كورونا...و المَدينة الوَردِيّة جَفَّ حِبرُها !

الكاتب : معتز المساعده
  بدأَتْ جائحة كورونا تغزو العالم نهاية سنة 2019 لِتتوغّل أكثر في سنة 2020 مؤثّرةً على جميع نواحي الحياة: اجتماعيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا... إذْ تأثَّرت الأردن بشكل عام والبتراء بشكل خاص.
 
   باتت البتراء اليوم كَبحرٍ خالٍ من أَحيائِهِ... خَلَت شوارعُها من أُناسَها، زَائِريها، الجِّمَال ورِحالَها، الخُيول وأَسرِجتها و زجاجات الرّمل المُلَوَّن التي تُباع في كلّ مكان لتكون ذكرى من رحلة العُمر...رحلةً إلى البتراء... رحلةً إلى المدينة الوَردِيّة.
   
   كان سُكّان البتراء مُتعايِشين مع قُدوم مختلف الناس من مختلف الجنسيات والأماكن... يتعاملون بِحُبٍّ وَ وُدّيَّة. كان يعتَمِد مُعظَم أهالي الّلواء على السّياحة كَمصدر دخل رئيس لضمان عَيش حياة كريمة، ولكن جائحة كورونا أدّت الى منع باب الرّزق هذا من خلال انقطاع الوُفود الكثيرة وغيرهم من السُّيّاح فَتَوقّف الدّخل عن أصحاب المُنشآت السياحيّة في البتراء.
 
   خلال زيارة للواء البتراء قال وزير السياحة الدكتور نايف الفايز: "أنّ البتراء هي رمزُ السِّياحة في الأُردن". وأكَّد حِرص الحكومة ومَساعِيها الجّادّة لتجاوز هذه الأزمة التي يُعانيها القِطاع السياحيّ جَرّاء تَداعيات جائحة كورونا وما سَتُعانِيه من شدائد أعظم إن استمرت الأحوال على هذا المِنوال.
 
   نعم!! ذُقنَا أَلَم الوباء... وأَمّا الآن، أدعوا الله بأن تعود الحياة إلى ما كانت عليه بِخيرِها وعطائِها، ولا اعتراض على حُكم الله... والحمد لله على كلِّ بلاءٍ يُصيبُنا... فما ابتَلى الله عبدًا إلّا حُبًّا!!