عاجل

كشف تفاصيل الوفاة الخامسة بكورونا في الأردن

قراءات في المشهد العراقي في ظل اقتراب اعلان حكومة علاوي

 قراءات في المشهد العراقي في ظل اقتراب اعلان حكومة علاوي
الكاتب : نضال ابو زيد
في الوقت الذي يتسم فيه المشهد العراقي بحالة من الفوضى الامنيه نتيجه المظاهرات التي دخلت شهرها الخامس دون ظهور مؤشرات حقيقه على التهدئه، سوى الحرك السياسي الذي يقوم به رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي لحسم ملف تشكيل الكابينه الوزاريه قبل موعدها النهائيه في 2 آذار المقبل، والا سيتم طرح بديل له حسب الدستور العراقي، حيث يلاحظ من خلال تتبع مؤشر التظاهرات خلال الايام الثلاثه الماضيه انخفاض ملحوظ في الخروج للشارع، يمكن تفسيره على أنه حالة ترقب لما ستوؤل اليه الأسماء المطروحه في تشكيلة علاوي والذي يتوقع ان يقوم الاثنين 20 شباط بطرح تشكيلته الجديده امام البرلمان، ويتوقع ان تعطي القوى السياسيه الشيعيه بقيادة الصدر وحيدر العبادي والحكيم تأييدها لتشكيلة علاوي الجديده  والذي تجنب طرح أسماء من العيار الثقيل تتبع الاحزاب السياسيه، في محاولة منه لكسب ود الشارع وكبح جماح المظاهرات الرافضه لنظام المحاصصه الطائفيه، ويبدو ان موقف القوى الشيعيه بدى اكثر وضوحا من باقي القوى نتيجة دخول احد مسؤولي حزب الله اللبناني وهو محمد كوثراني على خط تطويع الكتل الشيعيه لمنع حصول فراغ دستوري قد تستغله قوى إقليميه ودوليه، حيث وافقت على منح الثقه لتشكيلة علاوي مقابل ان يتضمن برنامجه توقيت زمني لإجراء انتخابات مبكره، إخراج القوات الامريكيه، تضمين الحشد الشعبي كجزء من المنظومه الامنيه،  وأعتقد هنا ان يضمن علاوي هذه الشروط لبرنامجه من أجل انتزاع ثقة الغالبيه الشيعيه في البرلمان، الا انه لن يطبق ايا منها على الأرض، لوجود عقبات أبرزها انه بحاجه أيضا للدعم الامريكي خلال الفترة المقبله، بالمقابل يبقى الموقف السني منقسم بين تيار سني قريب من إيران ممثل بالحزب الاسلامي موافق على التشكيله الجديده وموقف سني يتبع قوى إقليمي ومتضامن مع الموقف الكردي رافض للتشكيله الجديده.
ومن خلال تقاطع التقييمات السابقه يمكن التوصل إلى النقاط التاليه:
 
1.  أن علاوي سيلجأ لشخصيات قريبه من الشارع وبعيده عن الحزبيه او الطائفيه وبمعنى أدق قد يلجأ إلى شخصيات ليبراليه. 2. اذا نجح بذلك اعتقد انه سينتزع ثقة البرلمان العراقي بغالبية شيعيه حتى وان غابت الكتل السنيه والكرديه عن التصويت.
3. ستكون أبرز الأسماء المطروحه في تشكيلته الوزاريه، الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي لوزارة الداخليه احد أبرز الشخصيات العسكريه في جهاز مكافحة الإرهاب والتي ساهمت في قتال تنظيم داعش، الفريق جمعه عناد رئيس أركان القوات البريه لحقيبه الدفاع وهو سني ليبرالي ساهم في حماية المظاهرات ومنع اقحام الجيش في قمع المتظاهرين، ويبقى الاسم الابرز المرشح لحقيبة الخارجيه، دكتورة سلام سميسم احد أبرز رموز مكافحة الفساد، او صفية السهيل السفيره السابقه للعراق في الاردن والتي ساهمت في هندسة العلاقات العراقيه - الاردنيه ودعمت العديد من المشاريع المشتركة بين البلدين  وعلى رأسها فتح معبر طريبيل الحدودي وخط أنبوب النفط العراقي - الأردني.
 
ومن هنا يبقى انعكاس تشكيل الحكومه العراقيه على الاردن يحمل ملامح امنيه واقتصاديه تريدها عمان من بغداد لضبط الحدود وتامين الطريق الدولي عمان - بغداد للانفتاح بعودة التجارة البريه للسوق العراقي المستهلك، وتخفيف القلق الأردني من حالة الفوضى الامنيه والسياسيه التي تعيشها الجاره الشرقيه نتيجة للتدخلات الاقليميه والدوليه في الدولة التي تعتبر العمق الاقتصادي والاستراتيجي للاردن.