صحافة البيت

صحافة البيت

23-01-2023 12:19 AM

تأثرت الصحافة إيجابا وسلباً بالتطور التكنولوجي وانتشار وسائل الاتصال التقني المتسارعة في العالم، فأصبح كثير من الصحفيين يركن الى إعداد مادته الصحفية منزلياً.

وتجلت «صحافة البيت» وترسخت أكثر في فترة وباء كوفيد 19 «كورونا» التي امتدت لأكثر من سنتين متتاليتين، حيث غابت عن الصحافة التحقيقات الميدانية والتقارير الحيوية، وهو ما استمر لاحقاً للأسف الأمر الذي أصاب الصحافة بالوهن والضعف، وجعل المحتوى اليومي عبارة عن «وجبات روتينية» شبه مكررة لأحداث متغيرة نسبياً، تجدها بوسائل الإعلام كافة، مع اختلاف الصياغة وأحياناً بذات الصياغة.

فالصحافة اليوم، بدلاً من أن تستثمر التطور التكنولوجي في خدمتها وتطورها في التعبير عن نبض الشارع، ذهبت إلى الاستكانة للراحة والهدوء، والاكتفاء بالمواضيع التقليدية، وأحيانا إعادة صياغة ما يصل «للصحفي» من بيانات أو نشرات إخبارية من مؤسسته أو منطقته الإخبارية.

وهناك عوامل اخرى ساهمت في هذا التراجع، وهو عامل اقتصادي، إذ سبب التدهور المالي لكثير من المؤسسات الصحفية، سلباً على الأوضاع المعيشية للصحفيين، فكثير من الصحفيين عانوا وما زالوا يعانون في مؤسساتهم من تأخر الرواتب الشهرية، مما انعكس سلباً على مستواهم المهني وأدى بالمحصلة إلى تراجع حقيقي في المهنة.

كما، أن بروز وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الاجتماعية ساهمت إلى حد ما في التأثير على الصحافة الموزونة والتشويش عليها، وإدخل القارئ في فوضى المعلومات، في ظل تراجع الصحافة التقليدية، وضعفها مهنياً.

كما أن موضوع «الفوضى» في وسائل التواصل الاجتماعي وما يضخ عبرها من معلومات، خاصة إذا تعلق بقضية حيوية في البلاد–يدخلنا في حالة من الإرباك، وفقدان السيطرة، إذ وقتها يتسيد المشهد «هواة»، في قيادة الرأي العام، وهو ما يحقق نتائج سلبية في غير مكانها الصحيح.

فمهنة الصحافة اليوم، بحاجة إلى إعادة إطلاق، وإخراجها من «البيوت» وتطويرها لتعبر عن نبض الشارع من جديد، وهذا يستدعي ثورة اعلامية شاملة، تبدأ من الاخذ بيد المؤسسات الصحفية من خلال دعمها مالياً وايجاد روافد مالية مستقرة لها، وهذا لا يتم إلا بالتعاون ما بين الحكومات والقطاع الخاص، لا سيما الشركات الكبرى، بالإضافة إلى ضرورة إعادة النظر بالتشريعات الإعلامية وإزالة القيود كافة خاصة المادة 11 من قانون الجرائم الالكترونية التي فتحت المجال لحبس الصحفيين بسبب عملهم المهني.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بايرن ميونخ يهزم دورتموند ويتوج بكأس السوبر الألماني للمرة الـ12

حين يجتمع الخصمان: حماس ودحلان

إيران تهدد باستهداف مصالح الدول المتعاونة مع الحرب الاقتصادية الأمريكية

74 ألف طلب التحاق بالجامعات الأردنية والمهلة لتسديد الرسوم تنتهي الأحد

قناة السويس ترصد زيادة عبور سفن الحاويات التابعة لـميرسك

توصيات بخصوص حالة الطقس الأحد بالتزامن مع بدء دوام طلبة المدارس

نتنياهو يدعي أن دولة فلسطينية لن تقوم طالما بقي في منصبه

المركزي الروسي يرفع سعر الروبل أمام الدولار واليوان

الجيش يحبط عملية تهريب كبيرة للمخدرات بواسطة طائرة مسيرة

لجنة الانتخابات الفلسطينية: 1.6 مليون ناخب في الضفة

الأردن يدين التفجير الإرهابي في ريف دمشق ويؤكد تضامنه مع سوريا

حين يتحدث سمير الحباشنة .. لماذا يجب أن نصغي؟

نهائي السوبر الأردني يجمع الحسين والفيصلي الجمعة المقبلة

الحسين يهزم الرمثا بخماسية ويتأهل لنهائي السوبر الأردني

الأميرة دينا مرعد ترعى انطلاق المرحلة الثانية لمبادرة جيل خالٍ من التدخين

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي

النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟

تعيين 10 قضاة جدد .. أسماء

بعد تصريحاتها المستفزة تجاه الأردن .. زوجة مسلّم تتصدر المواقع مجدداً

توسعة مطار عمّان ترفع طاقته إلى مليوني مسافر سنوياً بحلول صيف 2027

عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً