عاجل

الرزاز يكشف موعد فتح المطار.. تفاصيل الخلوة الحكومية

كيف كان إنفاق الأسر الأردنية خلال الجائحة ؟

الكاتب : ماجدة عطاالله

مرت "جائحة كورونا "على العالم بأسره مرور اللئام ..حيث حصدت أرواح الألاف وأدخلت الملايين الى المستشفيات, كما أجلست الملايين في بيوتهم رغما عنهم .ناهيك عن تدميرها لأغلب إقتصادات الدول .


حالة الجلوس في البيت كلفت الكثير الكثير ,وإنعكست الأزمة على طريقة الإنفاق ,حيث قالت العديد من الأسر الأردنية أن الأزمة رفعت المصروف الى حد كبير ,حيث عاشت بعض الأسر الشهريين 3-4 في شراء الإحتياجات الأساسية و الكمالية و كل ما يحتاجون بشكل مبالغ فيه, لإنهم لم يعرفوا ما الذي سيحدث وكان لا بد من الإستعداد .بحيث أنفقوا مبالغ كثيرة لم تكن في الحسبان .بينما إضطرت بعض الأسر للأستدانة من الأقارب و الأصدقاء لتمشية الأوضاع, نظرا لوجود الأولاد في البيوت خاصة الصغار ,الذين ملوا وبعضهم أصبح يثر المشاكل وذلك بسب الوضع العام الذي لم يعتادوا عليه ولم يعرفوه مسبقا, فكانت الأمهات تحاول الهائهم باللعب و الأكل وطبعا بالدراسة .بينما قالت أسر اخرى, بأنها من اليوم الأول للحجر, قررت أن لا تزيد مصروفها بل تقوم فقط بشراء ما هو ضروري .وإنها سعدت كثيرا لأن إلتزمات عديدة لم يكن لها ضرورة وكانت تمارسها غابت في الجائحة .وأكدت بأنها لم تصرف أي دينار فيما ليس ضروري .بل على العكس شاركت الطعام مع الجارات .ووفرت بالبنزين نظرا لان السيارات لم تخرج في فترة الحجر التام وحاليا مع الفردي و الزوجي استمر التوفير بالبنزين.وبينت بأن الجائحة علمتهم رفض العادات البالية التي تعظم المظاهر.وفي الجانب الاخر هناك أسر قالت بأن الأزمة "خربت بيوتهم "لإن المصروف العائلي لهم أعتمد على العمل اليومي ,وفترة شهرين في البيت أخذت الأخضر و اليابس ,لم تبق شيءخاصة لمن عندهم صغار حيث زاد المصروف بشكل كبير نظرا لطول الوقت وعدم وجود مجالات لتحصيل المال,وطبعا صرفنا ما لدينا من مال على الأكل و الشرب وما شابه


بالتالي أزمة خانقة لا ايجار بيت ولا فواتير لا يوجد مال .وننتظر أن تفرج ونخرج للعمل ,وللأسف الكورونا قلصت عملنا الى أبعد درجة يوميا لا يدخل عندي ثلاثة زبائن, وما حصلته منذ الفتح أقل من ما أدفعه للأيجار !!


قالت بعض الأسر التي تملك بعض المرافق الرياضية, بأن الأزمة غيرت حياتهم بسبب الإغلاق و الذي أدى لصرف ما في الجيب ,خاصة بعد إطرراهم لدفع أجور لمن لم يعمل من الموظفين تلبية لأمر الدفاع, وكيف أثر ذلك على مصروف البيت ,حيث إكتفت الأسر بالأسياسيات .وأملت هذه الأسر أن تنتهي هذه الأزمة وتعود الحياة الى المرافق الرياضية .بينما يرى العديد من المدخنين بأن حياتهم أصبحت مزرية, بسبب شح الدخان في الأيام الأولى وإرتفاع أسعاره حيث يلغ سعر كروز المالبورو 70 دينار ,وطبعا جلهم أرباب أسر.قال أحدهم وهو رب أسرة مؤلفة من ثلاثة أولاد ,الأزمة طاحنة لقد إرتفع سعر كل شيء بصدق .حاولت أن أخفف المصروف ,وان أكتفي بالضروريات فقط ولكن النيت و الدخان لا يمكن الإستغناء عنها .وهناك ايضا السيدات الأمهات التي لديهن موليد صغار, والتي اضطررن لشراء كميات من الحليب حيث دفعن مبالغ كبيرة من مصروف البيت الذي تبين لاحقا بأنه لا يكفي لشيء .نظرا لطول وقت الأزمة ولمتطلبات إدامة الحياة .لقد إرتفع المصروف 80%.


الأغلبية من الناس تضررت من الأزمة ماليا ,غير أن الجميع تقريبا أجمع على أن أوزان أفراد الأسرة إرتفعت نظرا للملل و الزهق و التسلي بتناول الأطعمة والحلويات و الجلوس .رجالا ونساءا وأطفالا.والكل يريد أن يخفف وزنه ,ولكن لا يوجد رفاه صرف المال الأن !!وهناك من لا يملك المال خاصة بأن العديد من الموظفين أصبح وضعهم الوظيفي في خطر !نظرا لترهل القطاع العام و الخاص .وضع سيء جدا خاصة وإن الحكومة مشكورة أبدعت في محاربة كورونا صحيا, وأعطت العالم درسا في كيفية التعامل مع الأزمة الصحية .غير أنها وللأسف أخفقت في معالجة الوضع الإقتصادي .نعم فالبنوك و على رأسها المركزي قدمت الواجب وكذلك مؤسسة الضمان الإجتماعي وصندوق همة وطن .و هي إستدانت 800مليون ولكنها لم تقدم أي خطة إقتصادية شاملة وشخصيا ارى أنها لم تقدم شيء سوى الإستشارات مع أنها شريك أساسي مثلها مثل الاخرين و السؤال اليوم لماذا استدانت الحكومة هذا المبلغ الأكبر من عجز الموازنة بكثير وأين تنوي إنفاقه خاصة وأنها إتسمت بالشفافية منذ بداية الأزمة !