الاستاذ بائع الزغاليل .. علي عبد الرحمن عودات
18-09-2019 05:00 PM
كشجرة مثمرة اهملها صاحبها فانتحلت صفات الشوك واستباحتها الحشرات وهاجمتها الديدان والصراصير..جلس الاستاذ محمود على صندوق بلاستيكي ينظر للبعيد في استغراق تأملي حزين وقد قلص قليلا عينيه الرماديتين ليحد بصره او ليتق شعاع الشروق المتلألئ و على شفتيه ابتسامه مستهترة..على يمينه اكياس حوت ادوات منزلية والعاب صينية رخيصة الثمن وعلى يساره ابنه ذو الاعوام الثمانية حليق الرأس بارز الاضلاع ينتعل حذاءاً متأكل الاطراف مبدلاً يمناه بيسراه لقلة الاكتراث والاهتمام الأُسري وراح يحوم امام بسطة ابيه في سوق«الحرامية»ليساعده في بيع المفكّات المستعملة والريموتات والعاب الاطفال وكتب الادب والتاريخ ودواوين الشعر القديم التي بدت السلعة الوحيده التي لم تمسها يد البشر يتعامل بالصدق ويدرع بالامانة قانعا بالرزق الحلال ..
هكذا التقيت بالاستاذ محمود استاذ اللغة العربية الذي كان غالبا المرجع الاول في قضايا البلاغة والشعر الجاهلي القديم الذي كان مغرما به فتصافحنا محاولين استرجاع مناظرات الشعر القديمة لكن سوء الحال والمآل قتل حرارة الوصال وتبادلنا قليلا من الكلام وكثيرا من الصمت وقالت الاعين ما لم تقله الالسن وسألني عما ابحث فقلت له في محاولة لرسم ابتسامة على شفتيه البائستين ابحث عن «ديتش بلدي شغل مكموره» فقال وبسمة بريئة قد اعتلت محياه الاسمر اذهب الى اخر السوق واسأل عن الاستاذ عيسى وستجد عنده «ديوك وبيض بلدي وزغاليل اذا بدك» فتركته لتجارته وانطلقت باحثا عن الاستاذ عيسى وقد ذكرني رثاثة مظهره بمكانة الفكر في بلدي ومكانة المعلم في مجتمعي وصدق المقولة المتداولة بين العجائز ان من ازدادت ثقافته في هذا البلد ازداد بؤسه و «اهنيال الي ما بفهم» فأولئك الحمقى الذين يتنعم ابنائهم بفواكه العلوم اللذيذة لا يعرفون كم مرة ادمى الشوك يد المعلم الفلاح لاستنباتها وهؤلاء الذين يتفاخرون بهندسة ابناءهم وطب بناتهم لا يعرفون كم احرقت النار يد المعلم المنير ليضيئ لهم طريقهم فهاجموه وضيقوا عليه ولم يعلموا ان المعلم كالباروميتر الزئبقي الذي ان ارتفعت مكانته دل ذلك على تحضر المجتمع وتقدمه وان هبطت مكانته وصار بائعاً للزغاليل والبيض فليس ذلك عيبا فيه وانما عيب في المجتمع ودليل صارخ على تأخره وانحطاطه....
خلاف حاد في مجلس الشيوخ الأمريكي .. قرار مفاجئ بشأن إسرائيل والضفة الغربية
بعد 20 عاما .. القوات الأمريكية تغادر قواعدها في العراق
التهجير بين الموقف الملكي والرفض الشعبي
طقس الأردن اليوم .. غيوم وزخات مطرية محتملة في هذه المناطق
أثر النص القرآني في السرد العربي
الذكاء عنصري في فرنسا والبابا يواجه اللائكية في باريس!
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح