نقد مسرحية زرقاء اليمامة

نقد مسرحية زرقاء اليمامة

23-01-2024 08:52 PM

مسرحية زرقاء اليمامة للدكتور كمال يونس الذي وظف شعر أمل دنقل بلباقة في مسرحيته، كما آنه بلباقة آيضا آسقط المسرحية على واقعنا الحالي مع العدو.
تبدآ المسرحية بوصف للباس القائد حيث. يقول يرتدي القائد العقال العربي والجلباب والعباءة، وهذا لباس بعض عرباننا الذين يهادنون ويطبعون. أما الزرقاء التي ترى ما ترى من شجر متحرك، لم يأبه لرؤيتها القائد، ولا بطانته، ولا يكلفون أنفسهم التمحيص بالأمر، ويتهمونها بالجنون، حتى يفاجئهم العدو ويغزونهم وينتصرون.
يبدي القائد ندمه، وعندما يتواجه مع الزرقاء يأمل أن تواسيه، لكنها تذله وتحتقره، فيحتقر نفسه وينتحر، لكن الأرض لفظته، فالأرص تضم جثث الشهداء الأبرار ولا مكان له بينهم. يلقي العدو القبض على الزرقاء، ويفاوضونها لتكون عينهم، ورغم الإغراءات بالثراء واليسر لكنها تختار المبدأ الحر، وتفقأ عينيها ولا تبيعهما للعدو. وتدور معركة بين أهل الزرقاء والعدو، الذي يدعي أنه صاجب الأرض حيث يقول: كنا من آلاف السنين ساكنيها، وهذا ما يدعيه العدو الصهيوني في امتلاكه لأرض فلسطين.
الزرقاء محاورة نقية نفتقدها في زمننا هذا هي والشهيد الذي يتفق معها في الرأي، حيث يبدي العدو رغبته بالمصالحة، وهنا يوظف الكاتب قصيدة امل دنقل لا تصالح لتأتي تلقائيا ضمن السرد المسرحي وتبدو متسقة معه وليست دخيلة عليه وهذا إتقان السرد عند الكاتب. إما الزرقاء فتقول للعدو: الدم مشتهاك، وأرضي مبتغاك. ثم تبدأ المحاورات بين مؤيد للصلح ورافض له ، فتقول الزرقاء للأمير: هل تتساوى يد سيفها كان لك بيد سيف أثكلك؟ العدو يده حمراء، مغموسة بدمائنا المسفوكة، الأمير يرى الحقيقة، وأتباعه يبغون الصلح، فيقول له الوزير: ها أنت تطلب ثأرا يطول، فخذ الآن ما تستطيع قليلا من الحق في هذه السنوات القليلة، وهذا نهج مباحثاتنا مع العدو للأسف ، أما العرافة التي هي أميركا تحثه لقبول الصلح، والزرقاء تقول له: جاؤوك يريدون استسلامك لا سلامك، ويبقى الأمير مترددا بين قبول ورفض، وتنتهي المسرحية على الأمل بالجمهور والإستنارة برإيه حيث نسلط الإضاءة عليه ليتركنا الكاتب ننتظو رأيهم الدي يتناغم حتما مع إرادتنا.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

استشهاد فلسطيني وإصابة شقيقه برصاص مستوطنين في الخليل

ترامب: كوبا تتفاوض معي ومع روبيو بشأن اتفاق

صناعة الأردن: مواصلة إنتاج مختلف أصناف الملابس والأحذية والمنتجات الجلدية

سيناريوهات الهزيمة

سماع دوي انفجارات قوية في المنامة

أمانة عمّان تطلق مشاريع بيئية ورياضية لتعزيز جودة الحياة

وحدة الصف لمواجهة الاعتداءات: الطريق الأمثل لحماية المصالح العربية

التدريب المهني بمناسبة يوم المرأة: ملتزمون بتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها

كيف يدير الأردن توازناته بحكمة في إقليم مضطرب

سلطة البترا تمدد فترة تجديد تراخيص الأنشطة الاقتصادية واللوحات الإعلانية

تجارة الأردن: استمرار الحرب لفترة طويلة سيؤثر على سلاسل الإمداد والتزويد

الأميرة بسمة بنت طلال تطلع على مبادرات شبابية في المفرق

تعادل الفيصلي والسرحان سلبيا في دوري المحترفين لكرة القدم

يوم المرأة العالمي .. وسط الحروب والأزمات

واشنطن: إجلاء آلاف الأميركيين من الشرق الأوسط منذ الأسبوع الماضي