الطبيعة لا تغفر ابداً .. آلاء علي نجادات

بعدما شاهدنا كارثة الحرائق في غابات الامازون التي لا تعد رئة العالم فحسب بل هي ايضا الحاضن للكثير من انواع الحيوانات والاشجار وتحمل ضمن اضلعها نهر الامازون الذي يعد ثاني اكبر انهار العالم .


لا بد لنا ان نتذكر العنصر البشري الذي لا يولي اهتمام كبير لتغير المناخ هو السبب الرئيسي في تلوث النظام البيئي وثقب طبقة الاوزون التي بدورها تحافظ على اعتدال درجات الحرارة وتقلب المناخ وتوفر الاكسجين .


سياسة الاغلاق التام او ما يسمى "بالحجر الصحي" الذي اثار هلعا عالميا بسبب انتشار فيروس كورونا في جميع انحاء العالم دون استثاء، وبعد ان شل حركة كل القطاعات الاقتصادية, نجح اخيراً في معالجة ثقب طبقة الاوزون الذي توسع بشكل كبير في الاونة الاخيرة , السبب الحقيقي يعود الى قلة حركة السيارات وايقاف المصانع وحركة الطائرات والسفن البحرية المحملة بالبضائع والركاب.


لا يسعنا القول ان الفايروس اثر بشكل سلبي فحسب ورغم جحيم الوباء على البشرية انما كان له تأثير ايجابا بحت في تقليل التلوث البيئي الذي اصبح خطر مرئي واسع الانتشار ادى الى انقراض بعض الحيوانات البرية و الاسماك في البحار بسبب الفضلات البلاستيكية التى يلقيها البعض في البحار و المحيطات او يحرقها وينتج عنها غازات سامة تلوث البيئة وتزيد من توسع ثقب طبقة الاوزون .


واليوم، على الرغم من أن مشكلة التلوث لم تختفِ نهائيا، ثمة أدلة علمية تشير إلى أنها تعالج ببطء فقد نمر يوميا بمناظر جميلة لا نلتفت إليها، لكن مع التزام أغلب دول العالم بالعزل المنزلي يشتاق الكثيرون لضوء الشمس والجلوس في حديقة أو تحت ظل شجرة، فعندما نخرج من المنزل الآن نستنشق الهواء بطريقة أعمق، ونمتع عيوننا بألوان الطبيعة لوقت أطول.


*طالبة اعلام – جامعة اليرموك .