ميزانية البيت

الكاتب : خولة كامل الكردي
لكل أسرة فيما نعتقد ميزانية معينة، سواء كانت هذه الميزانية مسجلة في دفتر الملاحظات أو وبالتعود، يعرف رب الأسرة بمشاركة ربة البيت أيضا ما هي ميزانية البيت في كل شهر، حيث يبدأ بتنظيم تلك الميزانية بما يتناسب مع المدخول الشهري للأسرة، فمصاريف التسوق وفواتير الكهرباء والماء والنت، بالإضافة إلى المصروف الجيبي للأولاد في المدرسة وغيرها، عدا مصاريف التنقل والمواصلات وسيارة الأسرة من تصليح وصيانة ووقود، ومصاريف جانبية كالرحلات والذهاب إلى الحلاق والزيارات العائلية، بخاصة في المناسبات الاجتماعية وجلب بعض الهدايا كما جرت عليه العادة في زيارة الأهل والأصدقاء والجيران، ربما من أهم المصاريف والتي تقلق في العادة رب وربة الأسرة.
فإذا ما تم دفع كل ما على الأسرة من أعباء يومية، فمن الأفضل الاستفادة من بعض النقود التي قد تتوفر لها، وذلك بوضعها جانباً لوقت الحاجة، فالحياة مصاريفها كثيرة ومتفرعة، لا يرتاح المرء من عبء حتى يظهر له التزام مالي جديد لم يحسب له أي حساب.
إن من الأهمية بمكان أن يدقق رب الأسرة بكل شاردة وواردة فيما يخرج ويدخل من وإلى ميزانية البيت، وهو ليس من باب البخل بقدر ماهو وعي إقتصادي من المستحب أن تتمتع به الأسرة، فالغاء بعض النفقات ليس أمرا صعبا، وذلك لتخفيف الضغط على ميزانية البيت، فعلى سبيل المثال: إن طلب أحد الأبناء شراء هاتف جديد لا بأس أن ينتظر حتى يوفر ثمن الجهاز ربما من مصروفه اليومي،  بالطبع لا يستطيع رب الأسرة أن يمنع ابنه أو ابنته من امتلاك جهاز، وهم يرون نظرائهم يمتلكون هواتف غالية الثمن، فالحوار في هذه الحالة من انجع الطرق لإقناع الإبن بإمكانية تأجيل شراء الهاتف لبعض الوقت حتى يتسنى توفير ثمنه.
فميزانية البيت قد تتضخم لكثرة الديون المتراكمة عليها، فالاستدانة من الحلول الصعبة أو من الحلول التي ممكن تسميتها بالحلول المجازفة وذلك لتعديل ميزانية البيت، وإتمام الأعباء المالية الملقاة على عاتق الأسرة. ومن هنا فمن الأفضل للزوجة مراعاة ظروف الزوج المالية، وعدم اللجوء إلى شراء بعض الأشياء والتي قد تكلف الزوج الشيء الكثير، قد يتعدى على نفقات أخرى مهمة، فإذا كان للأسرة أكثر من جهاز كهربائي كالتلفاز أو الثلاجة أو جهاز تدفئة، فلا بأس أن تكتفي بتلفاز واحد أو ثلاجة واحدة وهكذا.
عموماً فالتخفيف على ميزانية البيت ينعشها، ويجعلها تصمد لآخر الشهر، والاستغناء عن بعض النفقات غير الملحة من الضرورة بمكان، فهذه المصاريف الزائدة قد تخنق ميزانية البيت، وتؤدي إلى حدوث حالة من الارباك فيه، فبتدبيرنا وفهمنا الجيد لاولوياتنا العائلية، يساعدنا على تجاوز أزمة الإفلاس آخر كل شهر.