادبا
نتنياهو يشكك بنتائج الانتخابات ويدّعي تدخلاً أجنبياً
الفيصلي يتعثر أمام التعاون السعودي
قتل زوجته بسبب حلم .. تفاصيل الجريمة المروعة
إيجاز تجارب سريرية للقاحين جديدين لإيبولا
الخدمات الطبية تُدخل تقنية متقدمة لاستبدال الصمام الأبهري
اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة
ترامب يهدد: إذا عزلني الديمقراطيون سيتدمر حزبهم
شريعة اليرموك تنظم لقاءً ترحيبيًا بطلبتها المستجدين
اعتبارًا من اليوم .. عمر العبداللات ينهي التعاون مع شقيقه أحمد .. ما السبب
لأعلى مستوى منذ سنوات .. التضخم يرتفع بمنطقة اليورو
بوصلة ترامب التي أضاعها في مضيق هرمز
ولي العهد يطلع على عرض توضيحي لأنظمة دفاعية تكنولوجية متخصصة
مديونية الأمانة وقصة الـ400 مليون دينار .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

