بمناسبة السودان: هل يستحيل فصل الاقتصاد عن السياسة؟
19-04-2023 10:04 AM
أيقنتُ أنَّ المستحيلَ ثلاثة الغولُ والعنقاءُ والخلُّ الوفِي!
لهجت بهاذين البيتين، هذه الأيام، للشاعر صفيّ الدين الحلّي، المبدع أيضاً رائعتَه الأخرى: سل الرماح العوالي عن معالينا.
أما علّة لهَجي ببديع كلم الشاعر الطائي العراقي الذي عاش في العهد المملوكي، فهي تأمّلي في شبه استحالة الفصل بين السياسة والاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط، كما هو وصفها في المعاجم الغربية، أو ديار العرب والمسلمين، كما نقول نحن.
ثمة من ينادي وبإلحاح، من رجالات الاقتصاد والتنمية، بوجوب الكفّ عن «إدمان» السياسة والحكي في السياسة وممارسة السياسة عملاً أو مراقبةً أو تحليلاً لها، وأن هذا الإدمان العربي هو أصل الداء الوبيل المقيم الذي يعاني منه الإنسان العربي والمسلم اليوم والأمس.
طيّب... والحلّ؟
يُقال لك كفُّوا عن السياسة وانشغلوا بالتنمية والاقتصاد، فإذا حسُن الحال، فكل شيءٍ سيزدهر ويثمر، والأرض تهتزُّ وتنبت من كل زوج بهيج... فقط أقلعوا عن إدمان السياسة والانشغال بها.
كلام لذيذ، لكن ربَّما هو من مستحيلات الصفي الحلّي. لو أرادت مصر اليوم، إن شئت أن تضرب المثالَ بها، الانهماك في ملحمة التنمية وخلق اقتصاد حقيقي يستند إلى مزايا مصر الجغرافية والجغراسياسية والديموغرافية، وغير ذلك من المزايا، فهل يمكنها ذلك مع اشتعال الحرائق على كل حدودها البريّة تقريباً؟
غرب مصر لديها الحرائق الليبية، وجنوبها لديها النيران السودانية، وشرقها وشمالها الشرقي لديها «القاعدة» وغزة و«حماس» وربما إسرائيل، وكل ما يعنيه هذا من صداع أمني وسياسي ممضّ مقيم ومقعد وطارد للنوم.
دعنا في السودان، بما أنَّ حرائقه اليوم هي أحدث الحرائق العربية وأكثرها توهجاً، تخيّل - لا سمح الله - لو أفلت زمام الأمور في السودان كليّة، ولات حين مندم، ودخل الحابل في النابل، وصارت الأمور كلها «حيص بيص»، وتحلّلت الدولة، وخاض السوداني حربه ضد السوداني الآخر، أين الدولة حينها؟ أين قوامها؟ أين شرطتها وأمنها وحرس حدودها وجيشها وقانونها ومحاكمها وكل معاني الدولة العصرية؟
اليوم ينادي أحد قادة «القاعدة» في شمال سوريا، وهو سوداني الجنسية، باستغلال الوضع القائم في السودان اليوم، لتكديس السلاح، وتنظيم العمل، استغلالاً لحالة التوهان من الدولة السودانية.
إذن، فلا يمكن حقيقة فصل المسارات عن بعضها، والتركيز على التنمية والاقتصاد والتعامل مع السياسة على طريقة الحدّ الأدنى وفقه الضرورات، فكل شيء يُفضي لكل شيء في المنازل العربية ذات الأبواب والشبابيك الكثيرة. لاحظ أنَّنا لم نتحدث عن المسار الفكري التربوي الثقافي، وهل يمكن فصله عن المسار التنموي الاقتصادي؛ أعني أيضاً ترديد نغمة: انشغلوا بالاقتصاد ودعوا الجدل الفكري عن قضايا مثل: الإسلام السياسي، والهوية الوطنية... فذلك حديث لا يخدم الاقتصاد والتنمية... كما زعموا.
مع الأسف... لا يمكن فعل ذلك؛ لأنه من المستحيلات، وربما يضاف لثلاثية الشاعر الحلّي: الغول والعنقاء والخلّ الوفيّ!
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
الملكة رانيا تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم
توقعات بارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا مع حلول الشتاء
عقوبات أمريكية على أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
تدهور مركبة على طريق بلدة كفريوبا باتجاه إربد