يوميات سالم - الحلقة 16

 يوميات سالم - الحلقة 16
الكاتب : أكرم الزعبي
(هلا بالحب، هلا بالغلا، هلا ام محماااااااد........ لأ لأ أعوذ بالله........ عندك عندك........ والله عندك، أصلاً انتِ الأصل وانتِ الأساس....... هاي الأكلة اللي بمووووووت عليها......... حبيبتي انتِ..... باي باي) يقول سالم لزوجته الأولى (سميرة أم محمد) خلال المكالمة الهاتفية التي تُصر فيها على أن يكون إفطاره الأول في رمضان عندها، وبعد عشرة دقائق يأتيه اتصال ثاني من زوجته الثانية (سمر أم خالد) وتصر هي الأخرى ان يكون إفطاره الأول في رمضان عندها (هلا بالحب، هلا بالغلا، هلا ام خاااالد......... لأ لأ أعوذ بالله.......... عندك عندك...... والله عندك...... هاي الأكلة اللي بموووووت عليها....... حبيبتي انتِ...... باي باي).
 
يُغلق سالم الهاتف ويتحدث إلى نفسه (شو اللي عملته يا سالم، كيف بدّك تمزط من هالعَلقة اللي علّقت حالك فيها مع نسوانك الثنتين، وشلونك بدّك ترضيهن، والله إذا وحده منهن بتزعل إلّا تمرمر عيشتك).
 
يمضي النهار وسالم ما يزال حائراً في حل مشكلة إفطاره مع زوجتيه، ولكي ينتهي من هذا الإشكال يتّصل بشقيقته التي تُعطيه حلّاً سحرياً يفرح به، وبعد أن يُنهي اتصاله يقول في نفسه وهو يبتسم (والله ما بفهم ع المَرَة إلّا مَرَة مثلها)
 
قبل الإفطار بربع ساعة وبينما سالم يمشي بسيارته اتّجاه بيت سميرة، يتْصل بسمر ويقول (حبيبتي يبدو إني رح اتأخر كثير ع الإفطار........ الناس انجنت بأول يوم برمضان.......... الي نص ساعه بالسيارة ما تحركت متر واحد بسبب الأزمة الشديدة........... طيّب ماشي، صلّي واشربي تمر عَ بين ما أوصل........ باي).
 
تنتهي المكالمة ويصل إلى بيت سميرة فيجد المنسف الذي يحبه أمامه فيقول في نفسه (نص بطن يا سالم مشان ما تنفضح مع سمر)، لكنه ينسى نفسه ويأكل بشراهة، وما أن ينتهي من طعامه حتى تبدأ سمر بالاتصال.
 
لا يجيب سالم على الهاتف ويقوم مسرعاً فتسأله سميرة عن سر استعجاله فيقول (نسيت احكيلك إنه الشركة عندنا بدها توزع طرود خير وانتدبوني ارافق السايق، يلّا سلام سلام)، (طَب والقطايف، و الهريسة اللي عملتها مشانك) تقول سميرة، (حياتي، عمري، لمّا ارجع باكلها) يقول سالم ويخرج من البيت مسرعاً.
 
في السياره يتصل بسمر (حبيبتي، روحي وعمري، أنا جداً آسف ما سمعت صوت التلفون من صوت زوامير السيارات، عشر دقايق بالكثير بكون عندك....... آه آه صبّي الأكل).
 
يصل سالم بيت سمر ويجدها قد طبخت أيضاً منسف، ولكي لا ينكشف أمره يبدأ بالأكل ويضغط على نفسه كثيراً حتى يصل حدّ التخمة.
 
بعد الانتهاء من المنسف يُصاب بألم شديد في بطنه، فيستأذن سمر بالمغادرة لصلاة التراويح، لكنّه يتوجّه إلى المستشفى مباشرة لأنّ الألم فوق احتماله ويتصل بابنه محمد ليلحق به إلى هناك.
 
يصل محمد إلى طوارئ المستشفى رفقة أمه وزوجة أبيه التي اتصل بها فأصرّت على الحضور.
 
سالم يتلوّى على السرير، ويتمنّى لو أنّ الأرض تنشق وتبلعه عندما قال الطبيب (ما تخافوا، تلبُّك معوي وعسر هضم، يبدو إنّه مثقّل كثير ع الأكل)، (والله أكلُه الطبيعي يا دكتور) تقول سميرة في ذات اللحظة التي كانت فيها سمر تقول (لأ يا دكتور ما ثقّل على الأكل).
 
تنظر الزوجتان إلى بعضهما في دهشة شديدة ثم تنظران إلى سالم (طرود خير قولتلّي!! ) تقول سميرة، فيما سمر تقول (أزمة سير شديدة لَعَاد!!).
 
(آآآآآخ يا بطني) يصيح سالم بأعلى صوته وهو يُغطّي رأسه بالشرشف ويصيح مرّةً أخرى (الله لا يردّه اللي بتجوز ثنتين، آآآآآخ يا بطني). 
 
#بعدين مع سالم