على نزف الدماء تشتعل امه !!

الكاتب : نايف حطاب السليم
لم تخب توقعاتنا منذزمن بعيد عن قرب النهايه لنظام عربي هش اكل عليه الدهر وشرب دهر المؤامرات والصفقات والخيانات كانت تساق فيه الامه الى مذبح شهوات الحكام وزبانيتهم واذنابهم والطبقه النرجسيه التي شكلوها من المتنفعين من اعطياتهم ومكارمهم على حساب شعوب امه ذاقت الامرين من وباء الفقر والبطاله والانتحار السياسي وبيع امه بكل مقدراتها في سوق النخاسه الدوليه لتبقى كراسيهم وكراسي اشياعهم ومريديهم تكبل امه وتقهرها في اودية ومجاهيل الاصطفافات والذل والهوان !!!



لم تخب نظرتنا لامتنا التي علمتنا على مدار تاريخها المجيد انها سيدة الموقف بلا منازع بعد ان تنزع عن كاهلها لباس الوهن الذي البسه اياها الجلاوزه والمستبدون ولتنحر على مذبح كراسيهم وعروشهم امنيات امة في التحرر والديمقراطيه والحريه والانعتاق من تلك القيود ووقف التداعي الذي وصلت اليه وهي تعاني ثنائية العداء العداء الامبريالي الصهيوني والاستعمار الغربي والرجعيه العربيه التي مارست كهنوتها السياسي باسم االثوابت الغير ثابته وباسم المصالح المتسافحه والتلاقحه مع اطماع الغرب في ثوات امتنا وسيادتها ومصيرها الذي ترسم ملامحه في اقبية ال سي أي ايه واجهزة القمع السريه في بلاد العرب والتي اصبحت الهه تعبد من دون الله !!!!



من الخليج الى المحيط ثورات شعبيه عارمه تتشكل ملامها ونتائجها رويدا رويدا ولتسفر عن تغييرات جوهريه في المشهد القاتم والذي يزداد غموظا وسوداويه لولا حسن ظننا بامتنا والتي اظناها كثر الجراح واعياها داء التأمر والتفرقه والطائفيه ولنعود



 الى عصر ما قبل الدوله ولولا اننا نرى  في هتافات الثوار ضوءا في اخر النفق ترفض الطائفيه والعنصريه وتنادي بالعدال والحريه والمساواة والدوله المدنيه الحديثه التي اجتاحت كل بقاع المعموره وانهارت جدر وقلاع الاستبداد في اوروبا الشرقيه وفي الهند االصينيه وامريكيا اللاتينيه وبقينا نحن العرب بلا مشروع حضاري ريادي يساهم في نهضه عربيه شامله وسوق عربيه مشتركه ووحدة عربيه وخطاب عربي موحد في المحافل الدوليه تنتزع به حقوق الامه في البقاء والعزة والرفعه التي افتقدناها نتيجه لحالة الضياع التي جذرها الخطاب القطري والتبعيه ولتبقى جزءا لا يتجزء من مشاريع وزارة الخارجيه الامريكيه على اعتبار الامه باكملها وقيمها وحضارتها واحده من ادوات السياسه الخارجيه لقوى الاستكبار الدولي تطرح على بساط البحث ودون أي وزن يذكر لهذه الامه !!!!



نعم على نزف الدماء يتشكل وعي عربي جديد صمام امانه الوعي الشعبي الذي بدأ يتجذر ويبحث عن الخلاص من قيود التبعيه والاستبداد والديكتاتوريه ومن عبادة الفرد الصنم الى تداول حقيقي للسلطه اساسه الاول صندوق الاقتراع ونظام سياسي مؤسساتي قائم على الشرعيه شرعية الاوطان لا النظم السياسيه وحدها !!!

الامه لم تشهد في ماضيها حاله اشبه بهذه الحاله من قبل والتي تتبلور حول قيم جديده ووعي عربي نوعي جبلته الدماء الزكيه وعبقها الذي اصبح وقود المرحله للانعتاق والخلاص وبناء الاوطان وفق نموذج جديد اساسه العدل وتكافؤ الفرص !!!!