معاناة الشعوب العربية من السلوك الفوضوي

معاناة الشعوب العربية من السلوك الفوضوي

04-07-2024 02:17 AM

ليس عجباً عندما يُشار لعالمنا العربي بالعالم الثالث، فلسنا جديرين بالارتقاء للعالمين الأول والثاني، فالسلوك الجمعي للشعوب العربية يكشف حقيقة هذه الشعوب ومدى الجهل المتجذر لديها في كافة مناحي الحياة، فالذي يستورد طعامه وكساءه ودواءه وسلاحه من غيره لا يستحق أن يكون في المقدمة.
كشفت أحداث غزة والأحداث السابقة لها أن الشعوب العربية يُمكن التحكم بها والسيطرة عليها بالدعاية والاعلان عبر ما يتم نشره من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، فالإعلام بكافة قنواته أظهر التأثير الخطير على الفكر لدى المتلقي، فقد برزت بعض السلوكيات لدى شريحة من المجتمعات العربية تُحرِّض على المغامرة بدخول العرب في صراع مع الكيان المحتل(إسرائيل)، أو تنادي بمقاطعة المنتجات الغذائية الأمريكية كنوع من الاحتجاج، أو تلقي باللوم والعتب على بعض الدول العربية أو الاسلامية بالتقصير في القيام بالواجب لنصرة المظلومين، وغيرها من الخطب الرنَّانة التي اعتاد عليها العامَّة.
مشكلة الشعوب العربية أنها أُمَّة أُمِيَّة لا تقرأ ولا تحسب كما ورد في الحديث، فالأُمِيَّة لديها ليست في عدم القدرة على القراءة والكتابة، بل في قِصَر النظر، وعدم إدراك المآلات، والمغامرة بردود الأفعال التي ينعكس أثرها على البلاد والعباد بالشَّر المستطير، حيث يشعر معها العدو بأنَّه مستهدف، ليبدأ في حياكة الخطط والمؤامرات لإسقاط الخصوم، يستعين في خططه بالأعداء والمتربصين والحاسدين من داخل المجتمع المحلي أو من خارجه.
إنَّ الدخول في صراع مع قوى كبرى عبر التهديد والوعيد، أو من خلال خوض المعارك الحربية سوف تكون نتائجه الحصار أو الخراب والدمار وإهلاك الحرث والنسل، فالدول تنهض وتتطور بالأمن والسلام لا بالحرب والقتال، امتثالاً لقوله تعالى" وإن جنحوا للسَّلم فاجنح لها" ولقوله عليه الصلاة والسلام " لا تتمَنَّوا لقاءَ العدُوِّ، واسألوا اللهَ العافيةَ، فإذا لَقيتُم العدُوَّ فاصبِروا".
إن الانضواء تحت هيمنة الطوائف أو الأحزاب بدعوى مقارعة الغرب في ظل ما تعيشه بلادنا العربية من الفقر والعوز والجهل، وفي ظل تردي كافة المؤسسات الحكومية والخاصة، ناهيك عن كون معظم البلاد العربية دوماً تجنح للاستهلاك في الغذاء والكساء والدواء المستورد من الغرب، لنتساءل: ماذا لو تعرض الوطن العربي للحصار؟ هل لدينا ما يكفي من الموارد للعيش في بلادنا بسلام ؟ وهل نمتلك القوة العسكرية للدفاع عن أنفسنا في ظل الأوضاع الراهنة التي نعيشها على كافة الأصعدة في الوطن العربي؟.
ما أود قوله، أن البلاد العربية مستهدفة في أمنها شعوباً وحكومات، والدول العظمى لا تريد للمنطقة الخير والسلام، فقد اعتادت على البحث عن موطئ قدم بالاحتلال، أو عبر إنشاء القواعد العسكرية، أو نشر الفوضى والاحتراب، فيقوى اقتصادها ببيع السلاح، في حين تتأخر الدول الأخرى لعقود قبل أن تنهض من جديد، هذا يستدعي توحيد الصف العربي اقتصادياً قبل الحديث عن السياسة والعسكرة التي ليست في الأمد المنظور على وجه التحديد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً

المياه : ردم بئر مخالف في خان الزبيب

الحكومة تؤكد التزامها بتنفيذ مشاريع جلسة مجلس الوزراء الأولى في إربد

نقابة المحامين: 1232 متقدما لامتحان المزاولة وإعلان النتائج خلال أيار

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,610

الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل عنصرين من حزب الله

نقابة الصحفيين تدعو لتسهيل وصول الإعلام إلى المعلومات

افتتاح 3 مشاريع سياحية في البحر الميت تزامنا مع عيد الاستقلال

الأمن العام يحذر من الأجواء المغبرة خاصة على الطرق الخارجية

الممر الطبي الأردني ينقذ أكثر من 700 طفل من غزة

تراجع طفيف لصادرات إربد في نيسان ونمو مستمر منذ بداية العام

البلقاء التطبيقية تعلن بدء التسجيل لامتحان الشامل في دورته الأخيرة

مجلس الوزراء يعقد في إربد الجلسة الثانية من جلساته في المحافظات

ضريبة الدخل تباشر صرف الرديّات عن إقرارات عام 2025 لدخل 2024

ارتفاع الطلاق لدى النساء مقارنة بالرجال بعد سن الخامسة والعشرين