على هامش رحيل الدكتورة نوال السعداوي

على هامش رحيل الدكتورة نوال السعداوي

31-03-2021 11:16 PM

ليس دفاعاً عن الدكتورة نوال السعداوي فهي غنية عن أي دفاع وقد قرأت لها الكثير من المقالات ولدي بعض الكتب لها ، واختلفت واتفقت معها في سرد الكثير من الأحداث فهي امرأة واضحة مؤمنة برأيها ولا تتستر بأي قناع كان ، لذلك عانت الكثير الكثير في حياتها وحتى بعد رحيلها ولكن المفجع والمؤلم حقيقة هو ما وصل إليه البعض وتنصيب أنفسهم كإله يمنحون الجنة والنار لمن يشأوون فهذا والله قمة المأساة الإنسانية التي وصلت إليه أمتنا العربية . 
فأين هؤلاء الدهماء من حديث الرسول الكريم اذكروا محاسن موتاكم ، أين هؤلاء من الدرس البليغ الذي أعطاه الرسول الكريم لأصحابه عندما جاء إليه عكرمة بن أبي جهل وقال يا رسول الله أنا أسمع من يسب أبي من أخواني المؤمنين بقولهم ابن عدو الله أبا جهل وأنا لا أحب أن يشتم أبي أمامي وأخشى أن أقتل أحدهم وأدخل النار وهنا جمعهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وقال عبارته الشهيرة " لا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الأحياء " وإلى أي دين وثقافة وحتى إنسانية ينتسب هؤلاء الذين ما أن أعلن الخبر عن رحيل الدكتورة نوال السعدواي حتى رأينا العفن والتخلف والدعشنة ورفض الآخر الذي لم يعد العدو الصهيوني ومن يدعمه ولكن للأسف أصبح الآخر هو ابن وطننا وأمتنا ولكن من يختلف معنا فكرياً في الرأي ، أين التسامح واحترام حرمة الموت ومشاعر الآخرين من محبين الفقيدة وذويها أو حتى أسرتها الذي أعرف منهم من يختلف معها بل ورفضها وهذا أمراً طبيعي . 
لكن البعض سامحهم الله نصبوا أنفسهم قضاة وجلادين معاً وأصدروا فتاوي التفكير والاتهام بالزندقة ووووإلخ ، وأشهد أنا كاتب هذه السطور أنني سمعت الدكتورة نوال السعداوي تنتقد الولايات المتحدة وتعلن رفضها للتطبيع مع العدو الصهيوني وتنتقد ازدواجية المعايير في الغرب ولا سيما التعامل مع قضايا حقوق الإنسان في الوقت الذي لم نسمع حتى همساً للكثير من منتقديها وهنا لا أقصد الدهماء من الناس بقدر ما أقصد بعض من يسوقوا علينا أنهم أصحاب رأي وفكر والصحيح أن رحيل الدكتورة نوال السعداوي كشف الكثير عن البعض وأسقط ورقة التوت التي يتسترون بها على فكرهم الداعشي الإرهابي ومتى يتعلم هؤلاء ممن يدعون الثقافة منهم لغة التسامح والحوار واحترام الرأي الآخر مهما كان اختلافنا معه . 
رحم الله الدكتورة والمفكرة نوال السعداوي التي اختلفنا واتفقنا معها ولكن تبقى قامة فكرية نعتز بها وأثبتت نفسها أممياً وليس عربياً فقط والشامتين في موتها إنما هم لم يسقطوا عن أنفسهم ورقة التوت فحسب ولكن اسقطوا عن أنفسهم حتى الصفة الإنسانية ولا حول ولا قوة إلا بالله .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الرأس الأخضر يخطف إعجاب العالم رغم الخروج .. والأرجنتين تنجو من مفاجأة كادت تطيح بحامل اللقب

27.5 مليون دولار لمصر بعد عبور أستراليا .. كيف تضاعفت مكافآت الفراعنة في كأس العالم

دموع صلاح تتصدر العالم .. كيف احتفت الصحافة العربية والعالمية بإنجاز منتخب مصر التاريخي؟

من مصر مباشرة إلى الغرب والوسيط «زرياب»

اتفاق لبنان مع إسرائيل… إعلان حرب لاسلام

أثينا والحاخام يحيئيل ليتر والمفاوضات والفلسفة

هل نشجع كرة القدم في كأس العالم أم عصبياتنا العمياء

غزة امام مشروعين وادارتين

مصر تسطر إنجازا تاريخياً وتتأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم

محمد هاني أول لاعب يسجل هدفين عكسيين بنسخة واحدة من كأس العالم

المصري طارق مصطفى مديرًا فنيًا للفيصلي

السلطات السورية تعلن المباشرة في محاكمات بأحداث السويداء

ألمانيا تستدعي السفير الصيني على خلفية تقارير عن تدريب جنود روس

الاتحاد العراقي يشكل لجنة للتفاوض مع أرنولد لتجديد عقده

"الاقالة والغاء العطاء" .. تذاكٍ؟ ام معالجة منقوصة؟

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية