علاوة المعلم حق مع وقف التنفيذ

علاوة المعلم حق  مع وقف التنفيذ
الكاتب : سامية المراشدة
من أسوأ ما جرى في السنين الماضية هو عدم التخطيط الصحيح إتجاه كل قضية تمر على الساحة الأردنية ، ومن الأسوأ أن ترمي كل حكومه ثقلها على ظهر الحكومات التي ستليها في ما بعد وايضا في وضع الحلول للقضايا المؤجلة التي قد يصعب حلّها كمطالب النقابية للمعلمين والأطباء والصيادلة ..الخ .
 
ثم يأتي المستقبل دون دراسة فعليه عما سبق ولكن فعلاً ليتضح ان هناك تهاون في تحقيق المطالب إلى أن يقع الخطر الأكبر فوق التراكمات الأخطاء في القرارات ،علما بأن هناك رؤيا واضحة بأن أقتصادنا يتأزم عام بعد عام  ، في عام 2014 كانت هناك مطالب من نقابة المعلمين بتحسين وضع المعلمين بزيادة العلاوة الى 50 % لكن وللأسف مع وقف التنفيذ .
 
ولربما كان في ذلك العام أقل ضرر أقتصادي من عامنا الحالي ومن الممكن زيادة العلاوة تدريجياً  وانتهاء من القضية من أساسها، وكذلك النقابات الأخرى ، فلماذا ذلك التأجيل في أعطاء حق المعلم وغيره من العلاوة ؟ لكن حذاري أن تترجم مطالب المعلمين بصفة سياسية وتدخل الأوراق في بعضها ويتبدل النهج من مطلب حق الى قضية سياسية وتتعمق الأمور وتتجه المطالب الى مكاسب على حساب المعلم.
 
 اليوم حكومتنا جميعها تشعر بتخبط في إيصال فكرة وهي ليس هناك ما يغطي تلك العلاوة وأن الخوف الأكبر والمنتظر هو تشجيع النقابات الأخرى بالتواجد بالدوار الرابع في الأيام المقبلة لمطالبة بحقوقهم هم ايضا ، لتعود الحكومة بشرح موقفها من جديد في كل إجتماع أو ظهور إعلامي.
 
على ما يبدوا أن الحلول المتاحة حاليا فعلا هي النقاشات فقط وللأسف ومن المرجح أن لا تكون هناك زيادة وأتمنى أن يكون غير ذلك ،وتختصر الحكومة بمحاولة فهم وضع الاردن اقتصاديا لكل النقابات الذي تمر فيه الدولة ، وأن لا يجب أن يفتح أي باب على الحكومة لأنه سيكلفها مالا تقدر عليه .
 
لكن ما يفهمه الشارع الأردني وقد ندركه جميعا وخاصة للذين يقرأون المشهد بكل وضوح دون إنحياز لأي طرف إن كان من جانب المعلمين والموظفين أو حتى العسكريين ،بأن هناك رسالة تتوجه لصندوق النقد الدولي بأن الأردن إقتصاديا ليس على ما يرام ،وكما يعلم الجميع أن لنا فترة سداد قرض يحتم علينا دفعه في الأيام القادمة ، وأن من بداية هذه العام والأردن لم يهدأ أبداً في تدارك الأمور التي تهم الشارع الأردني وخاصة شأنها الأقتصادية ، وأن الأحداث التي تثيرنا فعلا قد تحصل لنا بصورة إستفزاز  .
 
أعلم أيها الأردني وأنت المواطن المحافظ على كرامتك وتطالب بالإصلاح أولاً قبل الجميع بأن كل قضية ستمر كما مرت سابقاتيها ، وأن فعلا أحد طرفي سيتنازل بعض الشيء إن كانت الحكومة أو المعلمين  ، وأن حتى لو وضعت الحكومة الحلول لن تُحقق كل مطالب النقابيين بشكل كامل ، وأن تعاند الذي يتبعه التأجيل كما فعلتها الحكومات السابقة مع تلك الوعود لن يحدث للأمر شيئا فقط ستتأجل للحكومة القادمة  ، لم أقصد الإحباط لكن أرجوا بأن تكون حكومتنا الحالية أكثر صدقا مع المعلمين وأكثر تفهماً، وأن تكون معهم حتى يعودوا الى مدارسهم بكامل شموخهم وهيبتهم، ولن تقبل لأي معلم أن يعود الى صفه وهو منحني الرأس بعد كل هذا العناء ، ولنأكد أن دور المعلم هو صناعة جيل يحمل في طياته دروس حب الوطن والدفاع عنه واحترام وتدريس تاريخه  وحضارته و وطنيته ، إلا ذلك المعلم يا حكومتنا فهو الأمل  الوحيد بخلق جيل صاحب مبدأ يحترم الطالب فيه معلمه ومسؤوله وقيادته و قبل كل شيء وطنه كونوا معه فالمعلم والموظف وكل مواطن يستحق كل الكرامه والإحترام .
 
سامية المراشدة