العمة حليمة
إنها حليمة الكسواني، امرأة فلسطينية تبلغ من العمر 84 سنة. ضجت بقصتها مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعل معها كثيرا رواد الـ”سوشيل ميديا”. إنها لا تغني إلا لفلسطين، لأرض تركتها عام 1948 ولكنها حملتها معها في قلبها ووجدانها وفي كل نفس من أنفاسها.
تقول، وهي ممتلئة حتى الثمالة بحبها للوطن:
نادوا أم العبد تغني لنا عن فلسطين!
ثم تضحك ضحكة طويلة، وكأنها تمسح بها أوجاعاً متغلغلة في الأعماق. تضحك كي لا تبكي، وتغني كي لا تشهق ألماً. ثم تضيف: فلاحين ومنغني في الأعراس. ما منغني غير عن فلسطين.
لقد غادرت تلك الأرض المقدسة في عمر لا يزيد عن العشر سنوات،ولكنها تتذكر كل تفصيل صغير في وطنها. تعشق رائحة ترابه وكل الأكلات التقليدية. تعددها واحدة واحدة، وكأنها بتعدادها تثبت ذكريات الماضي الجميل، مكان الواقع المؤلم. وكأنها تعيد بهجة لحظات من طفولة عاشتها في فلسطين قبل التهجير وبداية المأساة: “بحب المقلوبة وورق الدوالي والمسخن. بحب الأكلات القديمة، مثل المجدرة وطبيخ العدس”. وتضحك من جديد. تلك الضحكة، التي تتعكز عليها في صبرها. تشرد قليلاً ثم تخبرنا أنها تشرب الشاي بالنعنع، كما كان يشربها الأهل قبل الفراق.
كيف لا تعشق “القديم”، وهو كل ما يربطها بالوطن.
يقول لها الناس حين تغني إنها تجلب الفرحة إلى قلوبهم، لكن فرحتها الغائبة لن تعود إلا بعودة الأرض ووحدة أهلها.
العمة حليمة تمثل كل لاجئ محب لأرضه، يعيش في غربة موحشة ويأكله الحنين.
أمل العودة للمدينة الأولى
لم أكن أعرف يوم غادرت بيروت بأنها ستنبض أبداً في معظم نصوصي وستتراءى ظلالها بين كل حكاية وأخرى، وسأشتم روائح حوانيها في كل نقطة حبر. هكذا كانت حاضرة في كل رواية أكتبها وكأني أعود إليها كي أؤكد ذاتي.
كم أخطأ من قال إن المدن تحملنا. وبأننا نسكن شوارعها وزواريبها الضيقة. إن المدن هي التي تسكننا. هي التي تضيء قناديلها العتيقة في أرواحنا لنكتبها ما حيينا. لا أعرف إن سمعتم عن حنين إلى طريق لم تطأه أقدامنا، لكنه في أرض تمتد فيها شرايين القلب؟
يا الله كم مرة بكيت وأنا أشاهد على التلفزيون حواري الشام، التي لا أعرفها. فعلى الرغم من كوني نصف سورية إلا أني لم أزر اللاذقية سوى مرتين في طفولتي. ولا أعرف لمَ يكابدني شوق للشام. أشتاق لها كما تشتاق عصفورة متعبة لغصن يتمرجح على أنغام بحيرة.
تبكيني نافورة المياه في البيوت القديمة. وتضعفني رائحة الياسمين. وأشعر بالانتماء لكل وجه عربي تحفره تجاعيد متعبة.
لطالما آمنت بأن للأوطان روائح من الحنين تشدنا أبداً إليها.
ولا أعرف إن كان الحنين حاجة إنسانية لا فرار منها. حاجة إن خسرناها فقدنا الكثير من معنى الحياة. ولا أدري إن كانت الدموع تكفي لكل مراكب النهر المارة. ولكن حين تصمت كل المراكب لا شيء سيتحرك في المياه سوى وجه الوطن.
الوطن الذي تتسع عينا القمر في كل مرة نذكره فيها فنغنيه أو نكتبه أو نرسمه أو نحادثه.
هو الذي يشاكسنا ضوؤه البعيد، وقد يسقطنا في تلك الوحدة القاتلة. هو الذي يعلو لأجله وحده هدير الأنهر وتتسع السماء.
هو الذي يربط قلوبنا ويتحكم بدقاته. هناك تعلو صلواتنا، وهناك قد ترتفع يوماً مدننا المنكوبة فوق الأمواج.
للعمة حليمة مثيلات كثر على امتداد الشتات الفلسطيني في مخيم شاتيلا وتل الزعتر وعين الحلوة واليرموك وغيرها من المخيمات. كلهن يغنين للوطن من بعيد وينتظرن العودة إلى الأرض الأولى والسماء الأولى. وهي عودة حتمية مهما امتد الاحتلال الباطل ومهما طال الزمن. إن الأمل يبقى مشعاً في القلوب، بالرغم من كل هذا الظلام الكالح، وبالرغم من التراكض الرخيص لإضفاء الشرعية على كيان مغتصب، وعقد الاتفاقات السياسية المشبوهة وهوس التطبيع!
الوفد الوزاري الأردني يوسع شراكاته الاقتصادية في باريس
بريطانيا: علينا بناء قوة صلبة والتأهب للقتال إذا لزم الأمر
عباس يدعو إسرائيل إلى رفع المعوقات أمام اتفاق غزة
المهندس منصور: أورنج الأردن تعزز ريادتها في مجال التحول الرقمي
ترامب يكتم الأسرار .. والحرب مؤجلة لما بعد رمضان
البلقاء التطبيقية تشكر الحكومة على دعم الجامعات الرسمية
استكمال تفعيل خدمة براءة الذمة المالية إلكترونيًا في 104 بلديات
عطاءان لشراء كميات من القمح والشعير
الخجل من البلاغة والتبجّح بالركاكة
إطلاق خطة لتحويل جبل القلعة لنموذج للسياحة الثقافية
إلى هذه الفئة .. لا تخرجوا من المنزل اليوم
خفض نسبة رواتب موظفي بلدية إربد إلى 51%
منتدى أعمال أردني إيطالي في عمان الأحد
سلع متوفرة وأسعار معتدلة وتخفيضات .. مهم للمواطنين قبيل رمضان
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
