سوق الشقق بالأردن بين التنظيم والمضاربة
20-08-2026 02:25 PM
لم يعد شراء شقة سكنية في الأردن، وخاصة في العاصمة عمّان، مجرد قرار يتعلق باختيار المساحة والموقع والسعر المناسب، بل أصبح في كثير من الحالات عملية تفاوض معقدة يفتقد فيها المشتري إلى المعلومة الدقيقة عن السعر الحقيقي للعقار.
فالسوق العقاري الأردني سوق كبير ومهم للاقتصاد الوطني، وتصدر دائرة الأراضي والمساحة بصورة دورية مؤشرات وحركة التداول العقاري، كما توفر خدمات للقيم الإدارية للشقق والأراضي ودليلًا للمكاتب العقارية المرخصة.
لكن وجود البيانات الرسمية لا يعني بالضرورة أن السوق السكني يتمتع بالشفافية الكاملة. فالمشكلة التي يلمسها المواطن عند البحث عن شقة تتمثل في الفجوة بين السعر الذي يطلبه المالك، والسعر الذي يعلنه الوسيط، والسعر الذي يتم به البيع فعليًا.
وهنا تظهر تساؤلات مشروعة: هل أصبح سوق الشقق السكنية خاضعًا بدرجة أكبر من اللازم للوسطاء والمضاربين؟ وهل هناك مبالغة في الأسعار؟ وما علاقة العمالة الوافدة بارتفاع الطلب على بعض أنواع السكن؟ وهل قامت الجهات الحكومية بما يكفي لضبط السوق؟ والأهم: كيف يستطيع المواطن حماية نفسه عند شراء شقة؟
هناك فجوة في تنظيم وشفافية السوق السكني تظهر خصوصًا في عملية التسعير والوساطة والتسويق. والدليل على ذلك أن المواطن غالبًا لا يستطيع الوصول بسهولة إلى قاعدة بيانات عامة توضح له: متوسط سعر المتر الفعلي في الحي، أسعار البيع للشقق السابقة بنفس العمارة، العمر الحقيقي للمبنى وتأثيره على القيمة، الفروق السعرية بين الأبنية القديمة والجديدة...الخ. وهذه المعلومات وغيرها هي التي تصنع الشفافية والوضح في السوق.
عداك عن وجود الوسطاء العقاريين وقوة تأثيرهم ودورهم في التضليل على المشتري واخفاء المعلومات اللازمة، وبالتالي يتحول الوسيط من مقدم خدمة إلى صانع للسعر، إضافة الو وجود العديد من الوسطاء العقاريين غير المرخصين والذين يعملون بمزاجية ووفق اهوائهم ولكن هذا لا ينفي وجود العديد من الوسطاء المحترفين واللذين يحاولن جعل جميع الأطراف في حالة كسب.
يأتي السؤال هنا: من يصنع سعر الشقة او العقار؟ السعر الحقيقي للشقة يجب أن يكون نتيجة مجموعة من العوامل، وليس مجرد رقم يحدده صاحب الإعلان. ومن أهم هذه العوامل: الموقع، مساحة الأرض، مساحة الشقة، عمر البناء، جودة التشطيب، الطابق، المصعد، الموقف، عدد الشقق في البناء، الواجهة، الإطلالة، التنظيم، الخدمات، حالة السوق، السعر الفعلي للصفقات المماثلة.
في كثير من الأحيان تجد نفس العقار معروض من قِبل أكثر من وسيط وكل وسيط يعطي سعر مختلف عن الاخر وأحيانا كثيرة تجد فروقات كبيرة جدا بينهم بناء على توقعاتهم عير المبنية على بينات حقيقية والسعر السوقي وقوى العرض والطلب وما الى ذلك فيصبح المشتري أمام سوق لا يعرف فيها بسهولة: ما هو السعر الحقيقي؟ وما هو السعر الذي صنعته المضاربة؟ وهنا تصبح قاعدة "العرض والطلب" غير كافية وحدها لتفسير الأسعار.
لا يمكن تحميل الحكومة مسؤولية تحديد سعر كل شقة، لأن العقار في النهاية سوق يعتمد على العرض والطلب. لكن دور الحكومة لا يجب أن يتوقف عند تسجيل الملكية وجباية الرسوم. فلا بد من إتاحة بيانات حقيقية عن الصفقات المنفذة، بحيث يستطيع المواطن معرفة متوسط السعر الفعلي للمتر في المنطقة. إضافة الى تنظيم مهنة الوساطة من خلال تطبيق نظام واضح للترخيص والتصنيف والرقابة على جميع من يمارسون الوساطة، بما في ذلك النشاط العقاري عبر المنصات الرقمية ومكافحة الوساطة غير المرخصة هذا بالإضافة الى إنشاء مؤشر حقيقي لأسعار الشقق مبنيًا على الصفقات المنفذة وليس الإعلانات وحماية المشتري خصوصًا في العقارات القديمة، والشقق التي تحتاج إلى صيانة، والعقارات التي توجد عليها رهونات أو قيود أو مخالفات أو مشاكل تنظيمية.
من أفضل الحلول التي يمكن أن تتبناها الحكومة إنشاء منصة وطنية تربط بيانات دائرة الأراضي والمساحة بالسوق العقاري، وتعرض بصورة واضحة البيانات اللازمة مثل: المنطقة، الحوض، نوع العقار، مساحة الشقة، عمر البناء، الطابق، السعر الإجمالي، سعر المتر، تاريخ الصفقة وغيرها من المعلومات اللازمة وتحديثها بشكل دوري وعندها يستطيع المواطن إدخال البيانات الازمة عن الشقة فتظهر له نطاقات الأسعار للصفقات المماثلة.
العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى ذوي المتوفين بحادث سير نويبع المصرية
المومني: جائزة الحسين للإبداع الصحفي تجسد تميز الكفاءات الأردنية
ارتفاع أسعار الأراضي والفوائد يحد من قدرة الأردنيين على امتلاك الشقق
توقع إنجاز مشروع تطوير الأزرق السياحي في شباط 2027
الفيصلي يعلن إصابة الإيفواري إيزار في الرباط الصليبي
حسان يزور مواقع سياحية وبيئية في الصفاوي والأزرق ويوجّه بتطويرها
انتشال رفات 55 شهيدا من تحت الأنقاض في قطاع غزة
المستقلة للانتخاب تختتم برنامج المعهد السياسي الثاني للشباب الحزبي
الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية
إبراهيم حمداني مدربا جديدا لمنتخب الجزائر
فريق مدينة الحسين يتوج بلقب كأس الأردن للريشة الطائرة
هل يحل الروبوت محل علماء الآثار؟
أسعار البنزين المرتفعة تُفسد عطلة عيد العمال للأميركيين
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء
جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور