عاجل

كمائن ومداهمات للبحث الجنائي في عمان تضبط مطلوبين .. تفاصيل

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة

قصة الأسد والفأر

قصة الأسد والفأر

السوسنة - شذى المشاعلة  

في يوم من أيام الصيف الحارة ، كان ملك الغابة نائماً في ظل إحدى الأشجار الكبيرة عندما سمع صوتاً مزعجاً يصدر من بعيد ، فقام الأسد بالبحث عن المصدر ملتفتاً يميناً و يساراً فلم يجد شيئاً يذكر .

لم يعر الأسد العظيم الأمر أهمية إلى أن بدأ الصوت بالعلو والإزعاج أكثر فأكثر ، عندها بدأ الأسد يزأر بشدة مهدداً بالوعيد لمن أزعجه أثناء نومه .

وفجأة ، ظهر الفأر الصغير طالباً العفو والسماح من ملك الغابة ، فهو لم يقصد إزعاجه أبداً ولم ينتبه لوجوده في الأرجاء .
 
غضب الأسد غضباً شديداً ، فكيف لمثل هذا الفأر أن يتجرأ على تلك الفعلة ، وعندها أمسك الأسد بالفأر ، و فتح فمه الواسع لتظهر أنيابه المخيفة ويرتعد الفأر المسكين خوفاً من بطش الأسد ، ولكنه استجمع قواه أخيراً ليقول للأسد : أرجوك سامحني ، أرجوك يا عظيم الغابة فلا تدري أي الأيام سأكون فيها أنا من ينقذك .

ضحك الأسد طويلاً ، وقال لنفسه :  من يظن نفسه هذا الفأر ليساعد ملك الغابة! هذا الأبله أضحكني بشدة ، ولشدة ما أضحكه الفأر قرر أن يعفو عنه .

ودرات الأيام ووقع الأسد في فخ أحد الصيادين وربط إلى جذع شجرة كبيرة لحين نقله إلى حديقة الحيوان ، وبالصدفة كان الفأر الصغير يتجول في تلك الأنحاء حين رأى الأسد مشدود الوثاق ، لم يتردد الفأر في إنقاذ الأسد ليوفي الدين السابق ، فأخذ يقضم الحبال إلى أن تمكن الأسد من الفرار ، وحينها قال له ، هل رأيت لا تستهن أبداً بمقدرة أحدهم ، فالأمر ليس بالحجم ، إنما بالفعل ، والخير الذي تقدمه يوماً حتماً ستلقاه .