ملابسات استقالة وزيرة الإسكان الكويتية جنان بوشهري

ملابسات استقالة وزيرة الإسكان الكويتية جنان بوشهري

السوسنة -  أعلنت وزيرة الدولة لشؤون الإسكان في الكويت، جنان بوشهري، مساء الثلاثاء، استقالتها من منصبها في أعقاب استجواب ماراثوني ساخن بمجلس الأمة (البرلمان)، تبادلت فيه مع النواب الاتهامات بالمسؤولية عن قضايا تأخير في إنجاز المشاريع، والحفاظ على المال العام، وتقصير في العمل.

 
وجاءت استقالة بوشهري بعد نحو عامين من دخولها التشكيلة الحكومية في العام 2017 كوزيرة للمواصلات، ووزيرة دولة لشؤون الإسكان، قبل أن يتم تعيينها في منصبها وزيرةً للأشغال العامة ووزيرة الدولة لشؤون الإسكان في العام التالي خلال تعديل وزاري شهدته البلاد حينها.
 
اقرا ايضا : للراغبين بزيارة قطر 
 
ووفقًا لتقارير محلية، وقّع 24 نائبًا من نواب مجلس الأمة، يتقدمهم عمر الطبطبائي، على طلب طرح الثقة عن الوزيرة التي تحمل شهادة الدكتوراة في الهندسة الكيميائية، موجهين لها سيلًا من الأسئلة عن عمل الوزارة في عهدها والمشاريع التي نفذتها، وسط اتهامات متعددة بالتقصير.
 
وردت الوزيرة بوشهري على الأسئلة الموجهة إليها، وأرفقت مع أجوبتها وثائق تعزز موقفها، عبر حسابها على ”تويتر“، إذ قالت مع بدء الجلسة لمتابعي حسابها:“أصعد المنصة، اليوم، لأفنّد اتهامات صحيفة استجواب النائب عمر الطبطبائي بالأدلة.. سيرى أهل الكويت ونواب الأمة من يحمي المال العام ويحمل هموم المواطن، وإلى حين نهاية الاستجواب، سينقل حسابي لكم الحقائق والبيانات بكل شفافية“.
 
 
وترجع بداية الأزمة بين الوزيرة والبرلمان إلى اتهامات بتقاعسها عن حماية المال العام، لكنّ الوزيرة قالت في سلسلة تغريدات عبر صفحتها على ”تويتر“ إنّها تشددت في اتخاذ العقوبات بحق الشركات والمقاولين المتعثرين بتنفيذ مشاريع الدولة، وحرمانهم من الدخول في مناقصات الجهاز المركزي للمناقصات العامة.
 
وقالت الوزيرة إنّها حصلت غرامات تقدر بالملايين من الشركات المتأخرة بتنفيذ المشاريع، فضلًا عن كفالات على عدد من شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية، لحماية العام.
 
وأشارت الوزيرة المستقيلة إلى أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية منعت 14 مقاولًا من المناقصات، وتسييل 24 مليون دينار (كفالات) تخص 3 شركات مقاولة، وتحصيل غرامات بقيمة 70 مليون دينار من الشركات المتأخرة في المشاريع، وحرمانها من مناقصات المؤسسة وطلب حرمانها من المناقصات.
 
وأضافت في ردودها إنها اتخذت عدة إجراءات للحفاظ على المال العام، مشيرة لمشروع ”جسر صباح الناصر“ المتعثر منذ 7 سنوات، كمثال على تلك الإجراءات.
اتهمت الوزيرة المستقيلة النائب الطبطبائي بإخفاء جزء من إجاباتها المكتوبة عن أسئلته التي تسبق مرحلة الاستجواب، مشيرةً إلى أن النائب ذكر في صحيفة الاستجواب“أنني اكتفيت بتوجيه الإنذار لشركتين في مشروع الوفرة، ولكنه أخفى عن النواب والمواطنين أنني ذكرت له في الإجابة عن إنذارهم وحرمانهم من مناقصات (السكنية)، وخاطبت جهاز المناقصات لحرمانهم من مناقصات الدولة“.