سيدة من عاج
تأثرنا في العالم العربي، كما في أنحاء كثيرة من العالم، بالحركة المدنية التي أطلقها الأفارقة الأميركيون أوائل القرن الماضي. ربما كان التأثير لدى البعض أعمق وأصدق مما لدى البعض الآخر. وأحب أن أرى أنني كنت ولا أزال من الفريق الأخير، مُعتبراً أن العبودية وتجارة الرق ووحشية الرقّ، كانت أسوأ ما حدث للعبد والمستعبد معاً. في الستينات، وفي محض الصدفة، قرأتُ عن سيدة تُدعى روزا باركس، كانت أول من تحدّى التمييز العنصري في ركوب الحافلات، عندما جلست في الصفوف الأمامية من الحافلة التي كانت مخصصة للبيض وحدهم، فيما يذهب السود مباشرةً إلى آخر المقاعد الخلفية. بعد روزا باركس، تغيّر نظام النقل في أميركا برُمّته. لعلّني، بالمصادفة المجرّدة، أكون أول مَن يكتب في الصحافة العربية عن أول سيدة «أفرو-أميركية» تصبح رئيسة لإحدى أهم جامعات البلاد المعروفة باسم (مجموعة آيفي).
وُلدت روث سيمونز في عائلة من 12 ولداً، في قرية صغيرة شرق تكساس، في الأربعينات. مثل جميع «الزنوج» كانت العائلة تعمل في الحقول، وكان على الطفلة أن تذهب إلى الحقول هي أيضاً، لأنه لا مجال لتركها وحيدة في المنزل. لكنها في السادسة، دخلت المدرسة لتجد نفسها في عالم مسحور، مع أن المبنى كان لا يزال خالياً من الكهرباء والمياه الجارية، ولم يكن في قاعة الدروس سوى كتابٍ واحدٍ هو الإنجيل. غير أن لطف وحنان المعلمة آيدا ماي، ملأ دنيا الطفلة حناناً وحبّاً. ومن يومها قررت أنها سوف تظلّ تدرس إلى الأبد. وفي السنة التالية أعطاها الله معلمة مماثلة تُدعى فيرنيل ليلي ظلّت تشجعها وترعاها حتى بلوغها الجامعة.
قبل الجامعة ذهبت في حافلة حكومية عبر الحدود إلى المكسيك، حيث درست الإسبانية. ومن ثم حصلت على منحة من مؤسسة «فُل رايت» لدراسة الفرنسية، ولكن في فرنسا نفسها، حيث أمضت العام الأول في قراءة مارسيل بروست وروايته الشهيرة «البحث عن الوقت الضائع»، بموجب منحة أخرى، بلغت هذه المرة جامعة هارفارد بالذات، حيث سعت للحصول على الدكتوراه «في اللغات الرومانسية». وانكبّت على دراسة شعر ليوبولد سانغور (رئيس السنغال) وإيمي سيزير. ولم تتوقف المسيرة الساطعة في هارفارد، بل اقتحمت السيدة سيمونز حصون جامعة برينستون، التي لم يكن فيها سوى القليل من النساء، ولا أحد منهن من السمراوات. وفي برينستون سوف تغيّر الوجه المحافظ للجامعة وتستقبل فيها الروائية السمراء طوني موريسون. وما هي إلا سنواتٌ قليلة، حتى نالت موريسون بدورها، جائزة «بوليتزر»، ثم جائزة «نوبل»، ولم يعُد أحدٌ يُفاجَأ بالمناصب الأكاديمية التي تنقلت فيها في أعلى مستويات الرجل الأبيض.
لطفيّة الدليمي: دليل غابة السرد
فرجيل ولورنس العرب: التاريخ والصهينة
نتنياهو بين المسيح وجنكيز خان: حين تبرّر القوة نفسها
11 مليون طالب سوداني خارج مدارسهم
خطورة الحرب على إيران وأمريكا ودولنا الخليجية!
النفط يرتفع بعد تهديدات من واشنطن وطهران باستهداف منشآت الطاقة
فينيسيوس يقود الريال لحسم الديربي والاستمرار في مطاردة برشلونة
الأرصاد تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية صباح الاثنين في المرتفعات الجبلية
إيران تطلق الموجة الصاروخية الـ75 نحو إسرائيل
رئيس الوزراء اللبناني: الحرس الثوري يدير عمليات حزب الله في لبنان
تصعيد إسرائيلي في غزة والضفة مستغلًا انشغال العالم بحرب إيران
الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 8 مسيرات في المنطقة الشرقية
إسرائيل تستخدم ذخيرة قديمة غير دقيقة لضرب إيران
زيلينسكي يأمل بإبقاء أوكرانيا أولوية لدى واشنطن رغم حرب إيران
إمام مسجد يطرد المصلين ويمتنع عن إلقاء الخطبة .. فيديو
سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد
الصداع أثناء الصيام .. الأسباب وطرق الوقاية
الخدمة والإدارة العامة تنشر نتائج وظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة
تمريض عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا
اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم
وظائف شاغرة في وزارة الطاقة .. الشروط والتفاصيل
فضيحة الأوسكار 2026 تثير الجدل
هذه الدول أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر .. تفاصيل
مديرية الأمن تنعى المواجدة والرقب ودويكات
وظائف شاغرة لوظيفة معلم .. التفاصيل
