التسوق الآمن… ضرورة في زمن الضغوط المعيشية

التسوق الآمن… ضرورة في زمن الضغوط المعيشية

17-02-2026 11:17 PM

مع استمرار ارتفاع الأسعار وتزايد الالتزامات المنزلية، أصبحت عملية التسوق عبئاً إضافياً على كثير من الأسر. فالدخل المحدود لدى شريحة واسعة من المواطنين، في مقابل مصروفات لا تتوقف عن الارتفاع، يفرض ضرورة إعادة النظر في أسلوب الشراء وجعله أكثر انضباطاً ووعياً.
التسوق الآمن لا يقتصر على التأكد من جودة السلع وسلامتها، بل يشمل أيضاً حسن إدارة المال، بحيث يكون الشراء ضمن حدود الدخل المتاح، بعيداً عن الإسراف أو اللجوء إلى الديون. فكثير من المشكلات المالية تبدأ من غياب التخطيط ومن قرارات شراء عشوائية وغير مدروسة.
الخطوة الأولى نحو تسوق منظم هي إعداد قائمة واضحة بالاحتياجات الأساسية قبل التوجه إلى السوق، والالتزام بها قدر الإمكان. كما أن تحديد سقف مالي مسبق للإنفاق يساعد على ضبط المصروف وتفادي الزيادة غير المحسوبة.
ومن النصائح المهمة تجنب اصطحاب الأطفال أثناء التسوق، إذ يميلون بطبيعتهم إلى طلب منتجات غير ضرورية، وغالباً ما تكون مرتفعة الثمن، خصوصاً أن بعض المتاجر تضع هذه السلع في أماكن لافتة وعلى مستوى نظر الأطفال. كذلك من الضروري تجنب الانسياق خلف العاطفة أو تقليد الآخرين في مشترياتهم، فلكل أسرة ظروفها وأولوياتها.
ويُستحسن اختيار عربة تسوق سليمة وسهلة الحركة، واستخدام عربة صغيرة الحجم إن أمكن، حتى لا يشعر المتسوق بالحاجة إلى ملئها بسلع إضافية. كما يُفضّل الذهاب إلى السوق بعد تناول الطعام، لأن التسوق أثناء الجوع يدفع إلى شراء كميات أكبر من المواد الغذائية، خاصة مع الروائح الجاذبة للمخبوزات والحلويات.
ومن الأسس الجوهرية في التسوق الآمن التمييز بين “الحاجة” و”الرغبة”. فالحاجة هي ما لا يمكن الاستغناء عنه كالغذاء والدواء ومستلزمات المنزل الضرورية، أما الرغبة فهي كماليات يمكن تأجيلها. ومع محدودية الدخل، تبقى الأولوية لتأمين الأساسيات.
كما يُنصح بمقارنة الأسعار بين المتاجر المختلفة، والاستفادة من التخفيضات الحقيقية دون الوقوع في ما يمكن تسميته “مصيدة العروض”، حيث تدفع بعض التخفيضات المغرية إلى شراء منتجات لم تكن ضمن الخطة الأصلية.
أما في التسوق الإلكتروني، فيجب التعامل بحذر، واختيار المواقع الموثوقة فقط، وعدم إدخال البيانات البنكية في منصات غير معروفة، حفاظاً على الخصوصية والأمان المالي.
في المحصلة، التسوق الآمن ثقافة قبل أن يكون عملية شراء. إنه سلوك يعكس وعياً مالياً ومسؤولية تجاه الأسرة. فكل قرار شرائي مدروس يسهم في تخفيف الأعباء، وكل دينار يُنفق بحكمة يعزز الاستقرار. فالإنفاق الواعي ليس حرماناً، بل هو أسلوب حياة يحفظ التوازن داخل البيت، خاصة في ظل تحديات اقتصادية متزايدة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن

بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان

صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان

وظائف ومدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات .. أسماء

أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل

الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين

أسعار الذهب تهوي محليًا .. وعيار 21 دون المائة دينار

الزراعة النيابية تناقش استيراد الحليب المجفف وتصدير الخراف ومشاريع الحراج

التعليم العالي: تحديد دوام الطلبة في رمضان من صلاحيات الجامعات

عدم تمديد مواعيد القبول الموحد للدورة التكميلية 2025-2026

المستقلة للانتخاب تبلغ مجلس النواب بعضوية حمزة الطوباسي رسميا

رابط تقديم طلبات الالتحاق بكليات المجتمع للدورة التكميلية

القاضي: تعزيز العمل الحزبي البرلماني هدف آمن

الفيروس التنفسي المخلوي .. المخاطر والمضاعفات

إليسا تغنّي تتر مسلسل على قد الحب الرمضاني