حتى لا تنحرف بوصلتنا

 حتى لا تنحرف بوصلتنا
الكاتب : د. زيد خضر
ظهرت في الآونة الأخيرة كتابات ومواقف من بعض الإخوة العرب والمسلمين تؤيد دولة الاحتلال الصهيوني وتبرر عدوانها على الفلسطينيين والعرب ،حتى ان بعضهم أساء إلى المجاهدين في فلسطين أو غيرها ممن يتصدون للغطرسة الصهيونية والأمريكية علينا ، وَفضل الصهاينة المعتدين على إخوانه الفلسطينيين .
 
وطفت على السطح مؤخراً إساءات بعض العرب لإخوانهم في الأقطار الشقيقة  ، إذ وصفوهم بأبشع الصفات ،وخاضوا في أعراضهم وأظهروا الشماتة في مصائبهم .  
 
كما برزت هذه الأيام  انتقادات بل عداوة بعض العرب في بلادنا للشيعة العرب في العراق أو سوريا أو لبنان ولبعض الطوائف الأخرى ، بل وظهرت عداوة بعض الجماعات الإسلامية لبعضها .  
 
أيها السادة : الخلافات بين الأنظمة العربية أو بينها وبين إيران وغيرها سَتُحل يوماً ما ، لكن  أنا المواطن العربي لماذا أعادي أخي العربي  فليس لي أي مشكلة معه ،ولا مصلحة لي بعداوته ،وقد عاش العرب والمسلمون بكل طوائفهم وفرقهم في مجتمع متجانس طيلة عشرات القرون السابقة ،والعدو لا يفرق بين عربي وآخر  
 
أيها السادة :  ينبغي ان نتحد لتحقيق مصالحنا والنهوض بمجتمعاتنا ومواجهة اعدائنا ، فالحدود بين بلادنا مصطنعة من قبل المستعمرين ، واتبعت معنا سياسة فرق تسد ، فلنصلح أنفسنا ونحب بعضنا ، ولا نكون عوناً للأعداء الذين يريدون حرف بوصلتنا حتى يحققوا مصالحهم وتبقى لهم السيادة علينا .
 
 أيها السادة : الخلافات السابقة بين الجميع ليست مبرراً لانحراف بوصلتنا عن عدونا الأول وهو دولة الاحتلال الصهيوني المسماة " إسرائيل " التي احتلت بلادنا وقتلت رجالنا ونسائنا ، ودمرت بيوتنا ومساجدنا ، واحرقت أرضنا ، وتحاول الاستيلاء على خيرات وطننا العربي ، فيجب أن تتجه بوصلة صراعنا نحو هذا العدو وليس نحو أي جهة اخرى ، إذا أردنا الحفاظ على أنفسنا ومجتمعاتنا .