زيارة الشرع لأميركا
01-10-2025 10:01 AM
حازت زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الولايات المتحدة، اهتماماً كبيراً من أوساط سياسية دولية وإقليمية واسعة. واستند الاهتمام إلى عوامل متعددة، لعل الأهم فيها أنها الزيارة الأولى لرئيس سوري منذ نحو 60 عاماً، وأن الزيارة تمت بعد تغييرات جوهرية شهدتها سوريا، لا سيما في أمرين: تغيير نظام الحُكم فيها، وتبدُّل في توجهاتها وسياساتها الإقليمية والدولية، والأمر الثالث في أهمية الزيارة، يكمن في الأنشطة والاهتمامات التي تضمَّنتها الزيارة، وكان بينها 3 محاور؛ أولها: إلقاء الرئيس الشرع كلمة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. والثاني: مساعٍ سورية لتحسين وتعزيز العلاقات السورية - الأميركية وتوسيعها في ضوء تطورات إقليمية وداخلية سورية من الضروري إعادة ضبطها، والأهم فيها الدور الإسرائيلي في الجنوب السوري من الناحيتين السياسية والعسكرية - الأمنية، وتأثيراته على الوضع المأزوم في السويداء. والمحور الثالث: إعادة ترتيب وتعزيز ما أمكن من علاقات سوريا مع قادة وحكومات وكيانات، توفر فرصاً أفضل من الناحيتين السياسية والاقتصادية للسلطة السورية، تساعدها على مواجهة التحديات القائمة، خصوصاً إعادة إعمار سوريا.
ومن دون أي شك، فقد كانت كلمة الرئيس الشرع أمام الجمعية العامة ذات أهمية، حيث تجاوزت فكرة أنها نشاط بروتوكولي على نحو ما يُنظَر لكثير من كلمات زعماء الدول، وصارت نشاطاً تقديمياً، أعاد فيها الشرع طرح صورة سوريا في انتقالها، مما عرفه العالم عنها خلال حكم الأسدَين الطويل ما بين 1970 و2024، وما عاناه السوريون تحت سلطة بشار الأسد، خصوصاً في الأربعة عشر عاماً الأخيرة من قتل وتهجير ودمار، وتحويل السلطة إلى نظام يقتل بالكيماوي، وينتج ويروج «الكبتاغون».
وأخذت صورة سوريا المعروفة، تتغير مع مجيء السلطة الجديدة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وكان التغيير جزئياً وصعباً في بعض المجالات، خصوصاً المتصلة بالداخل الذي كرَّسته الصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية، التي يتطلب تجاوزها انفتاحاً وتشاركاً وسلماً أهلياً وعدالة انتقالية، ومحاسبة كل مَن ارتكب جرائم. في حين أن التغييرات في السياسات الخارجية أسهل، كما في التوجه نحو التنمية والاستقرار، وتبني سياسة علاقات سلمية وتعاون مع دول المحيط والأبعد منها، وتأكيد أن سوريا الجديدة لا تُشكِّل خطراً على الغير، وهذه بعض توجهات سمعها العالم عبر المنبر الدولي من الرئيس الشرع مباشرة.
وكانت العلاقات السورية - الأميركية موضوع المحور الثاني في زيارة الشرع، ولأن وقت الزيارة قليل، فقد سبقتها زيارة تمهيدية لوزير الخارجية أسعد الشيباني، تضمَّنت اجتماعات في مؤسسات، ولقاءات مع أشخاص مؤثرين في سياسة واشنطن السورية، تمَّت فيها هندسة وترتيب توافقات في نقاط النقاش السوري - الأميركي، منها ما يتصل باستكمال رفع العقوبات عن سوريا وقانون قيصر، ومنها سبل تعزيز سياسات إجرائية داخلية، تناولها الطرفان في لقاءات وحوارات سابقة حول محتوى السياسات الداخلية، والتي لحقتها إشكالات، تراكمت في الأشهر الأخيرة، وباتت تشكل ضغوطات على علاقات سوريا الخارجية مع الولايات المتحدة، ودول أخرى.
وجاءت أقوال وتصريحات الرئيس الشرع، التي توالت في فعاليات الزيارة، لتؤكد رغبة الطرفين في تعزيز العلاقات الثنائية وتحسينها، لدرجة أن مصادر سورية قدرت أن العلاقات ستكون أفضل بكثير مما كانت عليه قبل الزيارة. وأضافت أن تعبيرات هذا التطور، لم يتح لها أن تظهر؛ بسبب كثافة انشغالات الطرفين، السوري والأميركي.
والمحور الثالث في زيارة الشرع، بدا في تركيز الجهود لفتح بوابة علاقات مع دول ومؤسسات وتجمعات، يمكن أن تلعب دوراً في عملية التنمية الواسعة التي تستعد سوريا لإطلاقها، بدءاً من إعادة إعمار البلاد، التي تقول الحكومة السورية إنها وفرت لها مقومات نجاح عبر سياسات تشجيعية بينها نصوص تشريعية، تضمَّنت تعديل قوانين الاستثمار، وإجراءات تنظيمية جديدة بينها بدء تحديث الجهاز المصرفي في سوريا.
ولا شك في أن لقاء الرئيس الشرع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كان حدثاً سياسياً واقتصادياً له دلالات عميقة على صورة سوريا وعلاقاتها، كان من نتائجه استعادة علاقات البلدين، وتوقيع اتفاقات أخرى. كما أنَّ هناك زيارة قريبة للشرع إلى العاصمة الروسية.
وتضمَّنت قائمة أنشطة الرئاسة السورية لقاءات مع شخصيات وفعاليات من قطاع الأعمال وغرفة التجارة الأميركية، ورجال مال وأعمال من أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة، وهي أمثلة من جهود بُذلت لفتح آفاق أوسع لمستقبل اقتصادي مختلف في سوريا، لكن الذهاب في هذا الاتجاه يحتاج إلى توفير بيئة متعددة الأبعاد، تحتاج إلى جهد سوري كبير، ودعم إقليمي ودولي يتجاوز ما بُذل حتى الآن من الجانبين.
وسط سيل من قضايا سورية مهمة تم طرح بعضها وشرحها، وبيان متطلباتها في بلد خرج للتو من حرب مُدمِّرة، وشعب مشتت لديه قدرات محدودة في الواقع الراهن نتيجة ما حصل، فإن جهوداً متعددة ينبغي أن تبذَل من عالم سكت عمّا حصل في سوريا، ومن أصدقاء وأشقاء راغبين في المساعدة، ومن السوريين أنفسهم بغض النظر عن مكانهم وموقعهم؛ من أجل تصفية آثار النظام البائد، وفتح الأبواب نحو سوريا جديدة، كما ينبغي أن تكون.
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
انطلاق المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة بعمان الثلاثاء
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
