الجدّة لطيفة
اعتدنا السماع في بلدنا المبارك عن تبرّع سخيّ لبناء مسجد أو حفر بئر ماء أو التكفّل بنفقة طلّاب علمٍ في الجامعات وسواها، وقليلا ما كُنا نسمعُ أو نقرأ عن تبرع أو تخصيص وقفٍ لبناء مدرسة؛ مع أنّ بناء مدرسة ووقفها لله تعالى وخدمة لأبناء الوطن وطلّابه عملٌ يُضاهي في الأجر بناء مسجد، وكلّ هذا يندرج تحتَ ما وردَ في حديث الرسول _ صلّى الله عليه وسلم:" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّا من ثلاث صَدَقة جارِيَة، أوعِلم يُنتَفعُ بِهِ، أَوْ وَلَد صَالِحٍ يَدْعو لَه" وجدّتنا لطيفة – يحفظها الله- قد جمعت ما ورد في الحديث كلّه.
الجدّة لطيفة ومبادرتها اللّطيفة جاءت حين أرادت خدمة أبناء بلدها الّذي تُحبّه وتفتخر به وتنتمي إليه قولا وعملا، لأنّها تؤمن بأنّ خدمة الناس عبادة تتقرب بها إلى الله، ولأنّها تؤمن أنّ العلم عبادة وبأنّ استثمار المال في التعليم وخدمة أهل العلم له خير الجزاء، وحين حدّثت أبناءها أنّها تريد أنْ تُنشئ وقفًا خيريّا من مالها الخاص اقترحوا عليها مسجدًا أو مدرسة فاختارت المدرسة لأنّها كما تقول:" اخترت المدرسة نظرًا لعدم وجود مدرسة قريبة في منطقتنا، ولرغبتهـا في أن يتمكن الأطفال من التعلُّم دون عناء التنقُّل لمسافات طويلة للوصول إلى المدارس." أخذتِ القرار وتبرّعت بمئة ألف دينار وأقيمت المدرسة ورأت النور وظهرت لنا مدرسة زاهية بهيّة، يؤمّها الطلاب كلّ صباح، هي مدرسة الفيصليّة الأساسيّة المُختلطة في مُحافظة المفرق، الجدّة لطيفة سويلم المشاقبة، أعطتْ درسًا عمليّا لكّل مَن يبحث عن خدمة وطنه، لكلّ من يبحثُ عن أفكار ومبادرات يقصد بها وجهَ الله، الجدّة لطيفة مثال يُحتذى في البذل والعطاء.
شعرتُ بالفخر والاعتزاز حين رأيتُ الجدّة لطيفة تُكرّم بالوسام من جلالة الملك يحفظه الله، وشعرتُ بأنّ هذا تكريم لكلّ من يخدمُ بصمت، لكلّ صاحب فكرة حقيقيّة، تكريم لكلّ خيّر في بلادنا. الجدة لطيفة بكلّ لُطف وبعيدًا عن البهرجة وأضواء الشاشات والعبارات الفضفاضة في حبّ الوطن والالتصاق بترابه، وعشق أهله كلّهم، بعيدًا عن كل هذا قالت الجدة لطيفة كلمتها، وكأنّها تقول: هكذا يكون حُبّ الوطن وأهله.
وفي هذا المجال أرى أنّ هذا المبادرة يجبُ أن تفتح عيون المتبرّعين على الوقف التعليميّ خدمة للوطن وأبنائه، فالعلمّ سبيل رقيّ الشعوب وتطوّرها، هذا المبادرة علّقت الجرس، ويجب علينا أن ندعم الوقف التعليميّ، ففي الأردن يوجد مؤسسة اسمها( وقفيّة التعليم) جاءت نتيجة التعاون بين وزارتي التربية والتعليم ووزارة الأوقاف، وانطلقت نحو هدف واحد هو تقديم الدعم المادي من المتبرّعين لغايات تجويد العملية التعليمية في وطننا الأردن وتوفير البيئة التعليمية المناسبة لطلبتنا في كافة المجالات التعليميّة والتعلميّة.
لعلّ مبادرة الجدّة لطيفة تكون فاتحةَ خير نرى بعدها العديد من المتبرّعين لبناء مدارس أو ترميم مدارس تحتاج إلى الترميم وإعادة الهيكلة، ولعلّها أيضا تحثُّ المتبرّعين على الاتجاه نحو دعم التعليم والمتعلّمين، ولعلّ هذا أيضًا يحثّ الجهات المعنيّة على وضع خطّة عمل شاملة لتشجيع المتبرّعين على التبرع للتعليم، وخاصّة إذا علمنا أنّ الأردن يحتاج إلى خمسين مدرسة جديدة سنويًا، وأنّ هذا يفوق إمكانيّات الوزارة ومخصّصاتها المالية.
أطباء بلا حدود تحذر من "تداعيات كارثية" لوقف نشاطاتها في غزة
استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي حرج
البرج المقلوب: كيف نعيش الفلسفة
رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله
الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين
الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال
إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل
فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية
وزير البيئة: عطاء جمع النفايات من صلاحيات أمانة عمّان
كم سيبلغ سعر الذهب في نهاية العام الحالي .. أرقام
الكرك : العثور على عظام بشرية في مغارة .. تفاصيل
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات




