الليلة الطويلة

mainThumb

26-01-2023 12:29 AM

لست أدري ما الذي أصابني حتى جافاني النوم مع أني لم أفكّر في شيء يجعل النوم عصيّا .. وفي غمرة تساؤلي تذكّرت أنّ بيتا من الشعر لاح أمام ناظري لقد مرّ مرور الكرام ولم أحسب أنّه سيطيّر النوم من عيني ويتركني للقلق البغيض على النفس يقول البيت :
لم يطل ليلي ولكن لم أنم ونفى عنّي الكرى طيف ألمّ
وماذا في هذا ؟ هل على الإنسان إن تذكّر فاتنة أن تحرمه النوم ؟ منطق الأشياء أن تخفّف عنه وتمنحه الراحة النفسية والهدوء فينام قرير العين يحلم أحلاما ورديّة فتأخذه برقتها وعذوبة ألفاظها إلى مدن لم يطأها بشر وإلى عوالم ساحرة وزاخرة بالحلم والأحلام ..
ولأن صانعة القلق هذه بالغت كثيرا في حقني بالتساؤلات التي لا أجوبة ماديّة عليها فرض عليّ الموقف أن أتمثّل بأبيات أخرى من الشعر يقول امريء القيس:
فيا لك من ليل كأنّ نجومه بأمراس كتّان إلى صمّ جندل
وكانها تسرق من عيني النعاس وأنا والله مستسلم بكلّيتي لا أرجو كثيرا أريد أن يغالبني النعاس لا أكثر ولا أقل وأخذت أتمثّل في بيت الصوليّ
لا فارق الصبح كفّي إن ظفرت به وإن بدت غرّة منه وتحجيل
ويبدو أنّني استسلمت أخيرا لذا خرجت من المنزل أتسوّل نسمة أستردّ بها بعض ما فقدت من راحة البال وليرتاح ضميري أكثر تمثّلت :
فوالله ما فارقتكم قاليا لكم ولكنّ ما يقضى فسوف يكون ...