الإصلاح التشريعي .. أيضاً

الإصلاح التشريعي ..  أيضاً

27-07-2023 08:00 AM

عندما تكثر أخطاء أو تجاوزات الطلبة في شعبة صفية، تكثر قرارات المنع، وعندما تكثر تجاوزات فئة معينة، تصدر القرارات تلو الآخرى لمعالجة هذا الخلل، الذي قد يصل الى حد العقاب.

فدائماً، هناك «قواعد» لضبط الامور، ووضعها في السكة الصحيحة منعاً للانحراف، أو التشوه أو التأثير على الآخرين، ونشر ثقافة «الخروفات» أو «التجاوزات» بين الناس، وإشاعة الخراب والتدهور المجتمعي.

فهذه «القواعد»، مهمة في ضبط الأمور، ما دامت تنسجم مع العدالة، وتحقق الأمان المجتمعي، وتعالج الخلل وتقضي عليه، وتعيد الأمور الى «السكة الصحيحة».

فمثلاً، معالجة مشكلة تزايد حوادث السير، لا يكون فقط بزيادة حجم الغرامة المالية على المخالف، فهذا يقتضي النظر الى أسباب المشكلة كاملة ابتداء من صلاحية المركبة، وكفاءة السائق، وسلامة الطريق وصلاحيتها.

فلو افترضنا أنه تم الاكتفاء، بالغرامة المالية العالية، وترك الشوارع دون صيانة، والسماح لبعض المركبات المتهالكة بالسير على الطرقات، لن تحل المشكلة، وهنا نكون أمام عقوبة دون معالجة، إلا أنه في المقابل من الممكن أن تكون الغرامة الباهظة، جرس إنذار لكل متهور أن يتذكر القانون، ويلتزم به.

وكذلك الأمر، في القضايا الأخرى، التي تمس حياة الناس، وحرياتهم الشخصية، فعندما توضع «قواعد» جديدة فهي بالضرورة تهدف الى تحقيق ضمان حرية الأفراد والمجتمع من اعتداء العابثين، بما لا يتعارض مع حرية الرأي والتعبير.

فهناك، جهل أو خلط بين الاعتداء على الحريات الخاصة، وممارسة حق حرية التعبير، ومن هنا تأتي «القواعد» لضبط هذه المسألة من خلال إيجاد العلاج، وحماية حرية التعبير، وصيانة الحريات الخاصة لأفراد المجتمع.

فمثلاً، ظاهرة اطلاق العيارات النارية في المناسبات، هي بمثابة اعتداء غير مباشر على حق الإنسان في الحياة، وحريته في التنقل، فسجلنا حافل بقصص مأساوية لأحبة فقدناهم جراء هذا «الطيش» الذي لم ينته بعد، وهنا المعالجة تكون بعقوبات مغلظة رادعة، وعمل دؤوب لمصادرة الأسلحة غير المرخصة، وأن لا تكون على نظام الحملات المفاجئة، وانما الحملات الدائمة للقضاء على المشكلة من جذورها.

فالقضايا الماسة بحياة الناس، في غاية الأهمية، وتحتاج الى «قواعد» مشددة حماية لها من التعدي، بما يحقق العدالة، لجميع الأطراف، وهذا يتطلب المرونة والحوار البناء، وصولاً الى تحقيق الاصلاح السياسي والاقتصادي، وحماية الاردن من عبث العابثين.

فمسيرة الاصلاح التي يقودها جلالة الملك، تحتاج الى إصلاحات تشريعية، منسجمة مع الدستور والمعاهدات الدولية، تزيل التشوهات، وتعزز حرية الرأي والتعبير والتي تتجلى في أهم صورها بحرية الصحافة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار

كفنٌ طُرّز بالكرامة .. تشييع شهداء خدمة العلم الخمسة .. فيديو

هروب الذكاء الاصطناعي يثير الذعر .. أنظمة تخرج عن السيطرة واجتماع أممي لاحتواء الخطر