السهام الخاطئة

السهام الخاطئة

07-09-2024 02:20 AM

في أحيان كثيرة تتكرر تجارب الصياد الفاشل ،في حياتنا ، الصياد الفاشل كانت قصة من نصوص جيلنا الذهبي ، ظلت القصة عالقة في أذهاننا ، تقتبس من عبرها الكثير من الدروس .
و اليوم بعد أن أمسينا في عمرنا المتقدم ، ظلت القصة تحاكي وقائع مؤلمة لصيادين فاشلين ،لا يحسنون التصويب و القنص ، صيادون ترافقهم الخيبة والفشل ، هؤلاء المخدعون لم يستفيدوا من دروس الأيام وغدرها.

إن حال الصياد الفاشل ، في تصوري قد رسمت له صورا ونماذج ، لكل صورة نموذج فاشل ، مع أن الفشل قد يكون فرصة للتعلم ، لكن الغير مقبول أن يتحول الفشل عادة مستنسخة تتكرر في حياتنا.

فقد نرى هذا الإخفاق في صور متعددة تمس حياتنا جميعها ، قد نراه إخفاق شخصي يمس حياة الفرد ذاته حين يعيش التيه والضياع ، وقد نراه في اخفاق إدارة شؤون الأسرة ووظائفها ، أو نراه في اخفاق المشاريع والوظائف في المؤسسات، كل ذلك حاصل بسبب السهام الخاطئة .

سنحاول تسليط الضوء بشيء من الإيجاز بيان خطورة هذه المشكلة مركزا على ظاهرها وصورها من خلال رصد عينة من صور أخطاء ما استلمت عليه الصيد الفاشل .

من الصور الصيد الفاشل المرصودة أن الفرد بدل أن تشغله أهدافه ومشاريعه ، يحيد اتجاه السهم لغير مقصده ، فتركز الاهتمامات والجهود صوب جهة وأهداف غيره ، والأصل أن تشغل المرء أهدافه المرسومة ، فالحياة عن الأهداف صور ضارة.

ومن صور الصيد الفاشل آفة الاستعجال التي أوصلت الكثير للمهالك وأدت بالمشاريع للإفلاس ، ألحقت بالفرق الهزائم ، وأضعفت لحمة المودات في لحظات طيش غير محسوبة ، فقد قيل في الحكمة في التأني السلامة وفي العجلة الندامة .

ومن صوره ايضا التردد في اتخاذ القرارات ،بعد التخطيط ، المتردد غالبا لا يصيب الهدف ، تشتت ذهنه ، واهتزاز في قراره الذي تقويه الثقة في كفاءته ومواهبه ، ثقة في خططه وبرامجه ، وهذا كله تقوية توكل على الله تعالى .

ولعلّ من الصور التي تؤثر سلبا على بلوغ القصد الموصل للغاية الكبيرة الانقطاع بعد العطاء ، فالتوقف المفاجئ ضار وخطير ، كون الاستمرار في إنجاز المشاريع في آجالها المحددة والتقيد بالجداول المبرمجة سبيل لبلوغ الغاية ، لهذا كان استمرار العطاء علامة صحة لنجاح المشاريع،

وآخر صور الصيد الفاشل إهمال المؤيدات و الأسباب المعينة ، فإهمال الوسائل المساعدة تؤثر على تجسيد و تمكين الخطط و البرامج على أرض الواقع ، فبالإعداد والتنفيذ الجيد له مكانته لبلوغ الأشواط الأخيرة والفوز بالمكاتب المتقدمة ، وما تقدم غيرنا و تأخرنا نحن عن الركب إلا بإهمال هذه السنن .

في آخر كلماتي اقتطفت كلمات راقت لي لشيخي الإمام محمد الغزالي لأصحاب المبادئ و المشاريع يقول فيها :

( إن خدمة الإسلام تحتاج إلى رجل يجمع بين عنصرين لا يغني أحدهما عن الآخر.. الأول: الإخلاص العميق الله، والثاني: الذكاء العميق والفهم الناضج في رؤية الأشياء على طبيعتها )



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21

أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا

تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة

البقاعي: أعراسنا دخل فيها الحرام .. وبعض الأغاني تصل إلى الكفر

القبض على شخص اعتدى على فتاة بأداة حادة وسط عمان