ربع صفحه سنوياً معدل قراءة المواطن العربي ..هل هذا حقيقية ؟

 ربع صفحه سنوياً معدل قراءة المواطن العربي ..هل هذا حقيقية ؟
الكاتب : سحر النسور
تشير نتائج دراسة  اعدتها  لجنة تتابع  شؤون النشر تابعة للمجلس الأعلى للثقافة في مصر الى ان متوسط قراءة كل فرد عربي سنويا يبلغ ربع صفحه سنويا!! بينما معدل القراءة للفرد في امريكا يبلغ ١١ كتابا وفي بريطانيا يبلغ سبعة كتب
 
٠وتشير هذه الدراسة ايضا ان العالم العربي ينشر ألفا و٦٥٠ كتابا سنويا بينما تنشر الولايات المتحدة  لوحدها٨٥ الف كتاب سنوي٠
 
اما تقرير منظمة اليونسكو أشار الى ان نصيب كل مليون عربي لا يتجاوز ثلاثين كتابا   مقابل ٨٥٤ كتابا لكل مليون أوروبي وان المواطن العربي يقرا ٦ دقائق سنويا، وهذه النسبة في تناقص مستمر، بينما المتوسط العالمي  للشخص هو ٣٦ دقيقة يوميا٠ً وفي أوروبا يبلغ المتوسط نحو ٢٠٠ ساعة سنوياً٠
 
وحسب تقرير اليونسكو فان معدل  إلقراءة الحرة للطفل العربي خارج المناهج الدراسية لا يتجاوز دقائق معدودة في السنة مقابل ١٢ الف دقيقة للطفل في العالم الغربي!  وان رصيد الدول العربية لا يتجاوز ١.١٪‏من الانتاج العالمي لكتب الأطفال بالرغم ان تعداد الأطفال في العالم العربي قد  فاق ال ٥٥ مليون  طفل ٠
وفي دراسات اخرى تبين ان  أقل من ٥٪‏من المواطنين العرب يقرأون بانتظام ٠
 وكما تشير ايضا المعايير الدولية ان كل ستة آلاف نسمة من البشر يحتاجون  الى مكتبة عامة ولكن عدد المكتبات العامة في الدول العربية مجتمعة لا يزيد عن ٤٥٠٠ مكتبة ولكن فعليا فقط ١٠٠٠ مكتبة لها وزن واهمية٠كما ان الناشرين العرب اضطروا الى تقليص عدد النسخ المطبوعة من كتب الثقافة العامة للكبار ما بين الف الى ألفين نسخة فقط وفي كتب الاطفال يتم طبع ما بين ثلاث الآف نسخة الى خمس الآف فقط بسبب  قلة  الطلب الذي من المفترض ان تمثل المكتبات جزءا كبيرا منه٠
 
مما لا شك فيه ان قراءة هذه الإحصائيات الصادمة تصيبنا بالذعر، فهل هي فعلا قراءات صحيحة تشير الى اننا في ذيل قائمة الدول القارئة ام هي دراسات أجحفت  بحقنا كعرب ومثقفين!٠
اولا أريد ان أشير الى أن هذه الاحصائيات  كانت  للقراءة الحرة  وتحديدا الكتب الثقافية  ومن ناحية اخرى هناك  دراسة اجرتها "سينوفات"العالمية لأبحاث السوق تبين ان المصريين يقرأون  ٥٤٠ دقيقه في الشهر ويقرا اللبنانيون ٥٨٨ دقيقة والمغرب ٥٠٦ دقائق  ، والسعوديه ٦ساعات و٤٨ دقيقه !إذن هذه القراءات مناقضة لما ورد سابقا والسبب  ان هذه الاحصائيات تشمل تصنيفات قراءة إضافية منها قراءة القرآن الكريم والصحف والمجلات والكتب الدراسية وملفات العمل والتقارير وكتب التسلية  وهذه هي بالتحديد ثمرة ثقافة الفرد العربي .
 
شخصيا أرى أن هذا التقرير مجحف  وغير منصف  فعرض هذه الدراسات على شخص غير مطلع على واقع الشعوب العربية وثقافاتها فانه حتما سيصاب بالهلع ويعتقد اننا شعوب غير مثقفة وغير مطلعة وهذا بالطبع غير صحيح ٠ كما  أرى بانه من غير العدل مقارنة المجتمعات العربية المهزوزة اقتصاديا  وسياسيا بمجتمعات اخرى مستقرة لان عدم الاستقرار النفسي من اكبر الأسباب لدينا للعزوف عن القراءة  في مجتمعاتنا، وكيف لشخص أقصى مبتغاه سد رمق عائلته اليومي ان يجد الهمة باستثمار  الوقت للقراءة فهي بأولوياته شيء من  الكماليات ٠
والكل يعلم ان بلادنا العربية منذ قرون لم تستقر ومن عاش بالدول الغربية يرى جليا انها دول هادئة مستقرة لا يخاف المواطن بها على كينونته لان الدولة تعهدت به وهو كمواطن له حقوق يحميها القانون،  لا واسطة او محسوبية فوق مواطنته ولو توفرت تلك البيئة المناسبة لمجتمعاتنا لباتت في مقدمة الدول القارئة ٠

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة